نحن الإباضيون

مذهبنا إسلامي. يستند فقهنا على نصوص القرآن الكريم، وسنة الرسول الأمين عليه الصلاة والسلام، ولنا رؤيتنا السياسية؛ هذه الرؤية تجعل من كل مسلم عاقل فقيه حافظ لحدود الله يكون إمامنا ولانشترط قرشية نسب ولا مصاهرة نبي. “نقبل الحق ممن جاء به، وإن كان بغيضاً، ونرد الباطل على من جاء به، وإن كان حبيباً، ونعرف الرجال بالحق، فالكبير عندنا من وافقه، والصغير من خالفه”.

نتفق في فقهنا وآرائنا في كثير من المسائل مع المذاهب والفرق الأسلامية الأخرى ونختلف عنهم في قليل منها، ونجعل من نقاط الاتفاق فسحة اللقاء مع الاخرين ومن نقاط الخلاف فسحة حوار وانفتاح عليهم. ونحن نتقبل جميع المذاهب والفرق وما يجمعنا أكبر مما يفرقنا أذا صفت النفوس ومدت الأيادي بقلوب نقية بعيدة عن الشحناء والبغضاء و “الناس منا ونحن منهم إلا ثلاثة: مشركاً بالله عابد وثن، أو كافراً من أهل الكتاب، أو إماماً جائراً “.

ويتوزع أنصار هذا المذهب في عدد من الأماكن التي لا تزال تتمسك بتعاليم مذهبها؛ وأكبر هذه المجموعات في عمان؛ وأقليات أخرى في زنجبار، بتنزانيا، وفي جبل نفوسة وزواره بليبيا، وفي جربة بتونس، وفي وادي مزاب بالجزائر.

ونحن نعيش الحاضر بفكرنا المنفتح وبفقهنا المتجدد، ولا نتقوقع في رواسب التاريخ، نحفظ حق أسلافنا فهم قدوتنا ونفخر بهم فهم أصلنا ومنبتنا، دون شطط ولا مغالاة.

جذور فهمنا لفكرنا تعود الى مدرسة القرآن الكريم وسنة النبي محمد الأمين عليه السلام وصحابته الميامين وتابعيه بإحسان الى يوم الدين. ونسبة ديننا إلى الرواد من أمثال ابن عباس وعكرمة وعائشة و صحار العبدي من الصحابة وجابر بن زيد وعبد الله بن إباض وأبي عبيدة مسلم بن كريمة التميمي، من التابعين، و أبي نوح صالح بن ابراهيم الدهان و أبرهة بن عطية وغيرهم من تابعي التابعين. لا يعرفون إلا الحق ولا يتبعون إلا أهله.

ليس لنا مذهب إلا الإسلام، فمن ثم تجدنا نقبل الحق ممن جاء به، وإن كان بغيضاً، ونرد الباطل على من جاء به، وإن كان حبيباً، ونعرف الرجال بالحق، فالكبير عندنا من وافقه، والصغير من خالفه، ولم يشرع لنا ابن إباض مذهباً، وإنما نسبنا إليه لضرورة التمييز حين ذهب كل فريق إلى طريق، وأما الدين فهو عندنا لم يتغير والحمد لله.

الامام نور الدين السالمي

وفي عصرنا الحديث عندنا رجالات أعلام كانوا ولا يزالون نجوماً يهتدي بسيرتهم كل طالب حق رفعوا راية الاسلام وجعلوه نصب أعينهم في حياتهم وسيرتهم وجهادهم فأعزهم الأسلام بصيتهم وتعزز بهم من أمثال الشيخ نور الدين السالمي وسماحة المفتي أحمد الخليلي من عمان والشيخ القطب اطفيش والدكتور دبوز من الجزائر و الشيخ سليمان باشا الباروني والشيخ علي يحي معمر والدكتور عمرو النامي من ليبيا.

هؤلاء الذين نشطوا في التعريف بالمذهب والذود عنه والتصدي للشبهات التي أُلصقت به وكانوا ولا يزالوا من أعمدة الفكر الإباضي ولهم مؤلفات قيمة هي مراجع لاغنى عنها لكل دارس باحث عن الحقيقة.

نسبة الدين

أخذ علماء المذهب عن الإمام أبي الشعثاء جابر بن زيد العماني البصري الذي ولد بفرق قبل وفاة الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه بعامين ، ثم انتقل إلى المدينة المنورة ، واستقر بعد ذلك في البصرة ، وكان مرجعا كبيرا للأمة الإسلامية كلها ، وقد وثق بالإجماع ، وذكر حبر الأمة وترجمان القرآن ابن عباس – رضي الله عنهما – في الحديث عنه ما يدل على علو قدرة عنده ، ومما قال فيه : ” عجبا لأهل العراق يحتاجون إلينا ، لو قصدوا جابر بن زيد لوسعهم علمه “.

هل تعلم

هل تعلم ان الاباضية يقولون بالمبدأ الجمهوري في الحكم؟

هل تعلم ان  الدكتور عمرو النامي الاباضي صديق الشيخ  سيد قطب؟

هل تعلم أن سليمان الباروني كان من مؤسسي رابطة (وحدة) العالم الإسلامي؟

هل تعلم ان أول رئيس لرابطة الشباب المسلم هو الدكتور عمرو النامي؟

هل تعلم أن الاباضية تنتشر في مناطق مختلفة من الدول : ليبيا، تونس، الجزائر ، عمان، شرق إفريقيا؟

هل تعلم أن الإباضية في عقيدتها تكاد تتطابق مع عقيدة المعتزلة، وهم قمَّة في العقل والاحتجاج به، دون أن يُعدموا الحجَّة بالنقل؟

هل تعلم أن الإباضية يشتركون مع الشافعية والمالكية في مسائل فقهية كثيرة؟