عمر بن عيسى بن ابراهيم، الحاج امحمَّد

(و: 1302هـ / 1884م ــ ت: 1393هـ / 29 ديسمبر 1973م)

من مواليد مدينة العطف بميزاب، تلقَّى تعلُّمه الأوَّل بها، حيث حفظ القرآن الكريم، وأخذ المبادئ الدينية.
كان تاجراً بالحراش، وباحتكاكه بالشخصيات البارزة اكتسب شجاعة أدبية وثقافة اجتماعية وسياسية، مـمَّا جعله يساهم في حركة الأمير خالد الوطنية، وجمعية العلماء المسلمين الجزائريين، إذ سافر سنة 1939م إلى فرنسا، رفقة الوفد الذي ترأَّسه الشيخ عبد الحميد بن باديس؛ وكان له اتَّصال بالمسؤولين في الناحية، يمدُّهم بالمال والعتاد حتَّى سنة 1958م، وكان مفوَّض الأمَّة الميزابية للدفاع عن حقوقهم تجاه فرنسا، وخاصَّة في قضية التجنيد الإجباري.
ألقي عليه القبض بسبب إغرار بعض المسؤولين به، عندما ألقي عليهم القبض إثر معركة بنواحي البيض، فقضى أربعة أشهر في سجن الأغواط، وسنة ونصفا في سجن البليدة، ثم أُطلق سراحه مؤقَّتا نظرا لكبر سنه، ثم أُخذ إلى «منيعة شنو» المعروفة بأسافل البليدة، ثمَّ أطلق سراحه، فواصل العمل حتَّى الاستقلال، حسب أوراق العدالة والشهادات.
ينسب إليه كتاب:
1. «بيان الحقيقة» (مط). بالحراش، سنة 1931م.
2. «وثائق رسمية لوادي ميزاب» (مط). في تونس سنة 1951م؛
3. «كشف اللثام» (مط). عام 1948م.
وله كذلك مقال مطوَّل في قضية الأذان تحت عنوان: «يا أيها الذين آمنوا خذوا حذركم»، كما أنَّ له إسهامات في جريدتي المغرب والنور لأبي اليقظان إبراهيم.
ويذكر أنـَّه لم يكن متمكِّنا من العربية، وَإِنـَّمـَا شارك بالفكرة فيما نشر له من كتب ومقالات، أغلبها من تحرير الشيخ أبي اليقظان إبراهيم.
وهو مِمـَّن أنشأ أوَّل مدرسة عصرية في العطف سنة 1932م، وقد كانت نواة لجمعية النهضة التي تأسَّست عام 1945م.
المصادر:
*أبو اليقظان: -المغرب، ع16 (21 ربيع الثاني، 1349هـ / 16 سبتمير 1930م) -المغرب، ع.28 (18 رجب 1349هـ / 9 ديسمبر 1930م) -المغرب، ع.36 (22 شوال 1349هـ / 12 مارس 1931م) -النور، ع.26 (14 ذو القعدة 1350هـ / 22 مارس 1932م) ص1-2 -النور، ع.58 (22 رجب 1351هـ / 22 نوفمبر 1933م) ص4 *النوري: دور الميزابيـِّين، 2/114-115 *دبوز: أعلام الإصلاح، 2/243 *علي معمَّر: الإباضيـَّة في موكب، 4/594 *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 156، 165، 212، 225، 226 *الشيخ عدون: م.ن.ت.م (مخ) *شريفي بلحاج: م.ن.ت.م (مخ).

هذه المقالة تحتوي على لا تعليق

أكتب تعليقك هنا

نرجو أن تضع المادة أسفله
الإسم
إيميل
موقع
تعليقك