الشيخ محمد علي دبوز

هو الشيخ محمد بن علي بن عيسى دبوز ، أبوه من أبرز مؤسسي الجمعية الخيرية في آت ايبرْﭬـان ( بريان ) سنة 1927 (جمعية الفتح) .
ولد في آت ايبرْﭬـان سنة 1337 هـ / 1919 م ، وهو وحيد أبويه اللذين نذراه للعلم وهو مازال جنينا .

في سنة 1928 بدأ الدراسة في المدرسة القرآنية عند افتتاحها (مدرسة الفتح) ، ودرس على الشيخ صالح بن يوسف أبسيس ( رحمه الله)
في سنة 1934 توجه إلى تيـﭭْـرار لمواصلة الدراسة و ما لبث أن استظهر القرآن الكريم .
في سنة 1935 انخرط في معهد الحياة بتيـﭭْـرار وكان من أبرز وأنجب تلامذته .
في سنة 1942 توجه إلى تونس للتعليم العالي ودرس في جامعة الزيتونة ومعهد ابن خلدون (و عكف على مكاتبها سيما مكتبة العطارين).
في سنة 1943 توجه إلى القاهرة سيرا على الأقدام ( مُتنكرا مُخاطرا بنفسه باختراقه أحد أعظم جبهات القتال في الحرب العالمية الثانية ) في مدة 29 يوما .

في سنة 1948 رجع إلى الجزائر بعد خمس سنوات من الدراسة ، استقبل باحتفال عظيم مشهود في تاريخ تيـﭭْـرار باعتباره من الأوائل الخريجين بدراسة جامعية وإن لم تكن بشهادة رسمية ، تصدى للتدريس في معهد الحياة بتيـﭭْـرار مدرسا مادة : الأدب العربي ، و التاريخ الإسلامي و الإباضي ، و الفلسفة ، و علم النفس ، و مناهج التعليم ، و دام في جهاده التربوي إلى سنة 1981 ، قام بدور عظيم في تطوير برامج الدراسة بالمعهد ، وأدخل مواد جديدة إليه ، وامتاز بطريقة خاصة في التدريس .
في سنة 1950 تصدى للتأليف وأصدر أحد عشر كتابا في التاريخ الجزائري والإسلامي ، جمع مادتها العلمية من المكتبات ، ومن أفواه العلماء بصفة خاصة ، فقد كان يقوم بجولات عبر الوطن وخارجه لهذا الغرض .

آثاره :
أصدر كتاب : تاريخ المغرب الكبير ، في ثلاثة أجزاء كبيرة ، من العصر الحجري إلى الدول الإسلامية المستقلة في المغرب الكبير ، وصف فيه تاريخ المغرب نظيفا من الأكاذيب السياسية .
وأصدر كتاب : نهضة الجزائر الحديثة وثورتها المباركة ، في ثلاثة أجزاء كبيرة .
وأصدر كتاب : أعلام الإصلاح في الجزائر من 1921 إلى 1974 ، في خمسة أجزاء كبيرة .

وله عدة تآليف ، مخطوطات تاريخية وأدبية و نقدية وتربوية منها : تاريخ الدولة العثمانية …الخ ، وعدة مسرحيات تاريخية واجتماعية ، و له مقالات عديدة .

كان رحمه الله مثالا للحزم والجدّ والنشاط ، يُضرب به المثل في المحافظة على الوقت واغتنامه ، وكان من أفذاذ الجزائر وخطيبا مصقعا يدعو إلى الحزم والوحدة والصفـاء والرجولة والتقشف والمحافظة على الشخصية الإسلامية والاعتناء بالفلاحة والنخلة …

دام في جهاده إلى أن توفي في مسقط رأسه مساء يوم 16 محرم 1402 الموافق لـ 13 نوفمبر 1981، حضر جنازته جمع غفير من المشائخ والأساتذة وتلامذته وأصدقائه .
ترك مكتبة ثرية غنية بالوثائق المصورة والمسجلة حافلة بأمهات الكتب .

و تقديرا له ، سمي باسمه مسجد الشيخ الدبوز بتيـﭭْـرار .

رحمه الله وتغمده برحمته الواسعة.

منقول

هذه المقالة تحتوي على لا تعليق

أكتب تعليقك هنا

نرجو أن تضع المادة أسفله
الإسم
إيميل
موقع
تعليقك