بيع

بيع العينة

(فقه، بيوع)

بيع العينة من بيوع الذرائع؛ أي التي يتذرع بها إلىالحرام؛ لأن أحد المتبايعين إنما يريد العين التي يقصد اقتراضها، ولا حاجة له في المبيع.

من صوره أن يحتاج الرجل إلى المال فيشتري من رجل عينا بمبلغ لأجل محدد، ثم يبيعه تلك العين بسعر أقل حاضرا، فيكون قد أخذ منه المال ليرده بزيادة إلى أجل، وهو عين الربا، وما ذلك البيع

الصوري إلا حيلة لاستباحته.

يرى الإباضيَّة حرمة هذا البيع، وإن لم يكشف أصحابه عن قصدهم إلى الربا ما داموا قصدوه، قال القطب اطفيَّش: «والذي عندي أنه لا يحكم عليهما بأن ذلك ربا إلا إن ظهر أنهما قصدا الربا، ويسمى ذلك في عرف بعضهم قلابات، وليس بيع الذريعة مختصا بالسلعة، بل يتصور في سائر العروض».

ويذهب الخليلي إلى القول بأن البيع بتلك الطريقة غير مباح، وإن لم تصحبه نية سيئة؛ لأن العرف وقرائن الحال تكفي للحكم عليه، سدا للذرائع ومنعا من اتخاذ الوسائل المشروعة سبيلا لأغراض محرمة.

ومن صور بيع العينة أيضا أن يبيع سلعة بعشرة نقدا ثم يقول للمشتري أقلني وأزيدك عشرة أخرى إلى أجل. قال الشمَّاخي: «فإنه متهم في هذا أن يكون أخذ عشرة بعشرين إلى أجل، وإنما أدخلا السلعة والإقالة بينهما توصلا إلى ذلك».

والتوبة من بيع الذريعة تكون بنقض البيع ورد الزيادة.

المصادر:

· الشمَّاخي عامر: الإيضاح، 3/48.

· اطفيَّش القطب: شرح النيل، 8/74، 692؛ 9/109، 239.

· الخليلي أحمد: الفتاوى، 3/49، 494-497.

هذه المقالة تحتوي على تعليق (1)

تعليق واحد ل “بيع”

  1. Impensable, je ne connaissait pas ce site, vous voila bookmarker !

أكتب تعليقك هنا

نرجو أن تضع المادة أسفله
الإسم
إيميل
موقع
تعليقك