EXPEDITION DE PEDRO DE NAVARRE ET DE GARCIA DE TOLEDO CONTRE DJERBA (1510) D’APRES LES SOURCES ABADHITES

AVANT-PROPOS

J’ai signalé dans mon travail intitulé les livres de la secte abadhile le document dont je donne ici le texte et la traduction. Il a été traduit partiellement depuis par M. Bossoutrot dans la Revue Tunisienne de janvier 1903 (Document musulmans pour servir à une histoire de Djerba). Mais le texte n’ayant pas été donné et la traduction étant incomplète, j’ai pensé qu’il y avait intérêt à publier in extenso ce manuscrit, qui contient le récit de la tentative faite en septembre 1510 contre l’île de Djerba par Pierre de Navarre et don Garcia de Tolède.

L’auteur de cette relation est inconnu ; mais il est probable que c’est un habitant de Djerba et il est certain qu’il appartenait à la secte abâdhite.

بسم الله الرحمن الرحيم صلى الله على سيدنا ومولانا محمد وعلى اله وصحبه وسلم تسليما

هذا التقييد لبعض أصحابنا رحمهم الله وهذا نصه

تاريخ استيلاء النصارى دمرهم الله على مدينة وهران خلصها الله وأخذهم بعدها مدينة بجاية ومدينة طرابلس أعادهما الله إلى الإسلام وورودهم إلى جزيرة جربة صانها الله وحفظها منهم وكان لأهلها كاليا ومعينا * الحمد لله وحده يرجع الأمر كله.

قال الكاتب لما اتصل المسلمين أهل المغرب استيلاء النصارى على المرسى الكبير هالهم ذلك وأحزنهم لعلمهم أنهم لا محالة يستولون على مدينة وهران ان فعلوا فالباقي من بلا المغرب في خطر عظيم فصاروا يتوقعون ذلك وينتظرونه فقضى الله فاستولوا عليها في شهر المحرم فاتح خمسة عشر تسعماية فاشتد حزن المسلمين وقوى البلاء عليهم لأنهم يقولون انتظار البلاء اشد من وقوعه فلما كان شهر رمضان من السنة نفسها اخذوا مدينة بجاية فلما اتصل أيضا خبرها بمن بقي من المسلمين زاد خوفهم خوفا وأكثرهم خوفا أهل جزيرة جربة لما سبق بينهم وبين النصارى من العداوة ولان البحر محيط بها وأنها لا تقوم بنفسها فلما رأى أهلها ذلك حاروا في أمرهم فاجتمع حينئذ من ينظر إليه من عزابه وهيبتها عند الشيخ لأجل الفقيه الأكمل العالم الأفضل أبي النجاة يونس بن سعيد أسعده الله واسعد به ووفقه ووفق به ليروا رأيهم بين يديه لما علموا يمن الرأي الناجح الناتج على يديه فلما ضمهم مجلسه فلبوا أمرهم بطنا وظهروا كل ما يقول فاجتمع رأيهم حينئذ على أمرين يجعلونهما حجابا وحاجزا بينهم وبين النصارى وانه لا طاقة لهم غيرهما ولا حيلة بهم سواهما إحداهما الاقتداء بقوله عليه السلام إذا التبست عليكم الأمور كقطع الليل المظلم فعليكم بالقرآن في أكثر مساجد الوهبية ويفتتحون من سورة البقرة ليلة السبت التي تلي يومهم ذلك ويقرءون كل ليلة ثمن القرآن ويختمون ما بقي ليلة الجمعة أو كيف ما تيسر لهم الدور في كل جمعة من زاد فحسن والأمر الثاني أنهم يكتبون لإخوانهم عزابة جبل نفوسة أعزهم الله ووفقهم الله ليحضروا نياتهم ويجتمعوا بالمشهد المعروف بإجابة الدعاء وهو مسجد تالا ويتوسلوا إلى الله بجميع ما يتوسل إليه ليحفظ الجزيرة وأهلها من النصارى دمرهم الله ويفعلون أيضا ذلك في ساير مشاهد الجبل مجتمعين ومتفرقين فلما ابرموا رأيهم على الأمرين اخذ كاتبهم فكتب الكتاب على السنة الجميع وختم الشيخ المذكور الكتاب بيده المباركة محرضة ومستعجلة بالمطلوب وعينوا لكتابهم رسولا يسافر به للجبل لا حاجة له غيره ففعل الرسول وقصد المكتوب إليهم واحدا واحدا فكل من مدله الكتاب منهم تلقاه بالقبول والترحيب والإجابة إلى ما دعى إليه إلى أخرهم جزائهم الله عن الإسلام خيرا ثم حفظهم الله تراسلوا فيما بينهم واختاروا ليلة من ليالي الفصل فاجتمعوا بالمشهد المذكور لانجاز ما كتب به إليهم إخوانهم وقدموا بين أيديهم صدقات وواجبوا ليلتهم بقراءة القرآن والذكر والدعاء والتضرع والصلاة والرغبة إلى الله عز وجل فيما كلفهم به إخوانهم ثم كذلك إلى ان صلوا الأولى والعصر من الغد فافترقوا وقد أجاب الله دعوتهم ونصب عليهم دليلا لمن تأمل وذلك انه كانت بالإسكندرية حينئذ إحدى عشرة أو اثنتا عشر سفينة منها ست لأهل الجزيرة و باقيها لأهال مدينة طرابلس ولا تخطر لأحد من الكاتبين ولا من المكتوب إليهم ليشملوها بالدعاء فاجتمع روساوها بالإسكندرية على رئيس البلد فتعاهدوا و توا ثقوا بينهم ان يسافروا للغرب مجتمعين ولا يتفرقوا حتى لا يجد النصارى إلى سفينة منها سبيلا إلى ان يصلوا إلى مدينة طرابلس وان من فارق الجماعة من الرؤساء المذكورين يلزمه جعل اتفقوا عليه يؤديه للرئيس المذكور والله عز وجل غالب على أمره ولا لفضائه ومن فضله ما تهيأ من السعد لأهل الجزيرة بدعوة من تقدم وقراءة القرآن في المساجد المذكورة فوصلت سفائنها كلها سالمة والفضل لله ومن فضائله أيضا ما تهيأ من النحس للآخرين فلم تنجح من سفنهم واحدة وفي الله شرهما في غيبة على انها كلها خرجت من الإسكندرية في يوم واحد ففرق البحر ما بينهما ولم تجتمع واحدة بأخرى وأعجب العجب ان بعض تجار طرابلس حملوا متاعهم في سفينة من سفن الجزيرة وقصد رئيسها بسفينته مرسى طرابلس وطالبه أصحاب المتاع في إنزال متاعهم ووقع بينه وبينهم مشحانة مما يغير القلوب فسافر بمتاعهم واتى به الجزيرة ووقع من ذلك تغيير بين صاحب طرابلس وصاحب الجزيرة وأتباعهما فزال بعد ذلك بعد مدة فأتى أصحاب المتاع إلى الجزيرة فحازوه فحملوه في سفينة وسافروا به قاصدين مدينة طرابلس فلما كانوا ببعض الطريق أخذت النصارى تلك السفينة بكل ما فيها والعياذ بالله وفي كل هذا الأخبار ترد من ارض النصارى دمرهم الله بأنهم مجتهدون في العمارة إلى ارض المسلمين ولا يدري احد أين هم قاصدون إلى ليلة الخميس السابعة عشر من شهر الله ربيع الأول عام ستة عشر وتسع ماية نزلت عمارتهم على مدينة طرابلس وباتت في حكمهم ليلة الجمعة التي تليها من غير قوة قتال وقع بينهم وبين أهلها ولم تمت من رجالهم إلا القليل واستولوا على جميع ما فيها من الأنفس والأموال فزادهم ذلك قوة إلى قوتهم وأعجبتهم أنفسهم وطمعوا حينئذ في جزيرة جربة كلاهما الله وحفظها منهم ومن كيدهم *

ذكر ورودهم جزيرة جربة

ثم أنهم مرهم الله بعثوا للجزيرة نحوا من عشرين سفينة أو زيد ليختبروا ويعلموا عليها أهلها وشيخها فوردت تلك السفن لجزيرة ليلة الثلاثاء التاسعة والعشرين من الشهر نفسه وكان ورودها بموضع يعرف بالرقة شرقي الجزيرة فلما اتصل خبرها بالشيخ أبي زكرياء شيخ الجزيرة وعاملها حفظه الله وهو إذ ذالك بالفشتيل مشى إليها وكثير من الناس معه فلما قاربها وقع بينه وبين النصارى تراسل وكلام يئول معناه إلى أنهم دمرهم الله طلبوا من الشيخ اعزه الله شروطا يأبى طبعه عن إعطائها ان يقبلها ولا فليتهيأ للحرب والقتال وانه حفظه الله أراهم من نفسه القوة وانه لا يكترث ولا يعبأ بهم ولو أتوا باضعفاف ما وراءهم فغضبوا لذلك مرهم الله وداروا بسفنهم إلى فشتيل الوادي قبلة الجزيرة ودار الشيخ ومن معه إلى قصر مسعود الذي وافق اسمه معناه وسعدت به الوهبية غير مرة فلما انتهوا أهلكهم الله إلى الوادي بعثوا بعض سفنهم إلى القنطرة قالوا فلما أتوها نزل إليها رجال منهم وصعدوا الباب اعني باب القنطرة ونصبوا عليها راية فوقعت بإذن الله فتشاوموا بذلك وغضبوا لذلك واخبر الشيخ بذلك ومن معه فتفاولوا بذلك وفرحوا ثم أنهم لعنهم الله لبثوا أياما فانصرفوا إلى مدينة طرابلس واخذ الشيخ حفظه الله في التهى للقائهم والتحريص لرعيته في الرباط و الجهاد وجمع الناس للتدبير ثم هم كذلك وعلى ذلك إلى ليلة الخميس الثالثة والعشرين من جمادى الأول من العام نفسه قدمت عمارتهم بأسرها إلى الموضع المتقدم وكان عدد سفنهم ماية ونيف وعشرين أو نيفا وثلاثين لاختلاف العادين وكان عدد رجالهم فيما قيل حين قدومهم إلى مدينة طرابلس عشرين ألفا وخلفوا منهم فيها ثلاثة آلاف واتى الباقون فلما كان صباح تلك الليلة فزعت إليهم الناس من نواحي جربة والشيخ أبو زكريا وأولاده يقدمونهم فدارت عمارتهم كأول مرة ودار الشيخ ومن معه إلى القصر المذكور فنزل ونزل الناس حوله فلما خلت ليلة الجمعة التي هي عي في السماء وعيد في الأرض وعيد من أعياد المسلمين والمسلمات اخذ الناس يحرض بعضهم على الجهاد ويتوبون إلى الله ويستغفرونه ويطلبون المحاللة بعضهم من بعض ويبكون على ما سبق من ذنوبهم ورقت قلوبهم حتى تسامحوا في أكثر التباعات واحيوا ليلتهم بمجالس القراءة و الذكر والاستغفار قالوا واتفق أيضا ان عزابة الجبل المتقدم ذكرهم لما سمعوا برحلة النصارى إلى الجزيرة ترسل بعضهم إلى بعض وتواعدوا بالمشهد المذكور وصادف اجتماعهم تلك الليلة وفعلوا كفعلهم الأول ثم كان آخر الليلة سمع المسلمون أصواتا من آلات الحرب عند النصارى فأيقنوا بنزولهم غدا وزادوا شدة وندامة على ما سلف من ذنوبهم وظنوا أنهم ملا قوربهم ثم هم كذلك والطبول تضرب والناس على ما تقدم من التحريض وطلب المحاللة والتوبة وخيل الشيخ تصل إلى قرب النصارى وتأتي بأخبارهم إلى ان حان وقت الظهر من الغد فصح الخبر ان النصارى اخذوا في السير والوصول إلى المسلمين وكانت مسافة ما بين الفريقين نحوا من ستة أميال فقام المسلمون حينئذ وصفوا صفا والشيخ حفظه الله وأولاده والعزابة وأصحاب الخيل وزعماء الناس يمشون على الصف ويساوونه ويرتبون الناس ويأمرونهم بالتثبت وان لا يخافوا لان الله عز وجل يقول كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين فلما استقام المسلمون في صفهم وكان من في قلبه لا يرى من في ميمنته ولا من ميسرته لعدم استواء الأرض وكثرة الأشجار وطول الصف وكان ذلك وفت الأولى والناس بين مصل وغير مصل لان الوقت موسع وما هم فيه أضيق فإذا بأعداء الله قادمون على الصف من الجهة الشرقية فلما تقارب الصفان إذا خيل النصارى تدفع وحديدهم الذي لبسوه يلمع ودخان البارود يسطع وأنفارهم ومكاحلهم تسمع فما زاد ذلك بمن كان في مقابلتهم من المسلمين الأجر عليهم وجسارة فتنادوا بالصلاة على النبي عليه السلام وتداعوا بالدين والإسلام وتوسلوا إلى الله بأوليائه وبقراءنه وببركة مذهب الإباضية الذي ظهرت بركته في غير موطن فحملوا عليهم حملة واحة فلما التقوا وكانت أعداء الله زنبوا أنفسهم صوابى كل صابية في ظهورها آخرون من الله على المسلمين بإدبار الصابية الأولى وقتلوا منهم كثيرا فمضتهم الصابية التي تلتهم فهنالك وقع تزحزح فليل من الذين قابلوهم من المسلمين ثم كروا بعقبها كرة واحدة وأما الذين لم يقابلوهم فحين سمعوا ما تقدم من المكاحل وقع الرعب في قلوب أكثرهم لا علم لهم بما منح الله إخوانهم من اظفر بأعدائهم ولا علم لهم بموضع كانوا فيه ولم يروا من النصارى شخصا فبينما هم كذلك من كان في القتال في القتال ومن كان في الفرار في الفرار فإذا بطايفة من المسلمين يقدمهم الشيخ أبو الربيع سليمان بن الشيخ أبي زكريا قطعوا ما بين النصارى والبحر فلما رأى ذلك الفريقان جار المسلمون وزاد من كان في القتال شدة ورجع من كان فارا إلا قليلا منهم وذل النصارى وأعطوا بالإدبار مرة واحدة فصارت خيل المسلمين تهون والرجال تقتل حتى وصلوا البحر وقتلوا منهم كثيرا في البحر ومات من المسلمين نيف وعشرين رجلا ومن النصارى عدد لا يحصى إلا انه اشتهر عندهم أنهم فقدوا من عمارتهم أزيد من عشرة آلاف كافر بين قتيل وغريق وذلك ان الله عز وجل بمنه وفضله لما قضى لهم بالهلال اجتمع من بقي من عسكرهم ذلك وباتوا ليلتهم تلك اعني ليلة السبت على ساحل البحر بقرب سفنهم ولم يجدوا من الطلوع إلى السفن سبيلا فمن قائل يقول ان كبيرهم الذي هو قبطانهم منعهم ذلك لهروبهم وآخرون يقولون إنما منعهم العيا والعطش وباتوا على حالهم إلى حين من الليل فتحركت عليهم بركة المذهب وقامت فيهم صيحة وحالوا ان المسلمين هجومهم هنالك ولم يكن للمسلمين في ذلك سبب ورموا بأنفسهم إلى البحر فأكلهم ورمى بهم على ساحله ومن فضل الله ومنه انه سلط عليهم ريحا حسبتهم في الوادي ولم يجدوا إلى الخروج منه سبيلا حتى فقدوا من سفنهم نحوا من ثماني عشرة سفينة فيما قيل بين كبارها وصغارها وفي كل ذلك تهرب الاسارى من عندهم كل ليلة ويأتون بأخبارهم إلى المسلمين فحاز المسلمون بعض هذه السفن التي فقدوها بما فيها من العدة والأموال واكل البحر باقيها ومات فيها كثير من النصارى والاسارى واستولى المسلون على جميع عدة القتلى أكثرهم عدة الغر قاء ولباسهم وكثير من السكك ذهبا وفضة إسلاميا وغير إسلامي مما لا تحصى له قيمة ذلك فضل الله يونيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم ثم أنهم دمرهم الله خرجوا من الوادي ليلة الخميس آخر ليلة من جمادى الأولى فقويت عليهم الريح وأغرقت لهم سفاين آخر غير الأوائل وتفرقت عمارتهم لا جمعها الله فقصد أكثرهم مدينة طرابلس وجاز بعضها على سواحل افريقية قاصدين بلادهم جعل الله هذا آخر العهد بهم ومن بركة المذهب ودليل إجابة دعوة من تقدم ما سلط الله عليهم من الريح في غير أوانها إذ كان في أوائل سنتبر من الشهور العجمية وأيضا كان الوادي المذكور ملجأ للسفن إذا عليهما البحر فمهما دخلته لم تبادل بهيجانة وق سمعتم ما فعل البحر بسفن هؤلاء الكفرة وهي فيه والحمد لله إلا ما بما ذكرت لكم دليل على بركة المذهب أيها الإخوان أوصيكم بالتمسك بالمذهبي جهدكم فإنكم في حفظ الله وأمانته ما تمسكتم به وعليكم بعمارة مساجدكم بالأذان والصلاة جماعة وتعليم الصبيان وقراءة القرآن وغير ذلك من وجوه عمارتها وعليكم بالدعاء في مكان الإجابة والتضرع إلى الله والالتجاء إليه في كشف الضر عنكم وعن جميع المسلمين وعليكم بالتوبة والاستغفار فان الله عز وجل يقول واستغفروا وبكم ثم توبوا إليه يمتعكم متاعا حسنا إلى اجل مسمى وقال هود عليه ياقوم استغفروا ربكم ثم تربوا إليه يرسل السماء عليكم مدرارا ويزدكم قوة إلى قوتكم وإياكم القفلة لئلا يصيبكم ما أصاب الغافلين وليوص بعضكم بعضا بالصبر والحق والمرحمة فان الله هو أهل التقوى وأهل المغفرة والسلام.

ذكر وروهم الله سفاقس ونزولهم بجزيرة فقرقنة

قال الكاتب ولما أراد هلاك من بقى من العمارة المذكورة بدعوة من تقدم وبركة المذهب وتلاوة القرآن على نحو ما تقدم جعل لذلك سببا وذلك انه لما رجع من رجع منهم إلى بلادهم كما تقدم اجتمع على قبطانهم نحو من عشرين سفينة فقصد بها بلدا من بلادهم يقال لها المروشا أو قريبا من هذه اللفظة ونزل بهم فيها فكانت الأخبار ترد عليهم إلى بلاد المسلمين أنهم يريدون صدم بعض بلاد ساحل افريقية وخاف الناس خوفا شديدا لما من ضعف أهلها وقلة مبالاة سلطان افريقية واهتمامه بملاقاتهم إلى أوسط ذي القعدة من العام نفسه وردت عمارتهم لبل سفاقس بالعد المذكور من السفن ففزعت الناس إلى لقائهم من كل جهة خيلا ورجالا واجتمعوا ذلك عساكر كثيرة وزال خوف النصارى من قلوبهم لما سمعوا من وقعة جربة وأيقنوا ان القليل من المسلمين كثير والكثير من النصارى قليل فلما رأى ذلك النصارى قذف الله في قلوبهم الرعب وانتقلوا منه إلى جزيرة قرقنة بعد ان أقاموا على سفاقس نحوا من ثلاثة أيام فلما فعلوا دخل من المسلمين الجزيرة لقتالهم نحو من ستماية رجل قالوا فلما وصلوا اعني النصارى نزل منهم الجزيرة نحو من ألف كافر والله اعلم بما يريدون غير ان أكثر القول أنهم عازمون على بناء حصن فيها لتكون الجزيرة ملجأ ومأوى لهم حتى يتمكنوا من غيرها ولا يظنون أحدا من المسلمين ينزل لقتالهم هناك وباتوا ليلة نزولهم فيها بموضع يقال له ماجل السلطان فبعث إليهم من هناك المسلمون جواسيس ليختبروا حالهم فوجدهم الجواسيس غافلين رقودا امنين فرجعوا إلى إخوانهم واخبروهم بحال الكفرة وغفلتهم فانطلقوا إليهم وهم يتحافتون ولم يعلم بهم الكفرة إلا وهم وففوا عليهم بسلاحهم فقتلوهم من أخرهم ولم ينفلت منهم واحدا والحمد لله قالوا ومات في عسكر المسلمين خمسة وقيل ثلاثة وفي ثالث ذي الحجة يوم الاثنين ورد الخبر الجزيرة جربة وفي اليوم الذي يليه قدمت عمارتهم إليها ولم يكترث بهم احد ولم يعبا بها فلبثوا أياما و انصرفوا لأجمع الله لهم شملا ولا نصر لهم جندا*

انتهى ما وجد والحمد لله

TRADUCTION

Au nom de Dieu élément et miséricordieux ! Que Dieu répande ses bénédictions sur notre Seigneur et notre Maître Mohammed sur sa famille et compagnons et leur accorde le salut !

Ceci est texte d’une relation r rédigée par un de nos compagnons (que Dieu lui fasse miséricorde !).

Histoire de la prise de la ville d’Oran par les chrétiens. Que Dieu les anéantisse et la délivre !) Occupation de Bougie et de Tripoli (que les rende à l’ Islam !). Arrivée des chrétiens à l’île de Djerba (que Dieu la protège et la garde de leurs attaques et qu’il soit toujours pour ses habitants un protecteur et soutien).

Voici ce que dit le rédacteur : Lorsque les musulmans habitant le Maghrib eurent appris que les chrétiens s’était emparées de Mers el Kebir, ils furent effrayée et attristé par cet événement, sachant bien que la prise d’Oran était inévitable et que l’occupation de cette ville exposerait le reste du Maghrib à un terrible danger. Ils vécurent dés lors avec la crainte de voir se réaliser leurs prévisions. Dieu ayant prononcé son arrêt, les chrétiens s’emparèrent d’Oran dans le courant de moharrem, premier mois de l’année 915 (21 avril 1509). Le chagrin des musulmans devint extrême et leurs angoisses s’accrurent. Ils disaient que l’attente d’un malheur est plus pénible que le malheur même.

Dans le courant du mois de Ramadhân (déc. 1509 –jan- vier 1510) de la même année, les chrétiens s’emparèrent de la ville de Bougie. L’annonce de ce nouvel événement augment encore la consternation qui régnait chez les musulmans des autres régions. Les plus effrayés étaient les habitants de l’île de Djerba, à cause de l’hostilité ancienne qui existait entre eux et les chrétiens, et parce qu’entourés de tous côtés par la mer ils étaient incapables de se suffire à eux-mêmes.

Devant l’inquiétude que cette situation causait à la population, les ‘Azzâba Ouahbites les plus en vue se réunirent chez l’illustre cheikh, le jurisconsulte, le parfait, le savent et le excellent Abou ‘n Nadja Younos ben Sa’id (que Dieu le fasse prospérer et l’assiste et qu’il accorde par ses mérites prospérité et assistance à tous !) pour délibérer sous sa direction ; car ils savaient quel heureux résultat ils pouvaient attendre du concours de ses salutaires avis. Lorsqu’ils furent tous réunis auteur de lui, ils examinèrent la situation à tous les points de vue, chacun des assistants formulant son avis. Ils décidèrent d’un commun accord de prendre les deux seules mesures qu’il leur était possible d’adopter comme mesures de protection et de défense contre les chrétiens. Ils résolurent en premier lieu de se conformer aux prescriptions du Prophète (que Dieu lui accorde le salut : « Quand les sombres événement vous envelopperont comme le voile d’une nuit obscure, avez recours au Qorân ; il est l’intercesseur toujours agréé, le témoin sûr et fidèle » (voir la suite du h’adith). Ils décidèrent donc d’organiser dans la plupart des mosquées ouahbites, la récitation du Qorân tout entier par série hebdomadaires.

On commencerait par la suit de la Vache, dans la nuit du vendredi au samedi qui suivait le jour de leur réunion : chaque nuit on réciterait un huitième du Livre de façon à le terminer dans la nuit du jeudi au vendredi, ou encor, on réglerait la récitation pour chaque semaine de la manière qui serait la plus commode. Pour ceux qui feraient davantage, ce serait œuvre méritoire.

En second lieu, ils résolurent d’écrire à leurs frères les ‘Azzâba du Djerba Nefousa (que Dieu leur accorde puissance et protection !) pour leur demander de s’assembler, avec leurs plus ferventes intentions, à la mosquée de Tala, oratoire réputé pour être favorable aux invocations et d’intercéder auprès Dieu par tous les moyens habituels, en vue d’obtenir que l’île et ses habitants fussent préservée des attaques des chrétiens (que Dieu les extermine !). ils les priaient d’agir de même, ensemble ou isolément, dans tous les sanctuaires de la montagne.

Ces dispositions arrêtées, leur secrétaire rédigea au nom de toute l’assemblée une lettre que le cheikh Younos apostilla de sa main bénie en demandant instamment l’exécution du désir exprimé par tous. Ils désignèrent en suit pour porter cette lettre un émissaire qui devait se rendre au Djebel ; avec cette mission exclusive. Ce messager partit et se rendit successivement chez tous les destinataires de la lettre. Tous ceux à qui la présenta lui firent un accueil amical et empressé et répondirent à l’appel qui leur «était adressé (que Dieu les récompense pour l’Islâm !).

Les Nefousa (que Dieu les garde !) s’envoyèrent des messages et, ayant choisie un nuit réputée pour son excellence, se réunirent autour du sanctuaire de Tala, pour faire ce qui leur avaient demandé leurs frères. Ils apportèrent des aumônes et passèrent la nuit entière à réciter le Qorân, à louer Dieu, à le prier et à s’humilier en le suppliant d’exaucer les vœux que leurs frères les avaient chargés d formuler. Ils ne cessèrent que le lendemain à la suite des prières du midi et de l’aser : après quoi, ils se séparèrent.

Dieu montra par un signe évident pour ceux qui savent observer qu’il avait agrée leurs prières. Il y avait à ce moment à Alexandrie onze ou douze navires, dont six appartenaient aux insulaires de Djerba et le reste aux habitants de Tripoli. Ni ceux qui avaient expédié la lettre ni les destinataires de cette missive n’avaient songé à les comprendre dans leurs prières. Les capitaines de ces navires s’étaient réunis chez le chef de la ville et avaient décidé de faire voile tous ensemble vers le Maghrib sans se séparer, pour éviter une surprise des chrétiens contre un de leurs navires, jusqu’à leur arrivée à Tripoli. Ceux des capitaines qui quitteraient le gros de la flottille au raient à verser entre les mains du chef en question une amende dont la quotité fut déterminée d’un commun accord. Mais Dieu (qui soit glorifié et exalté !) est le souverain maître en ce qu’il ordonne et nul ne peut échapper à ses arrêts. Dans sa bonté, il avait réservé le bonheur aux habitants de l’île Djerba, à la suite des prières faites dans les diverses mosquées où l’on avait récité le Qorân. En effet, tous les navires de Djerba arrivèrent sans encombre à l’île. Dieu est la bonté suprême. Par la volonté divine et par l’effet du malheur que Dieu avait réservé aux autres, aucun de leurs navires n’échappa à la perte (puisse Dieu nous préserver du mal, dont il a seul le secret !). Bien qu’ils eussent quitté Alexandrie le même jour ; la mer les dispersa et aucun d’eux ne put parvenir à rejoindre l’autre.

Chose encore plus étonnante : certains de Tripoli avaient chargé leurs marchandises sur un des navires de l’île et le capitaine s’était dirigé vers le port de Tripoli. Les négociants lui demandèrent de débarquer ces marchandises à Tripoli. Mais un conflit de nature à altérer toutes bonnes dispositions, s’étant élevé entre eux et le capitaine, ce dernier repartit avec toute sa cargaison et arriva à Djerba. Cet incident causa quelques troubles dans les relations entre les autorités de Tripoli et celles de Djerba. Mais l’accord s’étant rétabli quelque temps après, les négociants tripolitains vinrent à Djerba chercher leurs marchandises. Ils les chargèrent sur un navire et firent voile vers Tripoli, mais en route, le navire fut enlevé par les chrétiens avec toute sa cargaison (que Dieu nous préserve de pareils malheurs !).

Cependant ; les insulaires de Djerba apprenaient par les nouvelles arrivant du pays des chrétiens (que Dieu les extermine !) qu’ils armaient activement une flotte destinée à opérer contre les musulmans ; mais nul ne savait quel était leur objectif. Enfin dans la nuit du mercredi au jeudi,17 Rabi’ second de l’année 916leur flotte arriva devant la ville de Tripoli. Dès le lendemain, jeudi soir, ils étaient maîtres de la place sans avoir eu à livrer de combat sérieux et après n’avoir fait que des pertes insignifiantes. La ville, ses habitants et leurs biens restaient en pourvoir. Ce succès facile leur donna une plus haute idée de leur force, les gonfla d’orgueil et leur inspira le désir de s’emparer de l’île de Djerba (que Dieu la garde et la préserve de leurs attaques et leurs stratagèmes).

Arrivée des chrétiens à l’île de Djerba.

Les chrétiens (que Dieu les extermine !) envoyèrent bientôt vingt et quelques navires1 chargés de reconnaître l’île et de sonder les dispositions des habitants et de leur cheikh. Ces vaisseaux arrivèrent dans la nuit du lundi au mardi, 28 du même mois et mouillèrent en un endroit appelé Regga, situé sur le littoral est de l’île. La nouvelle de leur arrivée parvint au cheikh et gouverneur Abou Zakaryâ (que Dieu le protège !) alors qu’il se trouvait à Qachtil. Il se dirigea immédiatement du côté de Regga avec une nombreuse suit. Lorsqu’il fut proximité de la flotte ; il entra en pourparlers avec les chrétiens par voie de messages. De cet échange de paroles, il résultait que les chrétiens (que Dieu les extermine !) voulaient imposer au cheikh (que Dieu le fortifie !) des conditions que son caractère ne lui permettrait pas d’accepter ; ils l’invitaient en cas de refus, à se préparer à combattre. Le cheikh (que Dieu le garde !) affecta la plus grande confiance en sa force et feignit de n’avoir rien à redouter des chrétiens, alors même qu’ils viendraient avec le double de force qu’ils avaient derrière eux.

Irrités de cette attitude, les chrétiens (que Dieu les extermine !) se transportèrent avec leurs vaisseaux à Qâchtil el Oued, au sud de l’île. De son c^té, le cheikh et sa suit prirent position au ksar Mas’oud, dont la réalité confirma l’heureuse dénomination, car il fut maintes fois propice aux Ouahbites. Arrivés à El Oued, les chrétiens (que Dieu les fasse périr !) envoyèrent plusieurs de leurs vaisseaux au pont2. Un certain nombre des leurs prirent terre à cet endroit, montèrent sur la porte du pont et y plantèrent un drapeau. Mais par la volonté de Dieu, ce drapeau tomba. Ils tirèrent de ce fait un mauvais présage et en furent irrités. Le cheikh et ses gens, instruits de l’incident y virent un heureux présage et s’en réjouirent. Les chrétiens (que Dieu les maudisse !) après être restés quelques jours devant l’île, repartirent pour Tripoli3.

Le cheikh (que Dieu le garde !) commença à organiser, la résistance contre les chrétiens ; il encourageait les gens à se vouer entièrement à la guerre sainte et les réunissait pour délibérer sur la situation.

Dans la nuit du mercredi au jeudi, 23 Djomâda premier, la flotte chrétienne au grand complet vint mouiller au même point que précédemment. Elle comprenait un peu plus de cent vingt ou de cent trente navires : ceux qui les comptèrent ne furent pas d’accord sur leur nombre. Le chiffre des hommes, dit-on, était de vingt mille, au moment de leur arrivée à Tripoli. Ils avaient laissé dans cette place trois mille soldats et étaient venus avec le reste de leurs force4.

Le lendemain matin, les habitants se mirent en mouvement de tous les points de l’île et marchèrent vers les chrétiens, sous la direction du cheikh Abou Zekaryâ et de ses fils. La flotte reprit ses premiers positions pendant que le cheikh s’installait à proximité du kçar Mar’soud et y formait un camp, avec tout son monde autour de lui.

Dans la nuit du jeudi au vendredi, nuit de fête dans les cieux et sur la terre, nuit bénie pour les musulmans et les musulmanes, les gens s’encourageant les uns les autres à la guerre sainte, revenaient à Dieu et imploraient sa miséricorde, se pardonnaient leurs torts et gémissaient sur leurs fautes passées ; leurs cœurs étaient si émus qu’ils se faisaient abandon de la plupart de leurs dettes. Ils passèrent toute la nuit assemblé récitant le Qorân, célébrant la grandeur de Dieu et implorant son pardon. Il arriva également que les ‘Azzâba du Djebel dont nous avons parlé plus haut, apprenant que les chrétiens s’étaient mis en route vers Djerba, s’envoyèrent des messagers pour se donner rendez-vous au sanctuaire nommé ci-dessous. Par une heureuse coïncidence, il se réunirent dans cette nuit même et répétèrent les prières qu’ils avaient faites une première fois. Vers la fin de la nuit, les musulmans entendirent chez les chrétiens le bruit des engins de guerre. Sûrs désormais que les chrétiens des engins de guerre. Sûrs désormais que les chrétiens débarqueraient le lendemain, ils manifestèrent un repentir encore plus grand pour leurs fautes passées, et pensèrent qu’ils allaient bientôt paraître devant le Seigneur. Pendant ce temps, les tambours battaient ; les gens ; comme nous l’avons dit, s’excitaient à combattre, se demandaient pardon et revenaient à Dieu. Les cavaliers du cheikh faisaient des reconnaissances à proximité des chrétiens et rapportaient des nouvelles.

Le lendemain, à midi, on apprit d’une façon certaine que les chrétiens s’étaient mis en marche et s’avançaient contre les musulmans. La distance qui séparait les deux troupes était de six milles environ. Les musulmans se levèrent alors et se rangèrent en une seule ligne. Le cheikh (que Dieu le garde !) ses fils, les Azzâba et les personnes de marque parcouraient le front de bataille, alignaient et plaçaient les combattante, les invitant à tenir ferme et à marcher sans crainte et leur rappelant la parole de Dieu (que sa puissance et sa gloire soient proclamées) : Combien de petites troupes ont vaincu de fortes armées. Dieu est avec ceux qui se résignent.

Quant les musulmans eurent ainsi formé leur ligne de bataille, ceux qui se trouvaient au centre ne pouvaient voir ceux qui étaient à l’aile droite ou à l’aile gauche ; car le terrain était mouvementé ; très couvert par les arbres et la ligne était longue. C ‘était alors le moment de la prière de midi. Parmi les gens, les uns avaient fait leur prière, d’autres n’avaient pu accomplir ce devoir ; car si le délai permis pour l’accomplissement des dévotions était large, la situation «était trop pressante. Bientôt, on aperçut les ennemis de Dieu arrivant du côté de l’est et marchant contre la ligne des musulmans. Quand les deux troupes furent à proximité, on vit les chevaux des chrétiens galoper, les armures dont ils étaient revêtus étinceler, la fumée de la poudre s’élever dans les airs ; on entendait le bruit de leurs guerrier et de leurs mousquets.

Ce spectacle ne fit qu’augmenter l’ardeur au combat des musulmans qui faisaient face à l’armée ennemie et grandir leur audace. Ils appelèrent à l’exhortèrent à combattre pour la religion et l’Islâm et ce recommandèrent à Dieu au nom de ses saints et son Qorân, au nom de la secte abâdhite, dont la bénédiction s’était manifestée en maintes circonstances ; puis ils foncèrent d’un seul mouvement sur les chrétiens.

Les ennemis de Dieu s’était rangés par chaque section en avait d’autres derrière elle. Lorsque le choc se produisit ; Dieu accorda la victoire aux musulmans, qui mirent en fuite la première section et tuèrent un grand nombre de ceux qui la composaient. La section suivante donna à son tour en pénétrant leurs rangs. Il se produisit à ce moment un certain désordre parmi les musulmans qui faisaient face à cette troupe, mais ils se rallièrent bientôt et chargèrent de nouveau les assaillants un seul mouvement 5. Quand aux musulmans qui n’étaient pas face de l’ennemi, ils furent saisis de terreur en entendant la mousquetade et prirent presque tous la fuite.

La plupart d’entre eux ignoraient l’avantage que Dieu venait d’accorder à leurs frères ; ils ne savaient au juste où ils se trouvaient et n’avaient encore pu voir un seul chrétien.

Tout la coup, pendant que les uns combattent et que les autres fuyaient, une troupe de musulman conduite par le cheikh Abou Rabia’ Soleimân, fils du cheikh Adou Zakaryâ, vint couper les communications des chrétiens avec la mer. Des deux côtés, on avait vu le mouvement : les musulmans se sentirent animés d’une nouvelle audace ; ceux qui prenaient part à la bataille combattirent avec plus d’acharnement et les fuyards se rallièrent, sauf un petit nombre. Les chrétiens furent humiliés et prirent la fuite tous ensemble. Alors les chevaux des musulmans les abattirent, leurs guerriers les massacrèrent jusqu’à ce qu’ils eussent atteint le rivage : ils en tuèrent un grand nombre dans la mer même.

Vingt et quelques musulmans avaient péri ; quant aux chrétiens, le chiffre de leurs morts ne put être établi ; mais chez eux, la rumeur publique accusa une perte de plus de dix mille hommes, tant tués que noyés. Car voici ce qui se passa ensuite, quand Dieu (qu’il soit exalté et glorifié !), manifestant sa grâce et sa bonté, eut décide de les faire périr : les débris de l’armée chrétienne étaient restés rassemblés sur le rivage. Ils y passèrent cette nuit, qui était la nuit du vendredi au samedi, tout près de leurs vaisseaux sans trouver le moyen de regagner leurs bords. D’après les uns, le capitaine qui les commandait leur défendit de s’embarquer pour les punir d’avoir lâché pied. Suivant d’autres, ils en furent empêchés par la fatigue et la soif. Quoi qu’il en soit, ils passaient la nuit sur le rivage quand à un certain moment la bénédiction de la secte se manifesta à leur détriment. Des cris s’élevèrent soudain parmi eux. Croyant à une nouvelle attaque des musulmans, alors que ceux-ci étaient complètement étrangers cette alerte, ils se jetèrent à la mer ; les eaux les engloutirent et rejetèrent leurs cadavres sur le rivage.

Par un de sa bonté infinie, Dieu suscita contre eux un vent violent qui retint leurs vaisseaux dans le goulet et les empêcha de gagner la haute mer. Dix-huit navires, dit-on, grands ou petits, périrent. A la faveur de ce désastre, leurs captifs s’enfuyaient chaque nuit et apportaient de leurs nouvelles aux musulmans.

Ceux-ci s’emparèrent e plusieurs des navires échoués avec leur équipement et leurs richesses. La mer engloutit les autres avec grand nombre de chrétiens et de captifs. Les musulmans mirent la main sur toutes les armes des hommes tués et principalement sur l’équipement et les vêtements des noyés ainsi que sur une quantité de pièces d’or et d’argent frappées en pays musulman ou ailleurs ; d’une valeur inestimable. C’était là un effet de la bonté Dieu qu’il accorde à qui il veut, car il possède la bonté infinie.

Les chrétiens (que Dieu les extermine !) sortirent ensuite du goulet dans la nuit du mercredi au jeudi, dernière nuit de Djomâda premier. A ce moment, le vent s’éleva si voilent que plusieurs autres de leurs navires s’abîmèrent encore dans les flots et que leur flotte fut dispersée (que Dieu ne la réunisse jamais !). la plupart des vaisseaux regagnèrent le port de Tripoli ; les autres suivèrent le littoral de l’Ifriqya, se dirigeant vers les pays chrétiens. Puissions-nous par la volonté de Dieu ne les revoir jamais.

Ce qui prouve que notre secte est l’objet de la bénédiction divine et que nos vœux avaient été exaucés, c’est le vent que Dieu envoya contre eux dans une saison où il n’est pas à redouter puisque l’événement se produisit dans les premier jours du mois de septembre d’après le calendrier chrétien. De plus, le goulet en question était un abri sûr pour les navires en cas de gros temps ; dès qu’ils y avaient pénétré, ils n’avaient plus à s’inquiéter de l’état de la mer. Or vous venez d’apprendre ce que Dieu fit des vaisseaux de ces infidèles, alors qu’ils se trouvaient dans le goulet. Que Dieu en soit loué ! Comme je l’ai dit précédemment, tous ces événements sont une preuve de la bénédiction qui s’étend sur la secte.

O mes frères, je vous recommande de vous attacher de tout votre zèle aux doctrines de la secte, car vous resterez sous la protection de Dieu et sa sauvegarde tant que vous les conserverez intactes. Fréquentez assidûment vos mosquées, en faisant l’appel à la prière, en priant en assemblée, en y donnant l’instruction aux enfants et y récitant le Qorân, en un mot, en mettant en œuvre tous les moyens propres à les faire prospérer. Faites des vœux dans les sanctuaires propices, humiliez-vous devant Dieu, ayez recours à lui pour vous garder du mal et en préserver tous les musulmans. Revenez à lui et implorez son pardon. Car Dieu (qui soit exalté et glorifié) à dit : « Implorez le pardon, puis revenez à lui, il vous fera jouir d’une belle part jusqu’au terme fixé1. » Houd (que le salut soit sur lui), disait aussi : « O mon peuple, implorez le pardon de votre Seigneur, puis revenez à lui, il vous enverra du ciel une pluie abondaute et ajoutera à votre force une force nouvelle2. Gardez-vous de l’insouciance de peur d’être atteint par les maux qui frappent les insouciants. Conseillez-vous la résignation, la justice et la charité mutuelle. Dieu est digne d’être adoré et plein de miséricorde.

Récit de l’arrivée des chrétiens (que Dieu les anéantisse !) à la ville de Sfax et de leur débarquement dans l’île de Qarqenna.

Voici ce que dit le rédacteur : « Quand Dieu voulut faire périr les débris de la flotte chrétienne, exauçant ainsi les vœux formulés précédemment, affirmant ainsi la bénédiction dont il favorisait la secte et ceux qui avaient récité le Qorân, comme nous l’avons marré ci-dessus, il suscita la cause suivante : ainsi que nous l’avons dit haut, un certain nombre de chrétiens étaient reparties vers leurs pays. Une vingtaine de vaisseaux parvinrent à se rallier auteur du commandant de la flotte qui gagna avec eux un port du pays chrétiens appelé Marroucha ou portant un nom à peu prés semblable. Il débarqua dans cette ville.

Les renseignements arrivant en pays musulman faisaient prévoir que les chrétiens avaient l’intention d’attaquer une des villes du Sahel de l’Ifriqya. Les gens étaient fort effrayés ; car ils connaissaient la faiblesse du pays, l’incurie du sultan de l’Ifriqya1 et son insouciance à préparer la résistance contre les chrétiens.

Dans le courant de la seconde décade de Dzou’l qa’da de cette même année, la flotte ennemie, composée de ces vingt vaisseaux, arriva devant Sfax. Cavaliers et fantassins se levèrent de toutes parts pour les combattre et formèrent une armée considérable. La peur des chrétiens n’existait plus dans leurs cœurs ; car ils avaient appris ce qui s’était passé à Djerba et ils étaient persuadés désormais, qu’une petite troupe de musulmans valait une nombreuse armée et qu’un grand nombre de chrétiens n’était que peu de chose.

Lorsque les chrétiens virent ces préparatifs, ils furent saisie de crainte et après être restés trois jours devant Sfax, ils quittèrent la rade se dirigeant vers de Qarqenna. Dès qu’ils furent partis six cents hommes environ de troupes musulmanes pénétrèrent dans l’île pour les combattre.

Arrivés à Qarqenna, les chrétiens débarquèrent un millier de leurs soldats infidèles. Dieu seul sait quels étaient leurs projets ! on croit généralement qu’ils avaient l’intention d’y élever une forteresse qui leur aurait servi de refuge et d’abri en attendant qu’ils pussent s’emparer d’une autre point. Ils ne pensaient pas que les musulmans eussent pénétré dans l’île pour les combattre. Ils passèrent la nuit qui suivit leur débarquement en un endroit appelé Madjel es Soltân. Les musulmans envoyèrent aussitôt des espions pour connaître leur situation. Ils constatèrent Qu’ils étaient sans méfiance et dormaient tranquillement. Ils revinrent vers leurs frères et les renseignèrent sur la situation des infidèles et leur insouciance. Les musulmans, marchant avec précaution, se mirent en route dans leur direction. Les infidèles n’avaient pu encore se douter de ce mouvement que les musulmans étaient au milieu d’eux en armes. Ils les tuèrent jusqu’au dernier ; il n’en échappa un seul (que Dieu en soit loué !) On dit que les musulmans ne perdirent que cinq hommes ou trois d’après d’autres.

Le lundi, troisième jour de Dzou’l hidjdja, la nouvelle de cet événement parvint à Djerba. Le jour qui suivi, la flotte chrétienne parut devant l’île, mais personne ne s’en préoccupa et on ne s’inquiéta pas de sa présence. Après quelques jours, les chrétiens repartirent (que Dieu ne les réunisse jamais et puisse-t-il ne jamais accorder la victoire à une de leurs troupes).

Fin de ce qui à été trouvé

Louange à Dieu !

____________________

1. D’après Marmol, Pedro de Navarre cingla contre Gilves et alla avec huit galères et quatre grosses fustes droit au canal d’Alcantara.

2. Le comte fit lever les voiles et continuant sa route, fut reconnaître le pont qui joignait l’île à la terre ferme ; mais le commandant des Maures l’avait déjà fait rompre pour que par la victoire. (Marmol.).

3. Le comte, ayant reconnu la plus grande partie de l’île et vu le lieu où il pourrait faire la défense, laissa lors cette entreprise, en intention d’y revenir. Dans ce dessein il passa à Tripoli où il arriva le neuvième d’août. (Marmol.)

4. D’après Marmol, Pedro de Navarre avait à Tripoli 15.000 hommes de combat. Il laissa 3.000 homme pour garder Tripoli sous la

*- La conduite de Samaniégo et de Palomino et cingla vers Djerba avec le reste. Mais pendant qu’il était retenu dans le port par le temps contraire, arrivèrent quinze gros vaisseaux où étaient don Garcia de Toledo et un de ses frères, tous deux fils du duc d’Albe, qui venaient prendre part à l’entreprise avec plusieurs gentilshommes de marque. Diego de Vera, lieutenant de l’artillerie, y était aussi avec 3.000 soldates de la garnison de Bougie. Le 27 du mois, toute l’armée à la voile.

5. Il est intéressant de comparer la relation des vainqueur de Djerba avec le récit de leur propre désastre fait par les Espagnols :

« Le lendemain il s’éleva une tempête la nuit ; mais qui dura peu au point du jour toute l’armée se vit à la vue de l’île des Gelves, la capitane et deux autres navires qui étaient devant, à cause de leur légèreté arrivèrent les premiers à la pointe de terre qui est à l’entrée du canal où toute l’armée se rendit. Aussitôt, la Capitane se mit à la voile, et suivie des autres, cingla vers l’endroit où était le pont et vint surgir à deux milles de là, vers la Tramontane, près d’une four tour qui servait de guet. Il demeura là tout le jour et après la seconde veille de la nuit, il fit rembarquer les troupes dans les galères, les fustes et les brigantins et autres vaisseaux à rames, pour débarquer plus aisément ; de sorte qu’au point du jour, les soldats sautèrent dans l’eau, n’ayant en main que leurs armes ; car à cause des basses, on fut contraint de débarquer à un quart de lieue de la terre et de faire tout ce chemin-là dans l’eau. Après quoi, ainsi mouillé et fatigué, on se rangea sous les drapeaux en arrivant. Tandis qu’on se débarquait on prépara un autel prés de la tour, où l’on dit la messe. Ensuite dom Garcia de Tolède s’arma d’un corselet doré avec les brassarts et la salade et monté sur un cheval gris pommelé s’avance suivie de deux pages dont l’un lui portait la pique et l’autre la lance et une rondache. Son oncle, Hernan d’Alvares, quoique débile et malade, le voyant en cet état, demanda ses armes pour l’accompagner ; à cause de la faiblesse, le neveu ne le voulut pas souffrir ; et comme il persistait malgré les remontrances du comte et des autres seigneurs, dom Garcia lui dit : Qu’il était question de combattre et que s’il venait avec eux, ils auraient plus d’égard à sa personne qu’au combat, pour empêcher qu’il ne lui arrivât quelque malheur. Et comme l’oncle ne voulait pas se rendre ; le neveu mit pied à terre et s’assit prés de lui. Enfin il se rembarqua comme par force et dom Gracia remonta à cheval et commença à ranger les bataillons. Cela dura fort longtemps, car comme on avait débarqué fort loin, on n’eut pas sitôt passé un si long trajet. Il était donc plus de dix heurs avant que l’armée fût en bataille, et a chaleur était si grande qu’il y en qui offrirent de grandes sommes pour un verre d’eau. Il y avait onze bataillons de gens bien lestes qui laissaient quinze mille hommes sans les gens de mer. Ils commencèrent à marcher ayant à leur tête deux gros canons, deux sacres et deux fauconnaux que traînaient des soldats et des matelots.

Après avoir marché ainsi en bon ordre par des sablons ardents environ une lieu et demi, la soif fut si grande, particulièrement de ceux qui traînaient l’artillerie et qui portaient les balles et les barils de poudre sur leurs épaules que plusieurs tombaient morts, et d’autre quittaient leurs rangs ans qu’on fût capable de les arrêter. Le colonel Vionélo qui commandait l’avant garde, n’en pouvant plus, fut le premier à laisser débander ses gens, et les autres ensuite, à son exemple, à la réserve de don Diego Pacheco, qui faisait l’arrière grande et était un peu plus derrière du côté de la mer alors on commença à ressentir la violence de la soif qui fut si grande que les hommes tombaient de leur hanteur, et la plaine était couvert de morts. Le brave don Garcia de Tolède courait partout pour les encourager, sur l’assurance de trouver de l’eau sous les palmiers, qui n’étaient pas loin. Dans cette espérance, on fut avec grand peine, jusqu’à des palmiers fort touffus, sans qu’en tout chemin, on découvrît un seul Maure, ou ami ou ennemi ; ce qui donna des soupçons aux capitanes expérimentés.

Après avoir marché environ un demi quart de lieue à travers ces palmiers, l’avant-garde entra sous de grands oliviers, où du côté du midi, il y avait quelques puits entre les ruines d’une vieux bâtiment. Les Maures avaient laissé, autour, à dessein, plusieurs cruches et plusieurs autres vaisseaux à boire, avec des cordes pour tirer de l’eau. Et trois mille chevaux avec quantité d’infanterie, s’étaient mis en embuscade à un trait d’arbalète de là, pour donner sur les chrétiens lorsqu’ils accourraient en foule et qu’ils seraient le plus en désordre. Cela réussit comme ils l’avaient imaginé : car, comme on se pressait et s’entrebattait pour boire, les Maures vinrent fondre dessus avec de grands cris selon leur coutume. Mais la soit était si grande, qu’encore que l’alarme sonnât et que les officiers y accourussent, on ne put jamais rallier sous les drapeaux ceux qui buvaient, et ils se faisaient percer de coups par les ennemis avant que de quitter la cruche de la main. Dans cette surprise, le reste fit halte et commença à se retirer. Don Garcia qui était à cheval, ayant combattu longtemps et fait retirer par deux fois les ennemis, mis pied à terre et prenant une pique à la main, de celle qu’on avait jetées, se mit à la

** tête des soldats, pour les encourager et de parole et d’effet ; et plusieurs s’étant ralliés auteur de lui, plutôt de honte qu’autrement , il chargea les Maures de sorte qu’il le fit retirer la longueur d’une carrière.

Mais comme ils virent ce gros détaché du reste, ils revinrent à la charge, et le gros se dissipant, don Garcia demeura seul et fut longtemps à se détendre, et mourut percé de coups, environné d’ennemis morts ou blessés de sa main. Le compte, qui était plus éloigné, arrêtant les fuyards comme tout était en désordre, courut au devant pour leur remontrer leur devoir et fit tant par ses paroles, accompagnées de reproches et de larmes, qu’il leur fit tourner tête ; mais ce fut avec si peu de vigueur qu’ils lâchèrent le pied aussitôt, et il fut contraint de les suivre. L’arrière garde considérant ce désordre, au lieu de les suivre pour favoriser leur retraite, prit la fuite avant qu’elle se vît pressée de l’ennemi et jetta les armes pour courir plus vite. Les Maures ne poussèrent pas leur victoire avec toute la chaleur qu’ils pouvaient de peur que les chrétiens ne se ralliassent lorsqu’ils seraient hors des palmiers ; ce qui empêcha que le mal ne plus grand. Quelques-uns disent qu’un Maure monté sur un cheval gris, avec une casaque d’écarlate, courut vers les fuyards et leur demanda en espagnol pourquoi ils fuyaient et leur criant, sans les frapper, qu’ils tournassent tête et que les Maures n’étaient pas tant à craindre ; et l’on croit que c’était un des trois rénégats qui étaient dans l’île.

Comme on fut arrivé à la mer, la soif était si grande que plusieurs en perdirent le jugement et firent d’effroyables extravagances.

On perdit ce jour-là quinze cents hommes, dont les deux tiers moururent de soif parce que ceux qui se rachetèrent dirent qu’il n’y en avait pas eu plus de cinq cents de tués ou faits prisonniers et que la plupart étaient de ceux qui étaient accourus les premiers à l’eau.

Après avoir passé la plupart des soldats dans les grands vaisseaux par le moyen des barques et des chaloupes, le comte et les autres seigneurs retournèrent chercher don Garcia dont ils ne savaient pas la mort. Il resta à terre trois mille hommes qui se rembarquèrent le lendemain. Mais ils ne trouvèrent guère plus d’eau dans les vaisseaux qu’ils en avaient trouvé à terre, parce que les femmes et les valets l’avaient employée à laver le linge, croyant qu’on était déjà maître de l’île. Enfin, l’on partit le dernier jour d’août, après avoir chargé tous les soldats et l’on aborda Tripoli avec assez de peine, après quoi l’on se sépara et chacun alla où il voulut.

***-Qorân, XI, 3. Id., XI, 54 et s.

6. Abou ‘Abdallah Mohammed ben el Hasan ben Mohammed el Mas’oud (899-932 H.).

هذه المقالة تحتوي على لا تعليق

أكتب تعليقك هنا

نرجو أن تضع المادة أسفله
الإسم
إيميل
موقع
تعليقك