فقه الرياضة والترفيه

فقه الرياضة والترفيه *

أحكام وضوابط

 إعداد: الشيخ. إلدار محمَّدشن

 (مفتي مسلمي إستونيا)

 

تقديم

الحمد لله ربّ العالمين والصلاة والسلام على رسولنا محمَّد وعلى آله وصحبه أجمعين. أَمَّا بعد؛

فقه الرياضة ضوابط وأحكام

الإسلام دين الله، جاء لإصلاح الحياة وقيادة مسيرتها على طريق الخير والحبّ، فقد أراد الله لهذا الدين الخالد أن يكون المنهج الكامل للحياة الفاضلة، فهو يقيم العلاقة بين الناس جميعاً على أساس التراحم والتكافل، ويجعل الخير هو الرابط الأوَّل والأمثل في حياة البشرية.

حيث يقوم الدين الإسلامي بتوجيه الشباب إلي الأسلوب الأمثل للحياة، والتربية الرياضية تنادي بمثل ما ينادي به الدين الإسلامي، فالدين تربية والرياضة تربية فهما يلتقيان في توجيه الشباب توجيها نافعاً.

وقد اشتمل الإسلام في تعاليمه على أن الإنسان جسد وروح، وأن للجسم حظاً ومتعة، وأن للإنسان شخصية مستقلة عن غيره من المخلوقات التي تشاركه البقاء على الأرض، وهو لبنة المجتمع القومي الإنساني. 

تعريف الرياضة: هي مجموعة من الأعمال يقوم بها الإنسان بصورة فردية أو جماعية لغرض تنمية الجسم وتدريبه، وإشغال الوقت وتهذيب السلوك. وقد وصى الرسول صلعم على الاهتمام بما يقوّي الجسد ويحفظهُ صحيحاً سليماً، ومن ذلك التربية الرياضية التي تسهم في بناء الجسد بناءً سليماً.

دليل مشروعية الرياضة:

1-   الأدلة من القرآن الكريم: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي البَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً﴾([1]).

مِن نعم الله على بني البشر أن خصّهم بالعقل عن بقيّة المخلوقات، فقد سخّر لهم ما في السموات والأرض جميعاً، وميّزهم بالعقل ليتفكروا ويتدبّروا في خلق الكون وسعادة الإنسان معقودة بقوّة الجسم والروح، وكثير من الآيات القرآنية أوضحت لنا أهمِّية القوَّة البدنية والجسدية،وفي آيات أخرى أحلّت لنا الطيبات وحرمت الخبائث التي تضر بالجسد، وهناك آيات أحلت الصيد فهو رياضة ومتعة كما أنّه مصدر لرزق لكثير من الناس.

﴿وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً وَيَخْلُقُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ﴾([2]). ﴿هُوَ الَّذِي أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لَّكُم مِّنْهُ شَرَابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ﴾([3]). ﴿وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ بِأَمْرِهِ إِنََّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾([4]).  ﴿يَا أَيُّهَا الإِنسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الكَرِيمِ،الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ، في أَيِّ صُورَةٍ مََّا شَاءَ رَكَّبَكَ﴾([5]).  ﴿وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الآخِرَةَ وَلاَ تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِن كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلاَ تَبْغِ الفَسَادَ فِي الأَرْضِ إِنََّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ المُفْسِدِينَ﴾([6]). ﴿يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلاَ تُسْرِفُوا إِنََّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ، قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ القِيَامَةِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾([7]).

ومن أجل بناء الأمّة القوية، امتدح الله ـ سبحانه وتعالى ـ الملك صاحب الجسد القوي، القادر على تحمل الشدائد، وجعل موهبته من العلم والقوَّة سبباً لترشيحه للملك قال تعالى: ﴿ قَالَ إِنَّ اللّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ﴾([8]).

كما وصف الله سبحانه كرام أنبيائه بقوله عنهم: ﴿ أُوْلُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ﴾([9]).

وقد أوضحت آيات أخرى من القرآن الكريم أنّ القوَّة مطلوبة في الإنسان من خلال ذكر نماذج للمسلمين الأقوياء.

ونبدأ بقصّة النبي موسى u مع ابنتي شعيب u: ﴿قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنََّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ القَوِيُّ الأَمِينُ﴾([10]).

ويمكن أن نستخلص من الآية الكريمة بأن القوَّة لا بدّ وأن تكون مقرونة بالأخلاق الحسنة كالأمانة.. ونكمل مع سيدنا إبراهيم عليه السلام وابنه إسماعيل uعليه السلام وهما يتعاونان على بناء الكعبة المشرّفة.

والعبد الصالح ذي القرنين الذي استثمر طاقاته المبدعة في الدفاع عن المستضعفين، حيث يصنع لهم سدّاً يقيهم من هجمات الأعداء (يأجوج ومأجوج). وقد طلب منهم أن يبذلوا طاقاتهم البدنية معه فيعينوه على ذلك العمل الكبير، ﴿قَالُوا يَا ذَا القَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجاً عَلَى أَن تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَداًّ﴾([11]). ﴿قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقوَّة أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْماً﴾([12])

وآيات أخرى: ﴿وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكاً قَالُوا أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِّنَ الْمَالِ قَالَ إِنََّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي العِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾([13]).

ونرى كيف ربط الإسلام قوَّة الإيمان بالاهتمام بقوَّة الأبدان، والغاية من القوَّة أن تكون الأمة المحمَّدية مرهوبة الجانب، منيعةً محمية، عزيزةً كريمة. وهذا أمرٌ من الله سبحانه لقادة الأمة الإسلامية في قاله تعالى: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُم مََّا اسْتَطَعْتُم مِّنْ قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوََّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لاَ تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنفِقُوا مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفََّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ﴾([14]).

2-الأدلة من السنّة:

ومن السنن النبوية ما تَحثّ البشر والمؤمنين خاصة على القوَّة الجسدية، فالقوَّة مطلوبة حتى يتمكن الإنسان من تأدية عمله، فلن يكون قادراً على العمل من يفتقر إلى القوَّة التي تمكّنه من أدائه، لهذا أمرنا الرسول الكريم صلعم بأن نكون أقوياء.

فعن أبي هريرة t قال:قال رسول الله صلعم: «المؤمن القويّ خير وأحبّ إِلَى الله من المؤمن الضعيف، وفي كل خير. احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز، وإن أصابك شيء فلا تقل لو أني فعلت كذا وكذا، ولكن قل: “قدّر الله وما شاء فعل”، فإن “لو ” تفتح عمل الشيطان»([15]).

ونرى أحاديث لرسول الله صلعم في ميادين عديدة من الرياضة:

في رياضة الرمي وهي من ألوان ألعاب القوَّة: عن عقبة بن عامر أنّ رسول الله صلعم قرأ هذه الآية على المنبر: «وأعدّوا لهم ما استطعتم من قوَّة…» قال: «ألا إن القوَّة الرمي» ثلاث مرات «ألا إنّ الله سيفتح لكم الأرض وستكفون المئونة فلا يعجزن أحدكم أن يلهو بأَسْهُمِه» (رواه مسلم).

عن أنس بن مالك t قال: “كان أبو طلحه يتترّس مع النبيّ صلعم بترس واحد، وكان أبو طلحه حسن الرمي فكان إذا رمى تشرف النبيّ صلعم ينظر إِلَى موضع نبله” (رواه البخاري).

عن سعد بن أبي وقاص قال: قال رسول الله صلعم: «عليكم بالرمي فإنه خير لعبكم». (صححه الألباني من الجامع الصغير للسيوطي).

عن يزيد بن أبي عبيد قال: سمعت سلمة بن الأكوع t قال:مرّ النبي على نفر من أسلم ينتصلون فقال النبي صلعم: «ارموا بني إسماعيل فإن أباكم كان رامياً» (رواه البخاري).

وقد ورد عن عمر بن الخطاب t: “علموا أولادكم السباحة والرماية وركوب الخيل”. وعن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلعم قال: «كلّ شيء ليس من ذكر الله لهوٌ ولعبٌ، إِلاَّ أن يكون أربعة: ملاعبةُ الرجلِ امرأتَه، وتأديبُ الرجلِ فرسَه، ومشيُ الرجلِ بين الغرضين، وتعليمُ الرجلِ السباحة».

صور الرياضة في حياة النبي صلعم والصحابة:

قد عُرف في عهد الرسول من أنواع الرياضة ما يأتي: الجري على الأقدام، فكان الصحابة y يتسابقون، وكان رسول الله يُقرّهم على ذلك. ومن أمثلة ذلك:

الرماية والفروسية وركوب الخيل

ففي حديث أبي هريرة، أن النبيّ قال: «لا سبق إِلاَّ في خُفّ أو حافر أو نصل»([16]).

السباحة: قال عمر بن الخطاب: “علّموا أولادكم السباحة والرماية، ومروهم فليثبوا على ظهور الخيل وثبا”.

المصارعة: وقد كانت المصارعة زمن الرسول منافسة تظهر قوَّة الرجال بحيث يلقى أحد المنافسين الآخر أرضاً دون إيذاء أو ضرر أو سخرية منه، كما فعل الرسول مع ركانة، حيث كان رجلٌ اسمه ركانة بن زيد صارع الرسول صلعم، وكان أقوى الرجال في المدينة، فصرعهُ النبيّ.

سباق الإبل والخيل: عن ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ قال: “سابق الرسول صلعم بين الخيل التي أضمرت فأرسلها من الحفياء، وكان أمدها ثنية الوداع فقلت لِموسى: فكم كان بين ذلك؟ قال: ستة أميال أو سبعة، وسابق بين الخيل التي تضمر وأرسلها من ثنية الوداع، وكان أمدها مسجد بني زريق. قلت: فكم بين ذلك؟ قال ميل أو نحوه وكان ابن عمر مِمّن سابق فيها” (رواه البخاري). عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلعم: «سابق بين الخيل وأعطى السابق» (رواه البخاري).

عن أنس رضي الله عنه: “كان للنبيّ صلعم ناقة تسمّى العضباء لا تسبق, قال حميد: أو لا تكاد تسبق, فقال أعرابي على قعود فسبقها فشقّ ذلك على المسلمين حتى عرف النبيّ صلعم فقال: «حقّ على الله أن لا يرتفع شيء من الدنيا إِلاَّ وضعه» (رواه البخاري).

موافقة الرسول على اللعب:

روت عائشة زوج النبيّ صلعم: “كان الْحبش يلعبون بِحِرَابِهِم فَسَتَرَنِي رسول اللَّه صلعم وأنا أَنظر، فما زِلت أَنظر حتى كنت أََنا أَنْصَرِفُ” (رواه البخاري).

*            *               *

أهداف الرياضة في الإسلام

  • تهدف الرياضة إلى حفظ جسم الإنسان قوياً نشيطاً، يؤدّي وظائفه بشكل طبيعي، فهي غذاء للجسم والعقل معا، وتمد الإنسان بالطاقة اللازمة للقيام بمختلف الأعمال، وتُحسن عمل القلب، وتقوي العضلات وتزيد مرونة المفاصل وتُكسب الجسد اللياقة البدنية والذهنية، والقوَّة والحيوية والنشاط.
  • الحاجة لجسم قوي لمواجهة الأعداء.
  • ملء وقت الفراغ عند الشباب بما هو خير، حتى لا يكون مجالاً للانحلال والفساد، وبذلك يتم توجيه طاقات الشباب إلى ما هو نافع، وتحقيق التمتع لهم بما هو مفيد.
  • تنمية روح التعاون، ويكون بالمنافسة الشريفة الهادئة بين الأفراد والجماعات. وتنمي أخلاق الفرد وتحسن من تعامله مع الآخرين، فتدفعهُ إلى الصدق والأخلاق الكريمة.
  • قبل ذلك كله, فإن الرياضة وسيلة دعوية ناجحة خاصة في الدول الغربية, فيمكن من خلال تكوين فريق رياضي مسلم أن نظهر مظاهر الإسلام الحميدة وأخلاقه الفاضلة، وأن نحفظ شبابنا في تلك البلاد من الانحراف والفساد، وخاصة عندما يكون المدرب مسلماً حكيماً.

*              *               *


ضوابط ممارسة الألعاب الرياضية عند المسلمين

رأينا من خلال الأمثلة السابقة كيف أن الإسلام الحنيف حث على الرياضة والقوَّة البدنية, وقد يتحفّظ البعض من ممارسة الرياضة حجّة بأن الرياضة مخالفة للدين.

وأقول وبالله التوفيق: إن الرياضة ليست محرمة لذاتها، لكن الظروف المحيطة بها وسوء استخدام الناس لها قد تنقلها من حكم الاستحباب إلى الكراهية أو التحريم.

فمن ضوابط الرياضة:

1- التزام الحشمة في اللباس عند ممارسة الألعاب الرياضية، فلا يحلّ كشف العورة بحجة ممارسة الرياضة. وما نراه اليوم ـ للأسف الشديد ـ من الملابس الرياضية التي يلبسها الرياضيون لا تستر إِلاَّ العورة الغليظة، وقد لا تسترها هي أيضاً, والعياذ بالله.

2- أن لا تلهي عن أداء العبادات والواجبات الدينية في أوقاتها كما أمر الله، فلا تضيع الصلاة ولا تُنهك حُرمة الصيام.

3- ولا بد من مراعاة عدم الاختلاط بين الجنسين أثناء ممارسة الرياضة، فلكل جنس أن يمارس ما يناسبه من الرياضة في مكان خاص به.

4- عدم اتخاذ المسابقات الرياضية وسيلة للكسب الحرام كالمراهنات والقمار.

5- عدم إيقاع الأذى المقصود بالمخلوقات من الناس أو الحيوانات، كاتخاذ الطيور أهدافاً للتدريب على الرماية، أو تعذيب الحيوان، أو التحريش بين الطيور والحيوانات بقصد اللهو مثل مصارعة الثيران، والاستمتاع بمناظرها لنهي النبيّ عن اتخاذ الطيور غرضاً يرمى، والتحريش بين البهائم. أو إيذاء الإنسان كما يجري في بعض أنواع المصارعة.

6- أن تكون الرياضة مشروعة وأن لا تُعرض حياة الإنسان للخطر المحقق، وعدم استخدام المحفزات من المواد الكيماوية والهرمونات المتعددة (الهرمونات الذكورية للإناث مثلا) رغبة في تنشيط الجسم فهذا ـ لا شك ـ يؤدي إلى ضرر كبير للصحة, فترى الكثير من الرياضيين بمجرد ما تصل أعمارهم إلى قرابة ثلاثين عاما حتى يتركوا الرياضة بسبب الأمراض المتعددة، وعدم قدرة الجسد على الاستمرار, بالإضافة إلى ذلك فإن تناول هذه الهرمونات يؤدي إلى  تغيير خلق الله تعالى إلى درجة تحويل جنس الإنسان الرياضي حتى لا يمكن أن يميز بين الذكر والأنثى. وهذا محرم من قبل الشريعة الإسلامية بالنصوص من الكتاب والسنّة، ولا خلاف بين العلماء في تحريمه.

*            *               *

نموذج حيّ من حسن استخدام الرياضة في حياة الشباب المسلم

في هذه الفقرة الأخيرة من المحور الأوَّل أردت أن أبرز لإخوتي صورة حسنة على حسن استخدام الرياضة وعلى تحقيق من خلالها الأهداف الدينية القيمة:

يوجد لدينا في إستونيا فريق شباب الجالية المسلمة لكرة القدم، ولقد نال هذا الفريق عدّة جوائز في المسابقات بين جاليات الأقليات الأخرى.  ويشكل هذا الفريق نموذجاً طيباً للتعاون بين المسلمين، ويبثّ في نفوس الشباب المسلم روح الأخوة وتربيتهم على القيم الدينية، ويظهر من خلال هذا الفريق صورة الإسلام الحسنة.

ومثال آخر على حسن استخدام الرياضة: وجود في إستونيا مدربين مسلمين ملتزمين بأحكام الدين، وهم أبطال كأس العالم في رياضة التكويندو والكراتيه. وهذان الأخوان متعاونان مع المركز الإسلامي الذي أرأسه, ويقومون بتدريب الشباب المسلم على فنّ المصارعة والدفاع عن النفس, وتكون هذه التدريبات أثناء المخيمات الصيفية والدورات العلمية. ويؤدي هذا الاهتمام بالجانب الجسمي الرياضي إلى الجانب العلمي الروحي إلى تربية متكاملة لشبابنا. ولا يحسون أثناء هذه المخيمات بالملل والكسل، بل تتحسن عندهم قدرة الاستيعاب الذهني مِمَّا يؤدي إلى نجاحهم في حفظ القرآن الكريم، والأحاديث النبوية الشريفة والمواد العلمية الأخرى المقررة في هذه الدورات. 

وننتقل الآن بمشيئة الله إلى المحور الثاني:

 *            *               *


فقه الترفيه في الإسلام.. ضوابط وأحكام

يعتبر الترويح عن النفس من الأمور المهمة التي يحتاجها المرء في حياته، ولكن كثيراً من الناس يقع في هذا الموضوع إما في الإفراط بحيث يغلو فيه ويجعل همه هو الترويح عن نفسه والترفيه عنها، ومن الناس من يفرط فيه ويرى أنه لا فائدة منه ولا داعي له، بل هو مضيعة للوقت مفسدة للعمر.

ونحن هنا نحاول تبيان مفهوم الترويح في ضوء القيم والمبادئ الإسلامية، مع بيان أهميته، ونقدم شيئاً من أدلته وخصائصه، ونبرز ما يرضي الله له من ضوابط وقواعد شرعية عل ذلك أن يدفع إلى استخدام صحيح للترويح، وممارسة له منضبطة بالشرع الحنيف.

تعريف الترويح:

تدور مادة (روح) في اللغة حول معاني: السعة، الفسحة، الانبساط، إزالة التعب والمشقة، إدخال السرور على النفس، الانتقال من حال إلى حال آخر أكثر تشويقاً منه ونحو ذلك.

أما  تعريفه في الاصطلاح: فهو أوجه النشاط غير الضارة التي يمكن أن يقوم بها الفرد أو الجماعة في أوقات الفراغ بغرض تحقيق التوازن، أو الاسترخاء وإدخال السرور والتنفيس عن النفس الإنسانية، وتجديد همتها ونشاطها في ضوء القيم والمبادئ الإسلامية.  

أهمِّية الترويح: تبرز أهمِّية الترويح عن النفس في جوانب كثيرة منها:

1) تحقيق التوازن بين متطلبات الكائن البشري (روحية، عقلية، بدنية) ففي الوقت الذي تكون فيه الغلبة لجانب من جوانب الإنسان، يأتي الترويح ليحقق التوازن بين ذلك الجانب الغالب وبقية الجوانب الأخرى المتغلب عليها.

2) يسهم النشاط الترويحي في إكساب الفرد خبرات ومهارات وأنماط معرفية، كما يسهم في تنمية التذوق والموهبة ويهيّء للإبداع والابتكار.

3) يساعد الاشتغال بالأنشطة الترويحية في إبعاد أفراد المجتمع عن التفكير أو الوقوع في الجريمة، وبخاصة في عصرنا الذي ظهرت فيه البطالة حتى أصبحت مشكلة، وقلت فيه ساعات العمل والدراسة بشكل ملحوظ، وأصبح وقت الفراغ أحد سمات هذا العصر.

3) الترويح ينقذ الإنسان من الملل والضجر وضيق الصدر، وما إلى ذلك من الإحساسات الأليمة التي يسببها في العادة عند بعض الناس خلوهم من الأعمال الجدية.

4) ينسي الإنسان ما لديه من آلام نفسية أو حسية، أو يخفف من وطأتها.

من أدلة جواز الترويح:

1- ما روي في صحيح مسلم من حديث حنظلة وفيه قال: نافق حنظلة يا رسول الله! فقال رسول الله صلعم:  «وما ذاك؟» قال: “يا رسول الله، نكون عندك تذكرنا بالنار والجنة حتى كأنا نراها رأى العين، فإذا خرجنا من عندك عاسفنا (اشتغلنا بها، عالجنا معايشنا وحظوظنا) الأزواج والأولاد والضيعات نسينا كثيراً”، فقال رسول الله صلعم: «والذي نفسي بيده لو تدومون على ما تكونون عندي، وفي الذكر، لصافحتكم الملائكة على فرشكم وفي طرقكم، ولكن يا حنظلة ساعة وساعة» ثلاث مرّات”.

2- وفي  حديث عبدالله بن عمرو بن العاص t: أن الرسول صلعم قال: «صم وأفطر، وقم ونَم، فإن لجسدك عليك حقاّ، وإن لعينك عليك حقاّ، وإن لزوجك عليك حقاّ، وإن لزورك عليك حقاّ»، وفي رواية مسلم: «يا عبد الله بن عمرو: إنك لتصوم الدهر وتقوم الليل، وإنك إذا فعلت ذلك هجمت له العين ونهكت، لا صام من صام الأبد».

3- وما روي عن أنس بن مالك عند أبي داود أن النبيّ قال له: «يا ذا الأذنين» يعني: يمازحه.

4- ما في حديث محمود بن ربيع أَنَّه قال: “إني لأعقل مجة مجها رسول الله في وجهي وأنا ابن خمس سنين من دلو”.

5- ما روي عن عائشة أنها كانت مع النبيّ صلعم في سفر قالت: “فسابقته فسبقته على رجلي، فلما حملت اللحم، سابقته فسبقني”، فقال: «هذه بتلك» (رواه أبو داود).

6- وما عند مسلم عن عائشة ـ رضي الله عنها ـ قالت: “والله لقد رأيت رسول الله، يقوم على باب حجرتي والحبشة يلعبون بحرابهم في مسجد رسول الله، سترني بردائه لكي أنظر إلى لعبهم، ثُمَّ يقوم من أجلي حتى أكون أنا التي أنصرف، فاقدروا قدر الجارية الحديثة السن حريصة على اللهو”.


خصائص الترويح عن النفس في الإسلام

الإسلام نظام متكامل ـ عقيدة وشريعة ـ لا بد أن تنبثق عنه جميع تصورات ومبادئ وقيم وسلوكيات المسلم، فموضوع الترويح لا بد أن ننظر إليه من خلال الخصائص التي أعطاها له الإسلام، ومنها أنه:

1- عبودية لله: كما قال تعالى: ﴿قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ،  لاَ شَرِيكَ لَهُ﴾([17])، والترويح هو جانب من جوانب المحيا في حياة المسلم، فهو لله في حال إصلاح العبد لنيته وممارسته بشروط حلِّه، واتخاذه وسيلة لا غاية، وغير ذلك من الضوابط التي سنذكرها بإذن الله، وقد روي عن أبي الدرداء أَنَّه قال: “إني لأستجمّ قلبي بالشيء من اللهو ليكون أقوى لي على الْحَقّ”.

2- ثابت المعالم متجدّد الوسائل: فلا بد فيه من عدم تجاوز جوانب يوجب الإسلام تركها ـ لحرمتها أو ضررها ـ فينضبط بضوابط الإسلام ويحتكم بأحكامه، وما سوى ذلك فللإنسان أن يبدع ويجدد فيه ما شاء من كيفيات ووسائل.

3- يراعي طبيعة الفطرة الإنسانية: فنجد أنواع الترويح المشروع شاملة لجميع حاجات ودوافع الإنسان التي تتطلبها جوانبه المختلفة (الروح، العقل، الجسد) مِمَّا يدلّ على أن من خصائصه العموم والشمول ومراعاة الفطرة.

ضوابط الترويح عن النفس في الإسلام:

1- الأصل في الترويح الإباحة:

لقوله صلعم فيما رواه أبو الدرداء رضي الله عنه: «ما أحلّ الله في كتابه فهو حلال، وما حرم فهو حرام، وما سكت عنه فهو عافية، فاقبلوا من الله العافية، فإن الله لم يكن نسياً، ثم قرأ هذه الآية ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا﴾([18])». ومن قواعد الشريعة أنّ الأصل في الأشياء الإباحة حتى يدلّ الدليل على التحريم.

2 ـ الترويح وسيلة لا غاية:

فهو وسيلة لتحقيق التوازن بين جوانب الإنسان المختلفة، في حالة وجود اختلاف بالإفراط في جانب على حساب الجوانب الأخرى، وإذا تجاوز النشاط الترويحي هذا الحد وأصبح هدفاً في ذاته، فإنه يخرج من المستحب أو المباح إلى الكراهية أو الحرمة، فيخرج مثلاً احتراف بعض الأنشطة الترويحية عن دائرة المباح أو المشروع؛ لأنّ في ذلك إلهاءً عن الواجبات الأساسية. فالإسلام قد رفض الإفراط في كمية العبادات الشرعية، مثال قوله: «إذا قام أحدكم من الليل فاستعجم القرآن على لسانه فلم يدر ما يقول فليضطجع» (رواه مسلم). فهذا نهي عن زيادة كمية عبادة، فما بالنا بأمر مباح لم يأمرنا الشارع به، حتى نزده على المأمورات؟!!

3- الجدّ هو الأصل والترويح فرع:

سبق أن ذكرنا أن الترويح إِنَّمَا هو حالة علاجية لحصول اختلال في إعطاء كل جانب من جوانب الكائن البشري ما يستحقّ من نشاط وقوَّة، ليعود الإنسان بكافة جوانبه مواصلاً سيره إلى الله بجد ونشاط، ويظهر ذلك جلياً في أقواله وأفعاله، حيث قال كما عند ابن ماجه: «ولا تكثر الضحك فإن كثرة الضحك تميت القلب».

وما رواه مسلم عن سماك قال: “قلت لجابر بن سمرة: أكنت تجالس رسول الله ؟ ” قال: “نعم كثيراً، كان لا يقوم من مصلاه الذي يصلي فيه الصبح حتى تطلع الشمس، فإذا طلعت قام، فكانوا يتحدثون فيأخذون في أمر الجاهلية فيضحكون ويبتسم”. فقد كان مقدّماً للجد على الترويح كما ظهر.

4- ألاّ يكون في النشاط الترويحي مخالفة شرعية:

وهذا هو الضابط الأهم من ضوابط النشاط الترفيهي ولتطبيقه صور مختلفة منها:

– ألا يكون في النشاط الترويحي أذية للآخرين من سخرية، أو لَمز ونبز، أو غيبة، فقد قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِّن قَوْمٍ عَسَى أَن يَكُونُوا خَيْراً مِّنْهُمْ وَلَا نِسَاء مِّن نِّسَاء عَسَى أَن يَكُنَّ خَيْراً مِّنْهُنَّ وَلاَ تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الاِسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ، يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضاً أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَّحِيمٌ﴾([19])، أو أذى بترويع لقوله: «لا يحلّ لمسلم أن يروع مسلماً»([20])، ولا بأخذ متاعه واعتداء على ممتلكاته، لقوله عند أبي داود: «لا يأخذ أحدكم متاع أخيه لاعباً ولا جاداً».

– ألا يكون في النشاط الترويحي كذب وافتراء؛ فقد قال: «ويل للذي يحدث فيكذب ليضحك به القوم، ويل له! ويل له!» ([21]).

– ألا يكون فيه تبذير للمال واستهلاك باذخ، قال تعالى: ﴿وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلاَ تُبَذِّرْ تَبْذِيراً ، إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُواْ إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُوراً﴾([22])، وهذا في أمر واجب وهو الإنفاق على ذي القربى والمسكين وابن السبيل فكيف الحال في الترويح؟!!

– ألا يكون في النشاط الترويحي اختلاط؛ لِما يفضي إليه ذلك من النظر المحرم، والخلوة المحرمة، بالإضافة إلى أَنَّه قد يكون ذريعة لمخالفات شرعية أكبر، والله تعالى قد نهى عن مجرد قربان الزنا ولم يقتصر على تحريم الزنا فقال تعالى: ﴿وَلاَ تَقْرَبُواْ الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلاً﴾([23]).

– ألا يكون فيه معازف؛ لقوله صلعم: «ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف»  (رواه البخاري).

– ألا يكون من نرد؛ لقوله: «من لعب بالنرد فقد عصى الله ورسوله» رواه أحمد وأبو داود، وقوله: «من لعب بالنردشير فكأنما غمس يده في لحم الخنزير» (مسلم).

– ألا يكون من ميسر، لقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلاَمُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾([24]).

– ألا يكون فيه تَحريش بين البهائم لنهي الرسول صلعم عن التحريش بين البهائم (رواه الترمذي).

– ألا يتخذ ما له روح هدفاً، قال: «لا تتخذوا شيئاً فيه الروح غرضاً» (رواه مسلم).

– تصوير ما له روح، قال: «من صور صورة في الدنيا كلف يوم القيامة أن ينفخ فيها الروح وليس بنافخ» (رواه البخاري).

– النظر إلى ما حرم الله لقوله تعالى: ﴿قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ﴾([25]).

5- ألا يكون فيه ضرر على ممارسه:

لقوله: «لا ضرر ولا ضرار» (رواه أحمد)، وللقاعدة الشرعية: إذا اجتمع الحلال والحرام غلب الحرام.

وبما سبق يتّضح لنا الرؤى حول كثير من أساليب الترويح والترفيه المستحدثة، وبناء على الضوابط السابقة نستطيع قياس أيّ أمر وارد جديد.

وفي نهاية كلامي أردت أن أتطرق سريعاً إلى حكم الوقف على المنزّهات:

إذا كانت تلك المنزهات ضمن تلك الضوابط والشروط المذكورة أعلاه فهو وقف جائز يؤجر صاحبها عليه.

ومثال هذه المنزهات: الحدائق التي تراعى فيها الضوابط الشرعية، والمصايف التي تراعى فيها عدم اختلاط الجنسين في أماكن العلاج الطبيعي، والمسابح والنوادي الرياضية. وهذه الأماكن نفتقدها في أوروبا وأرى أن الوقف على مثل هذه المنزهات أمر مهمّ لحماية الجالية الإسلامية من الفساد ومراعاة حقوقها في هذا المجال.

هذا والله أعلم، وصلّى الله على نبينا محمَّد وعلى آله وصحبه وسلم.


[1]) سورة الإسراء: 70.

[2]) سورة النحل: 8.

[3]) سورة النحل: 10.

[4]) سورة النحل: 12.

[5]) سورة الانفطار: 7-6.

[6]) سورة القصص: 77.

[7]) سورة الأعراف: 31-32.

[8]) سورة البقرة: 247.

[9]) سورة الأحقاف: 35.

[10]) سورة القصص: 26.

[11]) سورة الكهف: 94.

[12]) سورة الكهف: 95.

[13]) سورة البقرة: 247.

[14]) سورة الأنفال: 60.

[15]) رواه مسلم في صحيحه.

[16]) سنن أبو داود، كتاب الجهاد، باب السبق.

[17]) سورة الأنعام: 161-162.

[18]) سورة مريم: 64.

[19]) سورة الحجرات: 11-12.

[20]) رواه أحمد وأبو داود.

[21]) رواه أبو داود وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.

[22]) سورة الإسراء: 26-27.

[23]) سورة الإسراء:32.

[24]) سورة المائدة:90.

[25]) سورة النور: 30-31.

 

* ندوة تطور العلوم الفقهية فِي عمان “ الفقه الحضاري، فقه العمران”

 المنعقدة خلال الفترة: (18-21) ربيع الثاني 1431هـ / (3-6) إبريل 2010م:

سلطنة عمان- وزارة الأوقاف والشؤون الدينية 

هذه المقالة تحتوي على تعليق (1)

تعليق واحد ل “فقه الرياضة والترفيه”

  1. شهد says:

    مشكووووووووووووورة \ مشكوووووور

    صراحة ابداع و مقنع

    وجزيل الشكر للكاتب

    =)

أكتب تعليقك هنا

نرجو أن تضع المادة أسفله
الإسم
إيميل
موقع
تعليقك