أذن

الأذان

(فقه، صلاة)

الأذان في اللغة الإعلام. وفي الشرع إعلام بدخول وقت صلاة الفرض، أو دعاء للجماعة بألفاظ مخصوصة في أوقات مخصوصة.

هو سنة مؤكدة على الكفاية حيث تصلى الجماعة في المسجد أو حيث تحضر الجماعة، وهو

المعتمد. وقيل هو فرض على الكفاية في المسجد والجماعة الراتبة، إلا في السفر فلا يجب لأن السفر مظنة التخفيف.

ويستدل من قال بفرضيته بمواظبة النبيِّ على ذلك ومواظبة الصحابة y ، وبقوله e لرجلين يريدان السفر: «إِذَا أَنْتُمَا خَرَجْتُمَا فَأَذِّنَا ثُمَّ أَقِيمَا ثُمَّ لِيَؤُمَّكُمَا أَكْبَرُكُمَا»*.

ولا يجوز الأذان للمرأة، ويندب للمنفرد.

ووقت الأذان عند دخول وقت الصلاة، ويجوز قبله في صلاة الصبح والأذان الأول للجمعة.

وألفاظ الأذان مشهورة محدَّدة، وهي «الله أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله إلاَّ الله، أشهد أنَّ محمَّدا رسول الله، حيَّ على الصلاة، حيَّ على الفلاح، الله أكبر الله أكبر، لا إله إلاَّ الله».

جاء في حديث أبي سعيد الخدري أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ e قَالَ: «…وَالأَذَانُ مَثْنَى مَثْنَى، وَالإِقَامَةُ مَثْنَى مَثْنَى»**.

والمشهور عند الفقهاء تربيع التكبير الأول وتثنية باقيه.

وللإباضية في التكبير الأخير قولان: التربيع عند المغاربة والتثنية عند المشارقة.

قال ابن بركة في الجامع: «واتفقت كلمة أصحابنا فيما علمت أن عدد الأذان الذي جاءت به الرواية، خمس عشرة كلمة والإقامة سبع عشرة كلمة». وهو موافق لما يجري به العمل عند المشارقة.

أما القطب اطفيَّش فرجح تربيع التكبير الأخير، قال في الشامل: «ويدل للقول الأول رواية أن صاحب رؤيا الأذان سمع قائلا: «الله أكبر الله أكبر» وقال: مرتين، فإذا ذكر الجملتين مرتين كان الحاصل أربع تكبيرات، بخلاف باقي الأذان فإنه يقول في الرواية جملة واحدة ويقول بعدها مرتين فيكون مثنى».

وجاء في الوضع والديوان: إذا وصل «حي على الصلاة» قاله إلى اليمين مرتين، وقال «حي على الفلاح» إلى الشمال مرتين، ولا يستدبر.

المصادر:

· ابن بركة: الجامع، 1/442.

· الحضرمي أبو إسحاق: مختصر الخصال، 61.

· اطفيَّش القطب: شرح النيل، 2/25. شامل الأصل والفرع، 2/9، 11.

· الخليلي أحمد: الفتاوى، 1/45.

· * البخاري: كتاب الأذان، باب الأذان للمسافر إذا كانوا جماعة، 1/219، رقم604.

· ** الربيع بن حبيب: الجامع الصحيح، كتاب الصلاة، باب الأذان، 1/47، رقم175.

هذه المقالة تحتوي على لا تعليق

أكتب تعليقك هنا

نرجو أن تضع المادة أسفله
الإسم
إيميل
موقع
تعليقك