الخصوصية المذهبية وقانون الأسرة

بقلم الدكتور محمد بن موسى باباعمي

 

طالعت نص "المشروع التمهيدي لقانون الأسرة"، المنشور بتاريخ 22 جمادى الثانية 1425هـ/ 09 أوت 2004م، ثم جاءتني عدَّة طلبات، من صحفيين وباحثين وغيرهم، يسألون عن موقف "الإباضية" من هذا القانون، ويبحثون عن رأي فقهائهم من مصادرهم.
فرأيت من المتعيِّن عليَّ أن أكتب مقالا في الموضوع، أحاول أن ألتزم فيه بالفقه الإباضي، إثراء

للنقاش والحوار، وإقامة للحجة أمام الله تعالى وأمام الخلق؛ ولكن ما سيأتي في هذا المقال لا ألزم به غيري، ولا أدِّعي أنَّني أنا الناطق الرسمي للإباضية، بل ثمَّة هيئات وعلماء أجلاَّء لهم حقُّ التمثيل، وهم المرجع الأول في مثل هذه القضايا.
وأوَّل ما أبدأ به تحليلي، بديهيات لا تخفى على أحد، منها ما يلي:
*أنَّ المسلم في الجزائر له مرجعية مذهبية، وهو يعبد الله تعالى وفقها، ولا يمكن البتة أن نمحو هذه المرجعية بجرة قلم، أو بنزوة عارضة وادعاء موهوم.
*واجب المقنن والمشرع الجزائري يتمثل في: تحويل هذه المرجعية إلى نصوص قانونية، جاهزة للتطبيق في الإدارة والأحكام والمقاضاة… وليس له أن يعمد إليها فيحرِّفها أو يلغيها، مهما كان المبرِّر.
*أمَّا إذا توجَّبَ الاجتهاد في مسألة معينة، أو العدول إلى رأي فقهي آخر، وبخاصة إذا كان شاذًّا، فإنَّ هذا ولا شكَّ مما يجوز، لكن شريطة أن يصدر من مجتهد استكمل صفات الاجتهاد، وأن لا يكون فعله هذا تصيدا للرخص، أو اتباعا للهوى، أو نتيجة للجهل.
من هذا المنطلق أقول:
إنَّ القارئ لنص "المشروع التمهيدي" يسجِّل ملاحظتين أساسيتين، هما:
*أولا- التوافق الكامل في بعض المواد مع ما جاء في الشريعة الإسلامية، وهذا يحسب للمشرِّعين، فيشكرون عليه ويؤجرون.
*ثانيا- التلفيق الواضح في مواد أخرى، نرى ضرورة مناقشتها، تحريا للصواب، وبحثا عن الحقِّ.
وأهمس في أذن كلٍّ من شارك في صياغة النصِّ، أو في نشره، أو حتى فخامة رئيس الجمهورية الذي سيوقِّعه، بأن يعتبروا في حركاتهم وسكناتهم شيئا واحدا هو: رضا الله تعالى، لا غير. وأن لا يخافوا في الله لومة لائم، أو قوَّة قويٍّ؛ فنحن نعتقد أنَّ الجزائر مسلمة ستنتصر بإذن الله تعالى إذا التزمت في إسلامها، وسيكون لها خلاف ذلك – والعياذ بالله – إذا ابتغت العزَّة من غير الله تعالى. ففي القرآن الكريم: (يقولون لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعزُّ منها الأذلَّ، ولله العزة، ولرسوله، وللمؤمنين، ولكنَّ المنافقين لا يعلمون)، وقال سبحانه: (ولينصرنًّ الله من ينصره)، وقال رسول الرحمة فيمن ترك هديَ الله وعدل عن هُدى القرآن: «من تركه من جبار قصمه الله، ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله» رواه الترمذي.
المسلمون عند شروطهم…
أورد النصُّ التمهيديُّ جزءا من حديث الرسول صلى الله عليه وسلم، وهو: «المسلمون عند شروطهم…»، ووظَّفه فيما ينبغي أن يوظّفه فيه، ولكن بتطبيق نفس الحديث كاملا على بعض مواد القانون، نصل إلى وجوب إلغائها كلية، ذلك أنَّ تمام الحديث: «المسلمون على شروطهم، إلاَّ شرطا حرَّم حلالا، أو أحلَّ حراما». ويفسره حديث بريرة الذي رواه البخاري في صحيحه، جاء فيه: «ما بال أقوام يشترطون شروطا ليس في كتاب الله؟! من اشترط شرطا ليس في كتاب الله فليس له، وإن اشترط مائة مرَّة»، ولا يفسَّر كتاب الله هنا بالقرآن فقط، بل إنَّ معناه – كما جاء في التمهيد لابن عبد البرِّ -: «كتاب الله عليكم: يعني حكمه وقضاءه. فكل شرط ليس في حكم الله وحكم رسوله جوازُه فهو باطل».
ونهيب بالمشرِّعين أن يعملوا بهذه القاعدة الشرعية في كلِّ ما يستصدرون من موادَّ قانونية، في أيِّ مجال كان، وسيقدِّمون بذلك للأمَّة الجزائرية خدمة جلى، ويكونون بحقٍّ رواد هذه الأمة، و«الرائد لا يكذب أهله»؛ وإن لم يفعلوا فإنهم سيفتحون أبوابا واسعة لمخالفة القانون، وسيحرجون المواطنين أيما إحراج، ولا شكَّ أنَّ كلِّ مسلم يخاف الله تعالى سيختار حكم الله على حكم العباد، وفي الحديث الصحيح: «لا طاعة في معصية الله، إنما الطاعة في المعروف»، ويفسره قولهم: لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.
لا نكاح إلا بوليٍّ
بالجمع بين المادة 7، التي تحدٍّد سنَّ الزواج بـ19 سنة للرجل والمرأة، وتعتبر من تزوَّج قبل هذا السنِّ برخصة من القاضي "قاصرا"، والمادة 9، التي تحدد شروط الزواج بـ: «أهلية الزوج، الصداق، الولي بالنسبة للقصر، وانتفاء الموانع الشرعية»، نستنتج أنَّ المرأة إذا بلغت التاسعة عشر من عمرها تستطيع أن تزوِّج نفسها، ولا تحتاج إلى إذن الولي.
وفي صورة افتراضية واضحة أقول: لنتصور امرأة، منتمية للمذهب الإباضي، زوَّجت نفسها بموجب هذا القانون، فما الحكم الفقهي الذي سيصدره المفتي عنها؟
بالعودة إلى "شرح النيل وشفاء العليل" للعلامة قطب الأيمة الشيخ اطفيش، وهو المرجع الأساس للفقه الإباضي في المغرب، نقرأ ما يلي:
*إنَّ حديث "لا نكاح إلاَّ بوليٍّ" متواتر.
*ومعنى كون النكاح الذي يتم بلا ولي باطلا «أنَّه يفرَّق بينهما، ولو أجاز الوليُّ» ذلك بعد الدخول، «لإطلاق البطلان في الحديث، ولحديث التفريق».
*والنتيجة من بطلان هذا النكاح أنَّ هذه المرأة «تحرُم أبدا على الصحيح؛ لأنه إذا خرج من النكاح فهو سفاح» ويصير هذا الزواج، الذي تم بلا وليٍّ، في معنى الزنى والعياذ بالله، «وقد قال صلى الله عليه وسلم: "أيما رجل زنى بامرأة ثم تزوَّجها هما زانيان إلى يوم القيامة"» ومعلوم أنَّ الإباضية لا يجيزون نكاح المزنية إجماعا.
*والفرق الوحيد بين الزنى الصراح وهذا الزنى أنهما في الأولى يقام عليهما الحد الشرعي، أما في هذه الحال فإنهما «لا يجلدان ولا يرجمان للشبهة»
فالحكم الفقهي إذن هو: أنَّ هذا الزواج باطل، ويفرَّق بين الزوجين، ولا يجوز لهما أن يتزوجا ببعضهما بعد ذلك.
إنَّ هذا المثل، لو صدر قانون الأسرة على صيغته الحالية، قد يتحوَّل إلى واقع لا محالة، فما المخرج إذن:
*نبذُ الفقه واعتبار القانون الوضعي، المخالف لحكم الشريعة تماما.
*الأخذُ بالفقه، وهذا معناه مخالفة القانون في هذه النقطة، جملة وتفصيلا.
لا شكَّ أنَّ النصَّ حتى ولو صدر فإنَّه سيصادَر من قِبل الناس جملة وتفصيلا؛ فإنَّ المسلم لن يبدِّل بشرع الله تعالى، الصالح لكل زمان ومكان، رأيَ فريق من الناس مجاهيل، لا يُعرف لهم قدم في الفقه المالكي ولا في الفقه الإباضي.
أما اكتشاف الفريق المشرِّع لفتوى الحنفية فهو نوع من التلفيق الباطل، يقول القطب: «وزعمت الحنفية أنَّ المراد بالمرأة الأمَة، وأنَّ نكاح الحرَّة بغير إذن وليها صحيح إن وضعت نفسها في كُفئها، ولم يقصرها قي مهر مثلها، وللولي أن يخاصم الزوج حتى يكمله لها، أو يفرِّق بينهما، وهو بعيدٌ مردودٌ»، والملاحظ أنَّ الفريق أخذ من فتوى الحنفية شطرها الذي يخدم غرضه، وأعرض عن الشطر الثاني الذي لا يخدمه، وهذا هو عين التضليل، بل إنَّ القاضي "ولي من لا ولي له" في حال العضل فقط، وهذا مبسوط في كتب الفقه.
ثم إنَّ القطب علَّق على هذا الحكم بصراحة فقال: «وهو بعيدٌ مردودٌ»، ذلك لأنَّ الأحاديث صريحة في عموم "المرأة"، وليس فيها أي تخصيص للأمة دون الحرَّة، ولا تحمل موجبا للتخصيص.
سن الزواج
تحدد المادة 7 من القانون سنَّ الزواج بالنسبة للرجل والمرأة على السواء بـ 19 سنة، مع ترك المجال مفتوحا للقاضي أن يرخِّص فيما دون ذلك.
وهذا التحديد لا أساس له من شرع أو فقه، بل هو مجاراة للدول الغربية، ومصادر الفقه الإباضي – والإسلامي عموما – واضحة وصريحة في جواز تزوج من هم دون ذلك، والواقع في الجزائر يخالف هذا التحديد، فعموم الزواج للإناث بخاصة في كثير من مناطق الجزائر يكون في سن السادسة عشر، برضاها، وبطيب نفس… ولا يمس هذا من كرامتها شيئا.
وانظر في ذلك شرح النيل، باب نكاح الطفل، ففيه تفصيل للحكم الشرعي.
واعجَب من نص قانوني لدولة ذات سيادة كاملة، يورد اسم دولة أو دول أخرى، وبخاصة دولة كانت مستعمِرة ولا تزال تطمح في "إدامة التحكم والابتزاز"، واقرأ قولهم: «…وهي المعتمدة في العديد من الدول، ولاسيما فرنسا وتونس ومصر؟!»
تعدد الزوجات
كلُّ ما جاء في النص القانوني في شأن تعدد الزوجات يصبُّ في غير صالح المرأة، ويكرِّس شقاءها ويسمح بظلمها، فنقرأ ما يلي:
«تضيق هذه المادة من مجال اللجوء إلى تعدد الزوجات، وتقيده بعدَّة شروط، تتعلّق بوجود ظروف تبرره، وتوفر نية العدل، إذ يجب على الزوج:
*إخبار كل من الزوجة أو الزوجات السابقة، والمرأة التي يرغب في الزواج بها.
*أن يقدَّم طلب الترخيص بالزواج إلى رئيس المحكمة، الذي يرخص بالزواج بعد التأكد من موافقة الزوجة الأولى، والمرأة التي يرغب في الزواج بها، وقدرة الزوج على توفبر العدل، والشروط الضرورية للحياة الزوجية»
وثمة تلاعب سافر بالمصطلحات، ففي الفقرة الأولى تم الحديث عن "الإخبار"، وهو أمر طبيعي ومشروع، إذ أنَّ زواج السر مما نهى الشرع الحنيف عنه، بل الواجب فيه التشهير، وأولى الناس بذلك أهل المتزوج وذووه.
أما في الفقرة الثانية فاستعل المشرع لفظ "الترخيص"، وأبسط إنسان يفرق بين "الإخبار" و"الترخيص" فالأول غير ملزم، والثاني يحمل صفة الإلزام… ولا شكَّ أنَّ أغلب النساء لا يمنحن الرخصة لأزواجهنَّ بالتعدد، لا بسبب الخوف من عدم العدل فقط، ولكن لظروف نفسية واجتماعية معينة، وهذا لا يمكنه في أيِّ حال من الأحوال أن يحرِّم ما أحلَّ الله تعالى.
والنتيجة ستكون الآتي: سيعمد الرجل المريد للتعدد إلى تطليق الأولى إذا لم تمنحه الرخصة، وستكون هي الخاسر الأول في الموضوع، وسيتشرد الأطفال بالتبع.
والغريب أن يجعل المشرِّع لهذا القانون مجالا للحرب، بل ويستعمل ألفاظا عسكرية، في موضوع من شأنه أن يُتناول بكثير من الحذر والحيطة، فنقرأ في المادة 8 مكرر:
«في حالة الغش يجوز لكل زوجة رفع دعوى قضائية ضد الزوج للمطالبة بالتطليق.
تنص هذه المادة أنه في حالة الغش المرتكب من قبل الزوج، يحل لكل واحدة من الزوجتين رفع دعوى قضائية ضد الزوج للمطالبة بالتطليق.
وتهدف هذه المادة إلى حماية كل زوجة من المناورات التي قد تصدر من الزوج»
فلقد حوَّل هذا النص الرجل الجزائري إلى فاقد للأهلية، وأوقعه في حرج من كلا المرأتين الأولى والثانية، واعتبره مناورا وغشاشا إذا أراد أن يثني في الزواج، وأعطى للمرأة حقَّ القبول وحقَّ الرفض، أما هو فغُفْل ومَنـزُوع القرار… الخ
وبديهي أنَّ مثل هذه النظرة العدائية تصدر عادة ممن لا يملك أدنى قدر من الرحمة، ولا ينظر إلى العائلة كوحدة متكاملة متراحمة، ولكن باعتبارها خلية للحرب المتواصلة بين الرجل والمرأة، وهذا وإن كان صادقا لدى بعض العائلات القليلة، فإنه لا يصدق على جميع الجزائريين؛ وحرص الجزائري على زوجته وأبنائه أكبر من كل تقدير، في ظروف لم تكن دوما بالسهلة ولا يالميسورة.
ولا يقف النص عند هذا الحدِّ، بل يفتح إمكانيات كبرى للخلاف بين الزوجين حين يقرر أنه «يفسخ الزواج الجديد قبل الدخول، إذا لم يستصدر الزوج ترخيصا من القاضي، ولم تقرر الفسخ بعد الدخول، لحماية الأسرة بصفة عامة، والأطفال الذين قد يولدون عن هذا الزواج»، فيعطيان للزوج، الذي يريد أن يثني وزوجته الأولى رافضة، طريقة لفعل ذلك بلا حرج، وهو أن يخفي زواجه الثاني حتى يتم الدخول، لأنه بتمام الدخول سيكون محميا بموجب القانون… أما الزوجة الأولى فتسعى للحصول على جميع المعلومات عن حركات زوجها وسكناته، وتحتاج في ذلك إلى هيئة تجسس…
وكل هذا لا يحل المشكل، بل يعقِّده، والصواب أن يتناول الموضوع حسب الضوابط الشرعية، وأن يؤمر الرجل بالعدل، وتخيَّر المرأة الأولى بين أن تبقى مع زوجها أو تطلَّق، لأننا تملك عصمتها، دون أن يكون رأيها في ذلك هو النافذ، أو هي صاحبة القرار والترخيص كما دلَّ نص القانون. والحل الوحيد في الموضوع هو الوعي، وتقوى الله، ومعرفة الحدود والحقوق.
ولا شكَّ أنَّ الجمعيات النسوية اللائي يحاولن الدفاع عن حقوق المرأة بالسعي لمنع التعدد، ينظرن إلى الموضوع من جانب واحد فقط، ويغفلن مئات الآلاف من العوانس، ولا ينظرن إلى معاناتهنَّ ورهقهنَّ، فليست المرأة هي التي فازت بزوج وكفى، وغيرها لا حقَّ لها ولا اعتبار.
أمَّا الجانب الخطير من هذا الإجراء، ومن بعض مواد القانون الجديد، فهو تسهيل عملية السفاح على حساب النكاح، والتشبه بتونس التي: صار فيها اتخاذ الخليلات والمومسات أيسر من التعدد في الزوجات، بموجب القانون الفاسد، وانتشرت سوق الدعارة في البلاد شرقا وغربا، بطريقة لم يسبق إليها من قبل. وهذا ما يراد بالجزائر، بشتى الوسائل الإعلامية والخفية.
فلا يقبل من المشرع الجزائري أن يغفل هذه النقطة، أو يستهين بها؛ لإنها قاصمة الظهر للأمم والدول والحضارات، ولا شكَّ أنَّ المشرِّع في الجزائر لا يقصد إلى ذلك، ولا يريده، ولكن ليحذر من استصدار مواد قانونية تكرِّسه، من حيث يدري أو لا يدري.
الجزائر والتعايش المذهبي…
وأخيرا، أنهي هذا المقال بالتذكير بأنَّ الخصوصية المذهبية في الجزائر محمية بموجب الدستور، الذي يقر أنَّ الإسلام دين الدولة، ولكلِّ مسلم الحقُّ في ممارسة شعائره وفقهه بما يرضي الله تعالى، ولقد كان – للمذهب الإباضي، والمالكي مثلا – في العهد الاستعماري محاكم خاصة، يُحكم فيها في المنازعات والأحوال الشخصية، مما يقع بين اثنين من نفس المذهب، ولم يكن إيجاد هذه المحاكم ولا الدفاع عن بقائها بالأمر الهين، بل إنَّ العلماء اجتهدوا وناضلوا من أجل ذلك، وتعرَّضوا للكثير من العنت والإرهاق، ولكن لم يأخذوا الدنية في دينهم.
وليس من المعقول أن نفقد هذا الحقَّ في عهد الحريات، وفي عهد يعرف فيه التعايش المذهبي درجة من الكمال، ويقدِّم فيه الجزائريون للعالم أروع مثال، في أننا نختلف في الفروع وليس في الأصول، وأننا نجتمع فيما اتفقنا فيه، ويعذر بعضنا البعض فيما اختلفنا فيه.
ولا شكَّ أنَّ كلَّ مسلم في الجزائر يجد ما أقوله واقعا مجسدا، ويريد أن تُحمى خصوصيته الدينية، ويدافع عنها، إقامة للحجة واجتهادا في النجاة عند الله تعالى، ويحرص على أن يكون ذلك في جو من التسامح والرحمة، فلتكن غايتنا الوحيد: إرضاء الله تعالى.
وتبقى بعض المواد في حاجة إلى نقاش علمي رصين، عسى الله يأتي بوقت آخر نتعرض لها، أو يفل ذلك بعض المتخصصين والفقهاء، فليس هذا الزمان زمان صمت وتخاذل، بل هو عصر مقارعة للحجة بالحجة، ووقت إقامة الحجة والدفاع عن الحق، في حدود الشرع الحنيف (ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة، وجادلهم بالتي هي أحسن).

هذه المقالة تحتوي على تعليقات (2)

2 تعليقات ل “الخصوصية المذهبية وقانون الأسرة”

  1. نهى says:

    جعلك الله فاروقا يفرق به بين الحق والباطل ومجاهدا مرابطا على ثغور الإسلام فكما أن للباطل رجالا (وهم لا يستحقون هذه التسمية لأنهم في الحقيقة شياطين ) يسهرون على ترويجه وتزيينه والتخطيط له فحُق للحق أن يكون له رجاله الأشداء الذين يذوذون عنه ويردون عن الشبهات والتلفيقات والأباطيل التي تحاك ضده وهذه هي سنة الله الكونية فغلبة الحق لا تكون إلا بالمدافعة بين أهل الحق وأهل الباطل (بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق )
    وللأسف فمعظم التشريعات التي تتخذ في بلادنا تُدبر بليل بعيدا عن أهل الإختصاص والمشورة و الرأي لذلك فهي تولد مشوهة عرجاء تفسد أكثر مما تصلح وهذا في كل المجالات …( ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض …)نسأل الله العافية في الدين والدنيا والآخرة

  2. نهى says:

    جعلك الله فاروقا يفرق به بين الحق والباطل ومجاهدا مرابطا على ثغور الإسلام فكما أن للباطل رجالا (وهم لا يستحقون هذه التسمية لأنهم في الحقيقة شياطين ) يسهرون على ترويجه وتزيينه والتخطيط له فحُق للحق أن يكون له رجاله الأشداء الذين يذوذون عنه ويردون عن الشبهات والتلفيقات والأباطيل التي تحاك ضده وهذه هي سنة الله الكونية فغلبة الحق لا تكون إلا بالمدافعة بين أهل الحق وأهل الباطل (بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق )
    وللأسف فمعظم التشريعات التي تتخذ في بلادنا تُدبر بليل بعيدا عن أهل الإختصاص والمشورة و الرأي لذلك فهي تولد مشوهة عرجاء تفسد أكثر مما تصلح وهذا في كل المجالات …( ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض …)نسأل الله العافية في الدين والدنيا والآخرة
    رد

أكتب تعليقك هنا

نرجو أن تضع المادة أسفله
الإسم
إيميل
موقع
تعليقك