أثر فقه المقاصد على حركة الاجتهاد والتقنين

أثر فقه المقاصد

على حركة الاجتهاد والتقنين*

إعداد الشيخ / عبد الله بن حمود بن درهم العزي**

 

مقدمة

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، سيدنا ونبينا مُـحَمَّد الأمين، وعلى آله الطيبين الطاهرين، ورضي الله عن صحابته الراشدين.

وبعـد:

فإن هذه الورقة تحاول أن تقدِّم نفسها كمساهمة متواضعة في ترسيخ أهمية فقه المقاصد، وذلك من خلال التركيز على تمخضاته العملية، وأثره في مجالين ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 10 April 2012 هذه المقالة تحتوي على تعليقات (3)

فقه أدب القضاء

فقه أدب القضاء *

إعداد: د. عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

(نائب رئيس المحكمة العليا، سلطنة عمان)

 

تقديم

القضاء لغة: القضاء بالمدّ، أصله قضاي؛ لأنَّه من قضيت، ولَمَّا جاءت الياء بعد الألف همزت والجمع أقضية، والقضاء الحكم أو الفصل في الحكم، والقاضي هو: القاطع للأمور المحكم لها، والقضايا الأحكام(1 ).
وللقضاء عدّة معان منها على سبيل المثال لا الحصر:
1- الفصل والحكم، ومنها قوله تعالى: ﴿وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ فِيمَا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾(2 )، أي لحكم بين هؤلاء المختلفين في الحق (3).
2- الإيجاب والإلزام، قال تعالى: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾(4 )(5 ).
3- الفراغ والانتهاء(6 )، قال تعالى: ﴿فَإِذَا قَضَيْتُم مَّنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُواْ اللّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا﴾(7 ) ومعنى قضيتم: أديتم وفرغتم”(8 )، ومن ذلك أيضا قوله تعالى: ﴿فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلاَةَ فَاذْكُرُواْ اللّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِكُمْ﴾(9 ). ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 2 February 2012 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق

مشكلة الضمان في المضاربة والحلول الشرعية والعملية لها

تعتبر الضاربة أهم صيغ التمويل والاستثمار في الاقتصاد الإسلامي، نظرًا لما تتميَّز به من وضوحٍ في الصورة وبساطةٍ في التطبيق، خاصَّة إذا توفَّرت لها أسباب النجاح، ويأتي على رأسها الثقةُ المتبادلة، إضافةً إلى ما توفِّره من تحقيقٍ لمصلحة الطرفين: ربُّ المال، والعامل أو المضارب كما سنرى لاحقًا.
٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 22 August 2010 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق

الفروق بين القواعد والضوابط الفقهية

الفروق بين القواعد والضوابط الفقهية*

د. عيسى امحمد البجاحي

مدرِّسٌ بجامعة الفاتح، طرابلس، لبيبا.

توطئة:

إنّ أفضل ما يقضيه الإنسان من وقته، هو ذلك الذي يصرفه في الاشتغال بالعلم النافع، وأشرفُ العلمِ العلمُ بشرع الله تعالى، وثمرةُ علوم الشرع الفقه؛ إذ قال صلعم: «من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين»([1]). وثمرةُ الفقه قواعدُه وكلياتُه، ومن هنا كانت قواعدُ الفقه أهمّ ما يجب الاشتغال به في الفقه الإسلامي؛ لأنها الوسيلة التي تكفل لنا ضبطَ فروعه وجزئياته، وتخريجِها على أصولها، وإلحاقِها بكلياتها، وقد أدرك الفقهاء هذه الأهمية، ونوّهوا بفروعها، ونبّهوا عليها في كتبهم منذ أمد بعيد.

فالإمام القرافي اعتبرها أصلا ثابتا من أصول الشريعة، وأنها الأسلوب الوحيد لجمع شتات الفقه، وبدونها لا نستطيع ضبط النوازل والتحكّم فيها لكثرتها ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 24 February 2012 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق

المدينة والدولة

المدينة والدولة في الاجتهاد الفقهي*

إعداد: أ. مُحمَّد زاهد جول

( باحث أكاديمي من الجمهورية التركية )

تقديم

تتميز الرؤية الفقهية في اجتهاد الفقهاء للمدينة والدولة بالاستقلالية والجدة، فهي ترتبط بشكل وثيق بالمجال الديني والنصوص المؤسسة للدين الإسلامي، بخلاف رؤية الفلاسفة والجغرافيين، فالعلاقة الراسخة بين الديني والسياسي دون فصل بين المجالات جعل من الفقهاء ينظرون إلى في بيان ماهية المدينة من خلال الصلاة في المصر الجامع والإمامة، وخصوصًا مع الأجيال المؤسسة للمذاهب الفقهية في دار الإسلام، إذ حدث تحوّل وتطور نسبي لدى الفقهاء في العصر الإسلامي الوسيط، وظهرت أجيال من الفقهاء أدخلت في رؤيتها للمدينة والدولة مفاهيم الفلاسفة والجغرافيين، فالرؤية الفقهية تستلهم القرآن وتستند إلى مفهوم الهجرة القرآني الذي أسس لنمطٍ جديدٍ من الاجتماع الديني، إذ أطلق النبيّ مُحمَّد صلعم على “دار الهجرة”، والتي كانت تدعى “يثرب” اسم “المدينة”، وقد سيطر مفهوم الهجرة على خيال الفقهاء في بناء مجمل التصورات المتعلقة بالمدينة والدولة، وهو المجال الذي يجعل من مفهوم “الأمة” الراسخ في القران والسنة ممكنًا. ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 3 February 2012 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق