أبو الحر علي بن الحصين العنبري

بقلم د. محمد ناصر

هو أبو الحر علي بن الحصين بن مالك بن الخشخاش بن الحارث العنبري المكي. عالم، داعية، قائد. يعد من كبار رواد الحركة الإباضية في الحجاز، و من أئمتهم الأوائل.(ت: 130هـ/747م)

عاش في مكة أوائل القرن الثاني الهجري، و صنفه الدرجيني في طبقاته ضمن الطبقة الثانية (100-150هـ)، لهذا فهو يعتبر من التابعين، ولعله أدرك بعض الصحابة كما تذهب إلى ذلك بعض الروايات.

كان والده الحصين من عمال خالد بن الوليد على بعض نواحي (الحيرة) زمن الفتوح في خلافة أبي بكر الصديق رضي الله عنه، ثم أصبح عاملا لعمر بن ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 18 August 2010 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق

الفقه الجنائي الإسلامي ومحاولات التقنين

الفقه الجنائي الإسلامي ومحاولات التقنين*

إعداد: د. محمد البشير الحاج سالم**

مقدمة:

يُقال: إنك إذا أردت أن تعرف مقدار تقدم أي أمة من الأمم وباعَها في الحضارة والرقي، فانظر إلى تشريعها المتمثل في القانون الذي ينظم حياتها ويضبط سلوك أفرادها وتحتكم إليه في جميع شؤونها. فمن خلال مستوى تشريع كل أمة يمكن معرفة مدى تقدمها وإسهامها الحضاري.

والأمة الإسلامية هي كغيرها من أمم الأرض لا تشذ عن هذه القاعدة في إمكان تقييمها بميزان تشريعها. والتشريع الإسلامي هو -في مادته ومضمونه- أضخم وأشمل تشريع عرفته البشرية عبر تاريخها، فلا تدانيه في شموله وثرائه غيره من التشريعات الأخرى قديمها وحديثها، بما فيها التشريع الروماني زمن ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 23 April 2012 هذه المقالة تحتوي على تعليقات (2)

حماية الأرض والثروات الطبيعية

حماية الأرض والثروات الطبيعية
من زاوية الملكية العامة والخاصة

 إعداد: د. علي بن هلال بن محمد العبري

 (أستاذ بجامعة السلطان قابوس، سلطنة عمان)

 

مقدِّمة

تتبوَّأ عمارة الأرض مقصدا أساسيا وهدفا أصيلا في الشريعة الإسلامية، نظرا لِما في هذا المقصد من ارتباط بالغاية من خلق الإنسان، ووجوده في الأرض ومعاشه فيها، وهي عبادة لله سبحانه وتعالى، ولهذا كانت عمارة الأرض مِمَّا اختصَّ به الإنسان من بين سائر المخلوقات من حوله ووجد لأجله، ولولاه ما وجد([1])وذلك ما يدلّ عليه قوله تعالى: ﴿هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ الأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا﴾([2]).

فقد خلق الله تعالى الأرض وهيأها للحياة والعمارة، فخلق فيها مخلوقات كثيرة، وجعلها أجناسا متعددة، وعلى هيئات مختلفة، فقال تعالى ـ ممتنا على عباده في معرض بيان قدرته سبحانه وتعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَاتٍ مُّخْتَلِفاً أَلْوَانُهَا وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ * وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ﴾ ([3])، قال صاحب الكشاف: “﴿ألوانها﴾ أجناسها من الرمَّان والتفَّاح والتين والعنب وغيرها مِمَّا لا يحصر أو هيئاتها من الحمرة والصفرة والخضرة ونحوها”([4]). ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 3 February 2012 هذه المقالة تحتوي على التعليقات على حماية الأرض والثروات الطبيعية مغلقة

مصائر المدينة والمدنية الإسلامية

مصائر المدينة والمدنية الإسلامية
المطالب المتجددة لفقه الحضارة والعمران *

إعداد: أ. د. رضوان السيد

( أستاذ الدراسات الإسلامية والفكرية بالجامعة اللبنانية )

 

أولا ً: المدينة الإسلامية

التصوّر والبنية ووظائف الفقهاء

لدينا أربعة أنواعٍ رئيسة من الكتابات عن “المدينة الإسلامية”، وهي([1]): كتابات المؤرّخين، والتي تتناول في العادة نشوء المُدُن في الإسلام مثل البصرة والكوفة وواسط وبغداد. وكتاباتُ هؤلاء لا تهتمُّ في الغالب إلاّ بالمرحلة الأولى للنشأة، وتقسيمات المدينة الداخلية لأول عهدها. ولذلك فإنها تبقى مهمةً لجهة معرفة طرائق التفكير والتقدير أثناء البناء، ولجهة العلائق بين المعالم الأساسية لذلك المستقرّ الْحَضَري: دار الإمارة، والمسجد الجامع، والسوق، والأحياء أو الأَرباع، وأخيرًا الفناء أو الربَض المستخدم للمنافع العامّة بداخل الأسوار أو خارجها. أمّا النوعُ الثاني من أنواع الكتابة عن المدينة فهو كتابات الجغرافيين والرحّالة وهي تأتي بعد كتابات المؤرّخين بأكثر من قرنين. ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 3 February 2012 هذه المقالة تحتوي على التعليقات على مصائر المدينة والمدنية الإسلامية مغلقة

جوابات الإمام نور الدين السالمي والتجديد المذهبي

جوابات الإمام نور الدين السالمي والتجديد المذهبي*

إعداد: د. عبدالستار أبو غدَّة

(رئيس الهيئة الشرعية الموحدة لمجموعة البركة المصرفية، وعضو مجمع الفقه الإسلامي الدولي)

 

المقدمة

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمَّد وآله وصحبه أجمعين.

وبعد؛ فإنَّ الكلام عن التجديد المذهبي الذي اتَّسمت به جوابات (فتاوى) الإمام السالمي، وكتبه الأخرى لا يتَّسع له المقام، وذلك لأسباب عديدة، منها على سبيل المثال وليس الحصر:

-الطابع الموسوعي لكتابات الإمام السالمي، من حيث تنوّع مؤلفاته، وشمولية بياناتها، فهو قد كتب في أصول الفقه وفروعه وآدابه، مع اهتمامه بالحديث بعد التفسير، وبالعربية وعلومها وبالسيرة والتاريخ, وهذا الأمر يعرفه كُلّ من اطَّلع على كتبه.

– التزامن بين وجوده وبين ظهور دعاة مشهورين في أقطار عديدة دعوا للنهضة بالعلوم كُلّها وبخاصة الفقه، بعدما اعتراه الجمود أو الركود. ومن أمثلة تلك الدعوات كتابات الإمام محمَّد عبده وأقرانه وأصحابه ومعاصريه في البلاد المختلفة. ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 26 January 2012 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق