قضايا النوازل في فقه المعاملات وتجديد الفتوى

قضايا النوازل في فقه المعاملات وتجديد الفتوى

الـمصطلح و الـمنهج*

إعداد: أ.د. محمَّد كمال الدين إمام

(أستاذ ورئيس قسم الشريعة، كلية الحقوق، جامعة الاسكندرية بالجمهورية المصرية)

 

 

قضايا النوازل في فقه المعاملات بين المذاهب الفقهية وتجديد الفتوى

أوَّلا: في معنى فقه النوازل:

لعلَّه من الملائم منذ البداية ضبط المصطلح الخاص بالنوازل -في منظور هذا البحث -؛ لأنَّ اتساع المفهوم وتصوره وغموضه في بعض الأحيان أدَّى إلى اتساع تصوّر النوازل بحيث تشمل الفقه الإسلامي كلّه، وإلى حصر المفهوم عند البعض حتى لا تَكاد تستوعب الواقعة القضائية، والرأي عندي أن النوازل في مسيرتها العلمية -كغيرها من الأفكار الفقهية- بدأت ظاهرة واستوت على سوقها علما مستقلاّ له قواعده وآلياته، وله مدوناته ومصنفاته، في مرحلة النوازل باعتبارها “ظاهرة” كانت تستوعب فقه الإسلام، وهو يتحول من نص إلى واقع، أمَّا في مرحلة العلم فقد انتقلت في المفهوم من العموم إلى الخصوص، ومن الإطلاق إلى التقييد، سواء في مجال ضبط المصطلح، أو بناء قواعد العلم أو التأليف المفرد فيه. ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 24 January 2012 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق

الحيـاة العلمية بمنطـقة أريـغ من القرن الرابع إلى السادس للهجرة النبوية المشرفة

لم يكد يأفل نجم الدولة الرستمية في تاهرت سنة 296هـ حتى عجَّت منطقة أسوف وأريغ ووارجلان بالعلماء، خاصة بعد اهتمامهم بإنشاء حلقات العلم والتأليف التي تطورت إلى نظام العزابة ليصبح بعد زمن نظامًا علميا واجتماعيا متكاملا. ولقد كانت وارجلان في هذه الفترة الممتدة من القرن الثالث إلى السابع للهجرة مركزًا تجاريا وعلميا يربط المغرب الأوسط الإسلامي بجنوب الصحراء وحتى أقاصي غرب إفريقيا.
٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 21 August 2010 هذه المقالة تحتوي على تعليقات (4)

ابن خلدون والعُمران البشري

ابن خلدون والعُمران البشري

من منظور فقه السياسة

 إعداد: د. امحمَّد مالكي 

 (مدير مركز الدراسات الدستورية والسياسية، كلية الحقوق، جامعة القاضي عياض مراكش ـ المغرب)

 

مقدِّمَة:

لم يكن حظُّ من سبق ” ابن خلدون”([1])، أو حايلَه، أو جاء بعده، وافراً قدرَ ما حظي به “صاحب المقدِّمَة”([2]) بحثا، وتنقيباً، وتحليلاً، سواء من قبل بني جلدته من العرب والمسلمين، أو من الأوروبيين والغربيين([3]). فباستثناء عناوين محدودة سعت إلى إبراز مظانّ الضعف في متنه، أجمعت جلُّ الكتابات، شرقاً وغرباً، على ألمعية هذا الفقيه المالكي، ورياديته العلمية في طَرقِ مجالات معرفية لم يقتحمها من سبقه من الفقهاء والمؤرخين والفلاسفة، بل إن شهادات كثيرة من أساطين الفكر الغربي الحديث تُعفي الباحث من عناء الدفاع عن أصالة صاحب المقدِّمَة، وتاريخية فكره([4]). ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 5 February 2012 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق

المالكية والإباضية متفقون- بقلم الأستاذ أبوبكر صالح

الزواج بدون ولي باطل

مقدمة :

تثور حول قانون الأسرة عدة مغالطات منها نسبة كل مشاكل المجتمع الجزائري إلى قانون الأسرة بينما كل المشاكل والمظاهر السلبية التي عمت بها البلوى تعود أصلا إلى عوامل أخرى، فكثرة المطلقات إلى خمسة ملايين بأولادهن، وتشرد الأبناء في الشوارع وتفكك الروابط الأسرية وارتفاع عدد الأطفال غير الشرعيين حتى بلغ مئات الآلاف ترمى يوميا في الأكياس السوداء بالمزابل والأمهات العوانس وارتفاع معدل ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 5 September 2010 هذه المقالة تحتوي على تعليق (1)

الفقه الحضاري: الوظائف والغايات

 الفقه الحضاري: الوظائف والغايات *

 إعداد: أ. د. رضوان السيد

 (أستاذ الدراسات الإسلامية والفكرية بالجامعة اللبنانية بالجمهورية اللبنانية)

 

تقديم

لا نعرفُ أحداً قبل ابن خلدون توصل في مقدمته للتاريخ إلى مصطلح للتعبير عن المجتمع الإنساني؛ قال: إنّه العمران البشري، وقال مرة أخرى: إنّه العمران الحضري أو الإنساني، وما قصد العلامة ابن خلدون بالحضري ما هو ضدّ البدوي على ما اعتاد المؤلفون من قبل؛ بل قال: إن الحضر عمران، وإن المدَرَ أو البداوة عمران أيضاً. وهكذا فقد قصد من وراء الحضارة والعمران إيضاح أو تسمية نمط معين في الحياة الاجتماعية والإنسانية.

وأصلُ التصور القائل بأن الإنسان مدني أو اجتماعي بالطبع، يوناني يعود إلى أفلاطون وأرسطو، وقد تبنَّاه المسلمون والأوروبيون في العصور الوسطى، وهو يقوم على أنّ الإنسان الفرد لا يستطيع وحده القيام بحاجاته الأساسية وهي المأكل والملبس والمأوى أو المسكن، فكان لا بدّ من تَلاقٍ من أجل التكامل. لكن لأن كثيرين من الناس لا يكتفون بتحقيق الحاجات الأساسية؛ بل يسعَونَ لأمرين إضافيَّين: الكماليات من جهة، والوجاهة والسطوة من جهة ثانية. ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 30 January 2012 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق