القواعد الأصولية والفقهية وضوابطها نظرة في التصنيف والتركيب

القواعد الأصولية والفقهية وضوابطها نظرة في التصنيف والتركيب*

أ. رضوان السيد

أستاذ الدراسات الإسلامية بالجامعة اللبنانية.

أولاً: القواعد الأصولية والفقهية

أ‌.    تعريف القاعدة اصطلاحاً: تكثُرُ التعريفاتُ الاصطلاحيةُ للقاعدة بناءً على فهم المعرِّفين لماهيتها ووظائفها. فالشريف الجرجاني يقول: “إنها قضية كلية منطبـقة على جميع جزئياتها“([1]). ويتابعه في هذا التعريف الفيومي والكَفوي والتهانوي([2])؛ بل ويوافقُهُ على استغراقها لكلّ الجزئيات دونما استثناء بعض علماء أصول الفقه مثل التفتازاني([3]).

ب‌.   وأصحابُ هذه التعريفات تغلبُ عليهم الثقافة المنطقية والأصولية؛ ولهذا لا يهتمّون بالتمييز بين القاعدة الأصولية والأخرى الفقهية، كما أنّهم لا يهتمّون بالاستثناءات. وإلى ذلك تنبّه تاج الدين السـبكي فميّز منذ البداية بتعريف القاعدة الفقهية بأنها: “الأمـر الكلي الذي تنطبقُ عليه جزئياتٌ كثـيرةٌ تُفهمُ أحكامُها منـها”([4]). وقال الحمويّ: “إنّ القاعدة حكمٌ أغلبيٌّ ينطبقُ على معظم جزئياته لتُعرفَ أحكامُها منه”([5]). ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 24 February 2012 هذه المقالة تحتوي على تعليق (1)

النصوص الشرعية وحماية البيئة

النصوص الشرعية وحماية البيئة *

 إعداد: د. مصطفى تسيريتش 

 (مفتي عام البوسنة والهرسك)

 

 

تقديم

الحمد لله ربّ العالمين، والصلاة والسلام على نبيّنا محمّد المرسل رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

إنّ الله جعل مصر هبة النيل، وجعل بلاد الرافدين هبة دجلة والفرات، وجعل شبه الجزيرة العربية هبة البحار المحيطة بها، ابتداء بالبحر الأبيض المتوسط حيث يصبّ نهر النيل، ومرورا  بالبحر الأحمر فبحر العرب فالمحيط الهندي وانتهاء بالخليج العربي حيث يصب نهرا دجلة والفرات.

فمن أين تأتي هذه الأنهار الطيبة، ومن أين تأتي تلك البحار الرائعة؟ إنها في الحقيقة هدايا وهبات من الله ـ سبحانه وتعالى ـ، بل إن تلك الأنهار وتلك البحار تمثل واقعا حياتيا ملموسا في كوكبنا. ولا تنبع أهمية الماء فقط من قول قدماء العرب بأنّ الماء والخضرة والوجه الحسن، تكشف هموم الناس وتزيل أحزانهم، بل إن أهمية الماء حقيقة؛ لأنّ الله تعالى يقول في كتابه الكريم: ﴿… وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ…﴾([1])، لذا يجب على الإنسان أن يعلم أن الماء هو المفتاح لبقاء الحياة في الأرض واستمرارها إلى ما شاء الله. ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 5 February 2012 هذه المقالة تحتوي على تعليق (1)

مسجد الضرار

الوصية لا تغير حكماً من أحكام الشريعة ، فلا تُحلُّ حراماً ولا تحرم حلالاً ، ولا تُحِقُّ باطلاً ولا تُبطلُ حقاً ، فكما لا يجوز للإنسان أن يعتدي في حياته على ملك غيره فيبنىّ في أرضه مسجداً بغير إذنه ، كذلك حكم الإيصاء به ، فلا تثبت به الوصية إن أوصى به بعد مماته ، وكما لا يجوز بناءُ مسجد يؤدي إلى مضارة أحد بعينه أو بمصلحة عامة للناس ، فكذلك الوصية به بعد الوفاة ، وكما لا يحل لأحد أن يبني في حياته مسجداً ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 27 August 2010 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق

فقه المال العام عند الإباضية (2)

في هذه الحلقة سنتَّجه شرقًا إلى الجنوب الشرقي لشبه الجزيرة العربية حيث أقام الإباضية أوَّل دولة سنة: 132هـ، أي نفس السنة التي أعلن فيها العباسيون قيام دولتهم، وأُفول نجم دولة الأمويين.

ويُعتبر قيام هذه الدولة تطبيقًا لمبادئ المذهب الإباضي المتميزة في نظرتهم للحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، المستمدة من دولة ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 21 August 2010 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق

الشيخ محمد علي دبوز

هو الشيخ محمد بن علي بن عيسى دبوز ، أبوه من أبرز مؤسسي الجمعية الخيرية في آت ايبرْﭬـان ( بريان ) سنة 1927 (جمعية الفتح) .
ولد في آت ايبرْﭬـان سنة 1337 هـ / 1919 م ، وهو وحيد أبويه اللذين نذراه للعلم وهو مازال جنينا .

في سنة 1928 بدأ الدراسة في المدرسة القرآنية عند افتتاحها (مدرسة الفتح) ، ودرس على الشيخ صالح بن يوسف أبسيس ( رحمه الله)
في سنة 1934 توجه إلى تيـﭭْـرار لمواصلة الدراسة و ما لبث أن استظهر القرآن الكريم .
٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 20 August 2010 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق