الحضور المشرقي في فقه المغاربة: قراءة في المنهج (شرح النيل نموذجا)

الحضور المشرقي في فقه المغاربة: قراءة في المنهج

(شرح النيل نموذجا)*

الدكتور محمَّد بن موسى باباعمي ([1])

تمهيد:

هذه المداخلة لا تعدو أن تكون مقاربة أوَّلية، لدراسة مدى التأثير والتأثر، في جميع الحقول المعرفية، بين المشرق والمغرب الإباضيّين، بداية من نشأة المذهب، وانتقال سلمة بن سعد الحضرمي([2]) إلى بلاد المغرب، ثُمَّ تفرُّغ حملة العلم المغاربة في غار أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة لمدَّة لا تقل عن خمس سنوات، لينقلوا العقيدة والفقه والسيَر، وغيرَها من علوم العربية والشريعة، إلى مواطنهم الأصلية بالمغرب الإسلامي، وانتهاءً بقطبي المشرق ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 25 February 2012 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق

نظرة إلى فقه رعاية الأطفال والأيتام

نظرة إلى فقه رعاية الأطفال والأيتام *

في ضوء موقف الفقهاء المسلمين من تأصيل مفهوم الشخصية

 إعداد: أ. د. إبراهيم كافي دُونْمَز

 (كلية الإلهيات، جامعة مَرْمَرَة ، إستانبول ، تركيا)

 

مدخل:

لقد احتلَّت التأكيدات على أهمّية الزواج ومؤسسة الأسرة، والترتيبات المتوافقة مع هذه الرؤية الأساسية والمستمدة منها، والتي وردت مفصَّلة في القرآن الكريم وسنّة الرسول صلعم المصدرين الأساسيين للفقه الإسلامي، احتلت مكانة واسعة في تراث الفقه الإسلامي، وفي دراسات معاصرة متعددة. وقضية رعاية الأطفال (والأمومة المتصلة به اتصالا وثيقا) لها مكانة مهمَّة أيضا ضمن المسائل المدرجة في هذه الدراسات. وكما أولى كثير من علماء الإسلام المعروفين بدراساتهم في مجالي الفلسفة والأخلاق اهتماما خاصا بهذا الشأن من زوايا مختلفة، فإن الأحكام الفقهية المتعلقة بالأطفال (وأحكام الجنين الذي لا يزال في بطن أمه) قد تَمّ دراستها بشكل موسع في جميع كتب أصول الفقه وفروعه. وقد أفرد بعض العلماء المتقدمين مؤلفات مستقلة حول الأحكام الفقهية الخاصة بالأطفال، وكذلك قام الباحثون المعاصرون بإعداد دراسات مستقلة في هذا الموضوع. وأما حقوق الأيتام ورعايتهم والاهتمام الخاص بهم، فموقف الكتاب والسنة في هذا الجانب وما استنبط العلماء من الأحكام منهما حول هذا الموضوع كان واضحا ومتميزا جدا، وبكيفية لا يمكن أن نجد مثله في أي دين آخر أو ثقافة أخرى. ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 5 February 2012 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق

رؤية للمرجعيات الكلامية للاستنباط الفقهي

رؤية للمرجعيات الكلامية للاستنباط الفقهي*

إعداد: د. عبد الجبار الرفاعي**

 

بسم الله الرحمن الرحيم

تغلغلت الرؤى العقائدية في مختلف العلوم الإسلامية، وظلَّت المفاهيم العقائدية التي تبلورت في مقولات المتكلمين فيما بعد أحد أبرز مرجعيات ومفروضات المفسرين والأصوليين والفقهاء في صياغة آرائهم، واستند الكثير من الاختلافات في اجتهاداتهم إلى التنوع في مواقفهم الاعتقادية. وتخطى أثر المقولات الكلامية هذه المجالات، وامتد ليحسم اختيارات اللغويين لمعاني الألفاظ في مدوَّناتهم أحيانا؛ فقد يرجّح أحد اللغويين معنى محددا للفظ من عدة معان متداولة له، حين يكون ذلك المعنى قريبا من آرائه الكلامية، فيما يستبعد كل ما لا يقترب من شبكة آرائه العقائدية.

وبالرغم مِمَّا ناله المتكلمون من تبجيل واحترام في القرون الأولى، خاصة عند الخليفة المأمون في العصر العباسي، غير أن الاشتغال بعلم الكلام أضحى ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 22 April 2012 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق

صلة الاجتهاد بالفكر العقدي والسياسي عند الإباضية

تميَّزت شريعة الإسلام بكونها عامَّة للناس خالدة إلى يوم الدين، ولكنَّ نصوصها وردت معدودة، وحوادث الناس لا تكاد تنقضي. وهنا تتجلَّى ضرورة الاجتهاد لضمان تنـزيل أحكام الشرع على كلِّ الوقائع، فلا تندُّ حادثة عن حكم الله.

وممارسة الاجتهاد مما امتازت به أمَّة الإسلام، واختصَّت به دون سائر الأمم. وهو تشريف

٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 5 September 2010 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق

المصادر العلمية لفقه العمران

المصادر العلمية لفقه العمران *

 إعداد:  أ. د. وهبة مصطفى الزحيلي

(عميد كلية الشريعة ورئيس قسم الفقه الإسلامي ومذاهبه بجامعة دمشق سابقاً)

 

 تقديم

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

وبعد:

فإنّ فقه العمران موضوع في غاية الأهمية، وهو يعبِّر عن «المدنية» المتممّة للحضارة، والحضارة: مجموع المفاهيم عن الحياة الدنيا وعما قبلها وعما بعدها، وهي خاصة في كل أمة من الأمم، فللحضارة بعدان: مادي، وروحي وأخلاقي، كما يقول مالك بن نبي.

والمدنية: هي الوسائل والأدوات التي تساعد على حلّ مشكلات الحياة، وجعلها أسهل وأفضل، وهي عامة، ولا تختصّ بها أمة من الأمم، وليس لها علاقة بالعقائد، وتقدم العمران مظهر من مظاهر المدنية؛ لأنَّه يعبر عن الجمال والإكمال والإتقان وتحقيق الحاجات الأساسية في عالم البناء. ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 30 January 2012 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق