كتب الاختلاف في المذاهب الفقهية ظهورها وتطورها

كتب الاختلاف في المذاهب الفقهية

ظهورها وتطورها*

ناصر السيد درويش

الفقه في عصر النبوة:

لا شك أنَّ الاستنباط للأحكام الشرعية والتأمل في الأدلَّة الفقهية سبق تسجيل فروعها وتدوين نتائجها، بل المقرر في تاريخ التشريع البذور الأولى لنشأة الفقه تعود إلى بعثة النبيّ e وذلك بعد الهجرة حيث بدأ تكوين نواة الدولة الإسلامية وظهرت الحاجة إلى الأحكام الفقهية.

بيد أننا لا نستطيع أن نصف أن هذا العصر بأنه عصرٌ اجتهاديٌ فقهي بالمعنى الدقيق؛ لأنَّ التشريع كان يوصي به الله تعالى إلى رسوله صلعم بقواعد عامة, وأحكام مجملة على أن يتولى e شأن التفصيل والتبيين لها بسنته وهديه وعمله.

ويمكن أن نقول إن رسول الله e لم يكن بحاجة إلى الاجتهاد بالمعنى الخاص, وإن كان يجتهد بالمعنى العام في التطبيق القضائي وشئون الحرب والسياسة، بالإضافة إلى الاجتهاد في بعض الجزئيات، ولو في الصورة كمسألة المرأة التي جاءت تشتكي أمر زوجها وتسأله عن حكم الله فيما صدر منه، حين قال لها: “أنت عليّ كظهر أمِّي”. ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 23 February 2012 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق

صلة الاجتهاد بالفكر العقدي والسياسي عند الإباضية

تميَّزت شريعة الإسلام بكونها عامَّة للناس خالدة إلى يوم الدين، ولكنَّ نصوصها وردت معدودة، وحوادث الناس لا تكاد تنقضي. وهنا تتجلَّى ضرورة الاجتهاد لضمان تنـزيل أحكام الشرع على كلِّ الوقائع، فلا تندُّ حادثة عن حكم الله.

وممارسة الاجتهاد مما امتازت به أمَّة الإسلام، واختصَّت به دون سائر الأمم. وهو تشريف

٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 5 September 2010 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق

مشروعية تثمير أموال الزكاة

الزكاة عبادة مالية اجتماعية ، ومدلول لفظها من حيث اللغة إما النماء والبركة، وإما الطهارة والصلاح ، ففي اللسان ((مادة زكا)) : (الزكاء ممدود النماء والريع، زكا يزكو زكاء وزكوا ، وفي حديث علي كرم الله وجهه ((المال تنقصه النفقة، والعلم يزكو على الإنفاق)) ، فاستعار له الزكاء إن لم يكن ذا جرم ، وقد زكاه الله وأزكاه ، والزكاء ما أخرجه الله من الثمر). [ابن مظور، لسان العرب ، دار بيروت للطباعة والنشر]
٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 28 August 2010 هذه المقالة تحتوي على التعليقات على مشروعية تثمير أموال الزكاة مغلقة

نظم المدن الإسلامية

نظم المدن الإسلامية*

إعداد: أ. د. عبد الهادي التازي

(باحث ودبلوماسي وعضو عدة مجامع عالمية، من المملكة المغربية)

 

المدينة الإسلامية: تعني مجموعة عناصر تتمثل فيها كلّ المؤسسات الحضارية التي يمكن فيها للإنسان أن يحيى حياة كريمة بكلّ ما تعنيه الحياة الكريمة من معنى.
ولذلك فإننا عندما نقوم ببناء المدينة الإسلامية فَإِنَّمَا نستجيب لحاجات الذين يسكنون المدينة، نبني لهم الشخصية، ونبني لهم الأخلاق، ومن هنا فإنّ بناء المدينة ليس بالأمر الهيّن الذي باستطاعتنا أن نقوم به بكلّ سهولة.
إنّ تخطيط المدينة لا ينبغي أن يكون عملا مرتجلا ينجز دون رؤية وتفكير، ولكنه عمل يحتاج لدراسة مستقبلية، كما يحتاج لمعرفة سائر الحاجيات اليومية والفصلية والموسمية، على صعيد الاقتصاد والصناعة والثقافة. وسيكون لزاما علينا أن نقوم بادئ ذي بدء باستعراض المصادر والمراجع التي اهتمَّت بأمر نظم المدينة وخاصة المدينة الإسلامية. ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 3 February 2012 هذه المقالة تحتوي على تعليقات (3)

آداب الطريق بين التأصيل الفقهي والتطبيق العملي

آداب الطريق
بين التأصيل الفقهي والتطبيق العملي *

إعداد: أ. بدر بن سالم بن حمدان العبري

(واعظ بوزارة الأوقاف والشؤون الدينية، سلطنة عمان)

 

تقديم

للحضارة الإنسانية مظاهر وآثار تتبلور في العديد من مظاهر حياتها، وتتنوع أشكالها وطرقها، ومن هذه المظاهر والآثار، والتي لها دور في تقدّم الأمم والمجتمعات تنوّع الطرق، لذا كانت العناية بها بالغة، فسنّت لذلك نظما وقيما لرقيها وتنظيمها.

والحضارة الإسلامية سبَّاقة في هذا الميدان انطلاقا من كتاب الله تعالى، والذي شرع للإنسانية نظما تنظم حياتها الفكرية والتربوية، والاجتماعية والاقتصادية، والسياسية والخلقية، وهذه النظم والتعاليم تعمّ نواحي الحياة والتي منها الطرق بأنواعها، لذا كان من النبِيّ صلعم أن أسقطها على الواقع، وطبّقها تطبيقا عمليا، فكانت سنة عملية لأمته والإنسانية.

ومن هذين المنهجين، كتاب الله تعالى، وتطبيق الرسول العظيم؛ كانت تطبيقات وتقعيدات الفقهاء في أحكام الطرق حدا وآدابا، مِمَّا كانت ثروة منهجية للمهتمين في سياسة الطرق والمرور في العصر الحديث. ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 4 February 2012 هذه المقالة تحتوي على التعليقات على آداب الطريق بين التأصيل الفقهي والتطبيق العملي مغلقة