أبو العباس الشماخي

بقلم الشيخ علي يحيى معمر رحمه الله

مقتبس من كتاب الإباضية في موكب التاريخ للشيخ

العلامة البدر الشماخي يعد في نظري أحد الأعلام الذين قامت عليهم حركة التأليف منذ الاتجاه الجديد الذي اتجهه طلاب أبي موسى عيسى بن عيسى الطرميسي.

وإذا كانت تلك الحركة المباركة آنت ثمارا طيبة ، وتركت لنا تراثا مجيدا تفتخر به المكتبة الإسلامية فإن طريقة أبي العباس (الشماخي) في كتابه القديم ” السير ” طريقة فريدة ليس لها مثيل فيما عرفناه من كتب التاريخ. فإن المؤلفين في التاريخ غالبا ما تتخطفهم حوادث ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 18 August 2010 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق

الاختلاف الفقهي: الظهور والدلالات

الاختلاف الفقهي: الظهور والدلالات*

رضوان السيد([1])

أولاً: الظهور:

يذكر المؤلّفون الأحنـاف أنّ أبا حنيفة النعمان بـن ثابت ( ـ 150هـ) ألّف في “اختلاف الصحابة”([2]). بيد أنّ ما وصل إلينا مدوَّناً عنه رسالته إلى عثمان البَتّي عالِم البصرة، والتي يعلنُ فيها اختلافه معه في عدة مسائل([3]). وهناك من ميراث أبي حنيفة ما دوَّنه تلميذُهُ أبو يوسف يعقوب بن إبراهيـم ( ـ 182هـ) في “الردّ على سِيَر الأَوزاعي” ( ـ 157هـ) عالِم أهل الشام، وكتاب أبي يوسف الآخر المسمَّى “اختلاف أبي حنيفة وابن أبي ليلى” القاضي بالكوفـة، أيام الأمويين والعباسيين([4]). ولدينا أيضاً رسالة الليث بن سعـد ( ـ 175هـ) عالِم مصر إلى الإمام مالك بن أَنَس يخبرُهُ فيها باختلافه معه في اعتبار ” عمل أهل ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 24 February 2012 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق

مدوّنات الأحوال الشخصية وجهود تطويرها

مدوّنات الأحوال الشخصية وجهود تطويرها*
إعداد: د. أحمد الخمليشي**
تقديم:
ظهرت الأفكار الداعية إلى مراجعة الأحكام المنظِّمة للأحوال الشخصية أو الأسرة منذ بداية القرن الماضي. وفي نفس التاريخ تقريبا صدرت نصوص بالصياغة التشريعية الحديثة، كانت أولها مجلَّة الأحوال الشخصية التي أصدرها الخليفة العثماني عام 1917، وتناولت الزواج والطلاق([1]).
وتتابع بعد ذلك صدور مدونات الأحوال الشخصية في أكثر الدول الإسلامية مع تعديلات متتالية لبعض موادها، يتفاوت مضمونها من مدونة إلى أخرى. وقد نتج ٫٫٫إقراء المزيد
تاريخ النشر: 22 April 2012 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق

أبو بلال مرداس بن حدير

في الوقت الذي كان الخوارج المتطرفون يقومون بثوراتهم وحركاتهم ضد الأمويين وولاتهم ويتعرضون من جراء ذلك للقتل والتشريد ويواجهون السخط والاستنكار من قبل السكان، كانت هناك جماعة انبثقت بعد معركة النهروان واتخذت من مدينة البصرة مقرا لها، وآثرت السلم وعدم اللجوء إلى السيف أو العنف لفرض آرائها. وقد تزعم هذه الجماعة أبو بلال مرداس بن أدية التميمي، وكونت هذه الجماعة البذرة التي أنتجت بما عرف فيما بعد في التاريخ الإسلامي بالفرقة الإباضية. وكان زعيم هذه الفرقة – قبل أن تُعرَف بالإباضية – هو أبو بلال مرداس بن أدية التميمي. ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 18 August 2010 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق

أحكام المسجد ومكوناته في الشريعة الإسلامية

أحكام المسجد ومكوناته في الشريعة الإسلامية *
دراسة في النشأة والتشريع

إعداد: أ.د محمود مصطفى عبود آل هرموش

(أستاذ الأصول والقواعد الفقهية في جامعة الجنان، بالجمهورية اللبنانية)

 

المطلب الأوَّل: معنى كلمة مسجد

قال سيبويه: “وأمّا المسجد فإنهم جعلوه اسماً للبيت ولم يأتِ على فَعَلَ يفْعُلُ”، قال ابن الأعرابي: مسجد بفتح الجيم محراب البيوت، ومصلّى الجماعات مسجد بكسر الجيم والمساجد جمعها. وقال الشيخ محمود شكري الألوسي: وروي مسجَدَ بالفتح على القياس وإن لم يسمع إِلاَّ الكسر([1]).

وقال الزركشي: “..ولَمّا كان السجود أشرف أفعال الصلاة لقرب العبد من ربه اشتق اسم المكان منه فقيل: مسجد، ولم يقولوا: مركِع ولفظه فتح أوله وتسكين ثانيه، وكسر ثالثه. ويراد منه الجامع في نظر الناس إلا أن بينهما عموماً وخصوصاً فكل جامع مسجد وليس كل مسجد جامعاً، وقد خص الجامع بالمكان الذي تؤدى فيه صلاة الجمع والأعياد”([2]). ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 5 February 2012 هذه المقالة تحتوي على تعليقات (2)