جوابات الإمام نور الدين السالمي والتجديد المذهبي

جوابات الإمام نور الدين السالمي والتجديد المذهبي*

إعداد: د. عبدالستار أبو غدَّة

(رئيس الهيئة الشرعية الموحدة لمجموعة البركة المصرفية، وعضو مجمع الفقه الإسلامي الدولي)

 

المقدمة

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمَّد وآله وصحبه أجمعين.

وبعد؛ فإنَّ الكلام عن التجديد المذهبي الذي اتَّسمت به جوابات (فتاوى) الإمام السالمي، وكتبه الأخرى لا يتَّسع له المقام، وذلك لأسباب عديدة، منها على سبيل المثال وليس الحصر:

-الطابع الموسوعي لكتابات الإمام السالمي، من حيث تنوّع مؤلفاته، وشمولية بياناتها، فهو قد كتب في أصول الفقه وفروعه وآدابه، مع اهتمامه بالحديث بعد التفسير، وبالعربية وعلومها وبالسيرة والتاريخ, وهذا الأمر يعرفه كُلّ من اطَّلع على كتبه.

– التزامن بين وجوده وبين ظهور دعاة مشهورين في أقطار عديدة دعوا للنهضة بالعلوم كُلّها وبخاصة الفقه، بعدما اعتراه الجمود أو الركود. ومن أمثلة تلك الدعوات كتابات الإمام محمَّد عبده وأقرانه وأصحابه ومعاصريه في البلاد المختلفة. ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 26 January 2012 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق

كتب الفتاوى والنوازل لدى علماء المذاهب الفقهية

كتب الفتاوى والنوازل لدى علماء المذاهب الفقهية*

قراءة في مدوّنة «المعيار المُعرب» للونشريسي المالكي

 إعداد: د. احميدة النيفر

 (أستاذ الدراسات الإسلامية بجامعة الزيتونة، الجمهورية التونسية)

 

 

توطئة:

تعتبر مدوَّنة أبي العباس الونشريسي (ت914هــ/ 1508): المعروفة بـ” المعيار” من أشهر المصادر الفقهية في المذهب المالكي، المعتَمدة في الغرب الإسلامي لقرون متوالية.

من ثمَّ، فإنَّه من الضروري النظر في “المعيار” عند تناول قضية الفتاوى والنوازل وما تستبطنه من خصائص فقهية وفكرية باعتبارها عاملا مساعدا للمقاربة التي تنطلق من التجديد الفقهي.

كتاب “المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوى علماء إفريقية والأندلس والمغرب” بما حواه من فتاوى ونوازل طرأت فيما بين القرن الثالث والتاسع الهجريين (9 و15م) ونشرها شيوخ المذهب المالكي في الأقطار الأربعة المغربية، ظلّ بمجلداته الاثني عشر يعتبر عمدة رجال الإفتاء لوفرة مادته الفقهية، ولحرص صاحبه على بيان طرق استنباط الأحكام. ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 26 January 2012 هذه المقالة تحتوي على تعليق (1)

ابن خلدون والعُمران البشري

ابن خلدون والعُمران البشري

من منظور فقه السياسة

 إعداد: د. امحمَّد مالكي 

 (مدير مركز الدراسات الدستورية والسياسية، كلية الحقوق، جامعة القاضي عياض مراكش ـ المغرب)

 

مقدِّمَة:

لم يكن حظُّ من سبق ” ابن خلدون”([1])، أو حايلَه، أو جاء بعده، وافراً قدرَ ما حظي به “صاحب المقدِّمَة”([2]) بحثا، وتنقيباً، وتحليلاً، سواء من قبل بني جلدته من العرب والمسلمين، أو من الأوروبيين والغربيين([3]). فباستثناء عناوين محدودة سعت إلى إبراز مظانّ الضعف في متنه، أجمعت جلُّ الكتابات، شرقاً وغرباً، على ألمعية هذا الفقيه المالكي، ورياديته العلمية في طَرقِ مجالات معرفية لم يقتحمها من سبقه من الفقهاء والمؤرخين والفلاسفة، بل إن شهادات كثيرة من أساطين الفكر الغربي الحديث تُعفي الباحث من عناء الدفاع عن أصالة صاحب المقدِّمَة، وتاريخية فكره([4]). ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 5 February 2012 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق

وسائل الاتصال والتواصل بين المسلمين – الوقف والزكاة نموذجا

للوقف أهمية اجتماعية واقتصادية وخيرية خاصَّة في تاريخ الإسلام. وقد ظهر الوقف في المجتمع الإسلامي منذ عصر النبوة، وشمل مجالات متعددة من النشاط الاقتصادي والاجتماعي والخيري، وشارك فيه الحكَّام والأعيان والتجار، وهكذا كان الوقف ظاهرة بارزة في الحضارة الإسلامية لفتت نظر الدارسين لهذه الحضارة، وجعلتهم يهتمون بدوافعه وأنواعه وأهدافه.

٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 21 August 2010 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق

آداب السلوك الصوفي في خطاب أبي مسلم الشعري

آداب السلوك الصوفي

في

خطاب أبي مسلم الشعري *

 

أ. د. عاطف جودة جاد نصر

الأستاذ المتفرغ بقسم اللغة العربية وآدابها ـ كلية الآداب

جامعة عين شمس/ مصر

 

للصوفية آداب سلوكية تمثل في مجموعها قواعد يتبعونها ويقفون عند حدودها، وهي آداب وشروط ومراسم تحقق النموذج الأخلاقي في مستواه التأسيسي، وفي مظاهره العلمية وما تنطوي عليه من إلزام. وليست هذه الآداب بمعزل عن الشرع، ذلك لأنهم يرددونها للاقتداء والتأسي بما روي عن الرسول صلعم في أخلاقه وأفعاله وأحواله. أما آداب السلوك فما نجده في مظان التصوف ومصادره التراثية من نحو اللمع لأبي نصر السراج، والرسالة للقشيري، وقوت القلوب لأبي طالب المكي، والتعرف للكلاباذي، فضلا عن كتب ابن عربي ورسائله المتنوعة.

فمن ذلك آداب سلوك يترسمونها في العبادات المفروضة، وآداب يلتزمون بها في المعاملات، وآداب أخرى في الصحبة، وعند مجاراة العلم، وفي أوقات الطعام والاجتماعات والضيافات، وفي أوقات السماع والوجد، وفي اللباس والأسفار، وفي بذل الجاه والسؤال والحركة من أجل الأصحاب، وفي غير ذلك من الأحوال والمقامات تطالعنا لهم آداب في الأخذ والعطاء، وإدخال الرفق على الفقراء، وفي الذكر والجلوس للعلم، وفي الرفق بالأصحاب والعطف عليهم، وآداب تتعلق بالمريدين والمبتدئين، وبالخلوة والصداقة والمودة. ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 20 January 2012 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق