رؤية للمرجعيات الكلامية للاستنباط الفقهي

رؤية للمرجعيات الكلامية للاستنباط الفقهي*

إعداد: د. عبد الجبار الرفاعي**

 

بسم الله الرحمن الرحيم

تغلغلت الرؤى العقائدية في مختلف العلوم الإسلامية، وظلَّت المفاهيم العقائدية التي تبلورت في مقولات المتكلمين فيما بعد أحد أبرز مرجعيات ومفروضات المفسرين والأصوليين والفقهاء في صياغة آرائهم، واستند الكثير من الاختلافات في اجتهاداتهم إلى التنوع في مواقفهم الاعتقادية. وتخطى أثر المقولات الكلامية هذه المجالات، وامتد ليحسم اختيارات اللغويين لمعاني الألفاظ في مدوَّناتهم أحيانا؛ فقد يرجّح أحد اللغويين معنى محددا للفظ من عدة معان متداولة له، حين يكون ذلك المعنى قريبا من آرائه الكلامية، فيما يستبعد كل ما لا يقترب من شبكة آرائه العقائدية.

وبالرغم مِمَّا ناله المتكلمون من تبجيل واحترام في القرون الأولى، خاصة عند الخليفة المأمون في العصر العباسي، غير أن الاشتغال بعلم الكلام أضحى ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 22 April 2012 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق

كيف نتعامل مع التراث ؟

حقيقة التّراث أنّه عصارة فكر الأمّة، ومجموعة عقائدها، ونتاج جهدها العقلي والرّوحي. هو بهذا المفهوم يمثّل ما تركه الأسلاف من مخطوطات وآثار أدبيّة وعلميّة في مختلف جوانب المعرفة، كما يشمل مخلّفات ماديّة؛ متمثّلة في الأبنية، وما شيّد على طراز معيّن، ونمط متميّز، جاء استجابة لظروف خاصّة، وقام ليؤدّي مهمّة معيّنة، تكشف عن نوع تفكير ساد في فترة معيّنة، وتبرز دور هذا الفكر، وهذا العمل ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 21 August 2010 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق

الهبة والهدية

لقد ميز الله البشر بما جعل فيهم من الخصائص الاجتماعية التي تشد كل إنسان إلى بني جنسه ، ويتجلى ذلك واضحاً في التداخل بين المصالح المشتركة للجنس البشري ، لذلك كان كل فرد من أفراد هذا الجنس يحس في أعماق نفسه أنه لا غنى له عن سائر أفراد بني جنسه ، وبما أن الإسلام دين الفطرة ، فقد تضمن في تشريعه المتقن الدقيق كل ما يكون من أسباب الألفة والمودة بين الناس ، ومن بين ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 27 August 2010 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق

المقاصد الشرعية من خلال تخريجات الإمام أبي سعيد الكدمي

المقاصد الشرعية من خلال تخريجات الإمام أبي سعيد الكدمي*

د. سليم بن سالم آل ثاني

مدرس بكلية الشريعة والقانون، مسقط.

مقدمة:

إنّ إدراك المقاصد الشرعية من الأهميّة بمكانٍ في استنباط الحكم الشرعي، إذ يُعدُّ من الأسُس التي يعتمد عليها الاجتهادُ، فالنظرة السطحيّة لنصوص التشريع دونَ الغوصِ في كُنْهِ أسرارِها لا تَضع الحُكم في مساره الصحيح الموافِق لإرادة المشرِّع سبحانه وتعالى، فلا بدَّ من اعتبار ظواهر النصوص ومعانيها، دونَ طُغيان أحدِ الجانبين على الآخر؛ فضلاً عن إهدار أحدهما، بحيث يسيرُ المجتهِد وهو يمارس عمليةَ الاجتهادِ في مسلك توافقيٍّ بينهما، فيعطي للنصِّ بُعدَه المقصديَّ الذي هدف إليه الشارِع، ليستخلصَ الحُكم الشرعيَّ من الدليل وهو مطمئنُّ البال، مُرتاُح الضمير.

وتمثِّل المقاصدُ الشرعية الخطوطَ العريضة للتشريع، والقواعدَ الكلية، والضوابطَ العامَّة، وهي المَعينُ الذي لا يَنضُب، والرافِدُ الكبير الذي يُعِين على الاستنباط ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 23 February 2012 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق

مفاهيم يجب أن تختفي

اعتاد كل مذهب أن يطلقوا على أنفسهم أحب الأسماء – كأهل السنة، أهل الاستقامة، أهل العدل، أهل الحق، وأن يطلقوا على مخالفيهم أقبح الأسماء، كأهل البدع، أهل الأهواء، أهل الضلال، أهل الزيغ، وكان الكثير منهم يفتحون أبواب الجنة على مصاريعها لاتباعهم ، ويقفلونها بإحكام أمام أنظار الآخرين،

٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 22 August 2010 هذه المقالة تحتوي على تعليق (1)