الفقه الجنائي الإسلامي ومحاولات التقنين

الفقه الجنائي الإسلامي ومحاولات التقنين*

إعداد: د. محمد البشير الحاج سالم**

مقدمة:

يُقال: إنك إذا أردت أن تعرف مقدار تقدم أي أمة من الأمم وباعَها في الحضارة والرقي، فانظر إلى تشريعها المتمثل في القانون الذي ينظم حياتها ويضبط سلوك أفرادها وتحتكم إليه في جميع شؤونها. فمن خلال مستوى تشريع كل أمة يمكن معرفة مدى تقدمها وإسهامها الحضاري.

والأمة الإسلامية هي كغيرها من أمم الأرض لا تشذ عن هذه القاعدة في إمكان تقييمها بميزان تشريعها. والتشريع الإسلامي هو -في مادته ومضمونه- أضخم وأشمل تشريع عرفته البشرية عبر تاريخها، فلا تدانيه في شموله وثرائه غيره من التشريعات الأخرى قديمها وحديثها، بما فيها التشريع الروماني زمن ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 23 April 2012 هذه المقالة تحتوي على تعليقات (2)

نظام حَـــلَـقَة العَــزَّابَة

حلقة العزّابة من أهم و أعلى و أشهر الهيئات الدينية و السياسية بمزاب , و المكونون لهذه الحلقة يعرفون في أوساط العامة من المزابيين باسم : إِعَــزَّابَـــنْ , و الواحد منهم يسمى : أَعَــــزَّابْ , و هم يمثلون العلماء و الأئمة و أهل الرأي و المشورة من الأمة , و تقوم الحلقة بالإشراف الكامل على شؤون المجتمع المزابي الدينية و التعليمية و الإجتماعية و السياسية و الإقتصادية .

وكلمة ” العزّابة ” مشتقة من العزوب , و عزب عن الشيء , أي بعد و غاب و خفي و اعتزل, و المقصود هنا بالعزلة , التصوف و الإنقطاع إلى ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 21 August 2010 هذه المقالة تحتوي على تعليقات (2)

التقريب بين المذاهب والتقنين الفقهي

التقريب بين المذاهب والتقنين الفقهي*

إعداد الشيخ / علي عبد الباقي شحاته**

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

كلمة لابد منها:

“مفهوم التقارب ومنهج تحقيقه بين المذاهب”

إذا كانت الدلالة المعجمية للمفردات والألفاظ ضرورة علمية ومنهجية لتحديد المفاهيم والمعاني فإن مادة (قرب) لغوياً تدلّ على معنى الدنوّ من الشيء، وإذا ضعف الفعل كان من معانية محاولة القرب.

والتقارب أو التقريب بين المذاهب الفقهية وفقاً للمعني اللغوي يعني: محاولة أن يكون بينها تعارف والتقاء، وهذا يومئ إلى أن بينهما من زمن حالة من ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 22 April 2012 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق

نظرة في تطوّر التأليف الفقهي

من الفتاوى إلى المدونات والجوامع

 نظرة في تطوّر التأليف الفقهي عند الإباضية*

 

إعداد: أ. د. رضوان السيد

(أستاذ الدراسات الإسلامية والفكرية بالجامعة اللبنانية بالجمهورية اللبنانية)

 

ما أنَّ حلَّ النصف الأَوَّل من القرن الثاني الهجري، أو منتصف القرن الثامن الميلادي حتى كانت خمسة أنواع من الكتابة الفقهية أو التدوين الفقهي قد آذنت بظهور:

1-      مجموعات صغيرة سمِّيت سؤالات أو جوابات.

2-      وتفاسير الخمسمائة آية.

3-      ورسائل في مسائل مفردة مثل: المواريث أو الحجّ أو الصوم أو الزكاة.

4-      وكتب السنن.

5-      وكتب السير، أو كتب السير والجهاد.

بيد أن أياًّ من هذه الأنواع لم يستمرّ في القرن الثالث، أو أَنَّهُ ظلَّ على الهامش في القرنين اللاحقين. فكتب السؤالات والجوابات عادت للظهور وتحت أسماء مختلفة مثل: الفتاوى أو الدواوين أو النوازل أو الجوامع، لكن لوظائف أخرى. ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 21 January 2012 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق

سالم بن ذكوان الهلالي

بقلم د. محمد ناصر

من أهل (توام) من عمان، (البوريمي حاليا)، عالم، مقرئ، عاصر الإمام جابر بن زيد، و كان يكاتبه، فهو لذلك يعد من التابعين، و قد أدرك بعض الصحابة حسب بعض الروايات.(حي: 99هـ/717م-101هـ/719م)

يعد من أوائل المنظرين للفكر الإباضي كما تدل على ذلك سيرته المشهورة (22 ورقة)، و كانت له صلات وثيقة بعلماء الإباضية الأوائل من أمثال أبي عبيدة مسلم، و جعفر بن السماك العبدي، و علي بن الحصين، و أبي حاجب بن مودود الطائي، و غيرهم.

و رغم مكانة هذا العالم فإن المصادر العمانية بل الإباضية لم تعن بأخباره، و تفاصيل حياته، و لم تتناول شيئا من حياته، و لولا سيرته التي تركها لبات التعرف عليه أمرا صعب المنال.

٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 18 August 2010 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق