الاجتهاد والتقنين الفقهي الإسلامي

الاجتهاد والتقنين الفقهي الإسلامي

من المسارات القديمة إلـى تجديدات محمد عبده ومدرسته*

 

إعداد: أ. د. محمد الحداد

( باحث وأستاذ أكاديمي من الجمهورية التونسية)

تقديم:

الاجتهاد في اللغة: هو بذل الجهد واستفراغ الوسع في إنجاز فعل من الأفعال.

وقد حدد له القدامى معنى مخصوصاً أو اصطلاحّيا، وهو المعروف في كتب أصول الفقه، وعبّر عنه أبو حامد الغزالي (القرن 6هـ/12م) بقوله: “بذل المجتهد وسعه في طلب العلم بالأحكام الشرعية”([1]).

والاجتهاد بهذا المعنى المخصوص هو: منهجية لاستخراج أحكام شرعية من مصادر التشريع المعترف بها. وعلى هذا الأساس يكون علم أصول الفقه كله علماً للاجتهاد. فهذا العلم يتوزع كما هو معلوم إلى أربعة أبواب، وهي: الأدلة التي تستنبط منها الأحكام، وأصناف الأحكام، وطرق استنباط الأحكام من الأدلة، وصفات المستنبط أو المجتهد. ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 14 March 2012 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق

المدينة والدولة

المدينة والدولة في الاجتهاد الفقهي*

إعداد: أ. مُحمَّد زاهد جول

( باحث أكاديمي من الجمهورية التركية )

تقديم

تتميز الرؤية الفقهية في اجتهاد الفقهاء للمدينة والدولة بالاستقلالية والجدة، فهي ترتبط بشكل وثيق بالمجال الديني والنصوص المؤسسة للدين الإسلامي، بخلاف رؤية الفلاسفة والجغرافيين، فالعلاقة الراسخة بين الديني والسياسي دون فصل بين المجالات جعل من الفقهاء ينظرون إلى في بيان ماهية المدينة من خلال الصلاة في المصر الجامع والإمامة، وخصوصًا مع الأجيال المؤسسة للمذاهب الفقهية في دار الإسلام، إذ حدث تحوّل وتطور نسبي لدى الفقهاء في العصر الإسلامي الوسيط، وظهرت أجيال من الفقهاء أدخلت في رؤيتها للمدينة والدولة مفاهيم الفلاسفة والجغرافيين، فالرؤية الفقهية تستلهم القرآن وتستند إلى مفهوم الهجرة القرآني الذي أسس لنمطٍ جديدٍ من الاجتماع الديني، إذ أطلق النبيّ مُحمَّد صلعم على “دار الهجرة”، والتي كانت تدعى “يثرب” اسم “المدينة”، وقد سيطر مفهوم الهجرة على خيال الفقهاء في بناء مجمل التصورات المتعلقة بالمدينة والدولة، وهو المجال الذي يجعل من مفهوم “الأمة” الراسخ في القران والسنة ممكنًا. ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 3 February 2012 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق

جزء من مخطوط

وقعت بين أيدينا أجزاء من مخطوط عبارة عن  ورقات ناقصة  البداية والنهاية كما تنقص عدة كراسات منها، نعرضها هنا. ونحن نظن والله أعلم انه كتاب السؤالات للشيخ أبو عمرو عثمان بن خليفة السوفي. ومعلوماتنا عن الكتاب قليلة ووجدنا نصا تعريفيا له يقول:

“أصل السؤالات من تأليف أبي الربيع سليمان بن يخلف – المترجم له – ومن رواية وإضافة تلميذه السوفي، ومن جمع وترتيب تلميذ السوفي أبي يعقوب يوسف بن محمَّد، ونسخ عيسى بن عيسى النفوسي مع إضافات من مجموع طلبة السوفي وتصحيحهم، وهذا ما نستفيده ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 14 September 2010 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق

مصادر التشريع عند الإباضية

إن أغلب ما دونه أصحاب المقالات عن أصول الفقه عند الإباضية لا تعطي تصورا واضحا عنها، بل هي مجرد آراء أصولية تفتقر إلى التحقيق، نجمت عن ظروف سياسية وتاريخية.([1])
مصادر التشريع عند الإباضية كما يقول الشيخ علي يحي معمر هي: القرآن والسنة والإجماع والقياس، والاستدلال ويندرج تحته الاستصحاب والاستحسان والمصالح المرسلة . وبعض علماء الإباضية يطلقون على الإجماع والقياس والاستدلال كلمة الرأي فيقولون أن مصادر التشريع هي القرآن والسنة والرأي وبسبب ذلك أخطأ بعض ممن كتب عنهم فظن أنهم ينكرون الإجماع ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 6 September 2010 هذه المقالة تحتوي على تعليقات (5)

الرقابة على الأسواق وقواعدها ومجالاتها

الرقابة على الأسواق وقواعدها ومجالاتها*

إعداد: د. عبد الستار أبو غدة

(رئيس الهيئة الشرعية الموحدة لمجموعة البركة المصرفية، وعضو مجمع الفقه الإسلامي الدولي)

 

تقديم
الحمد لله والصلاة والسلام عَلَى سيدنا مُحمَّد وآله وصحبه أجمعين.
لا تخفى أهميَّة الأسواق في المجال الاقتصادي، وقد وقعت العناية بها في صدر الإسلام وما بعده من عهود، وازدهرت التجارة والصناعات، وكانت القيم والأخلاقيات مرعية، بالإضافة للأحكام الشرعية، ومضى التجّار دعاة بسلوكهم قبل مخاطبتهم للشعوب في أقاصي المعمورة ناشرين للإسلام.

إنّ الأسواق قد حظيت برقابة محكمة من خلال الحسبة التي هي نظام مزدوج الطبيعة، حيث تعنى بشتى الجوانب من دينية وأخلاقية وفنية واقتصادية. ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 4 February 2012 هذه المقالة تحتوي على تعليق (1)