القواعد الفقهية وأثرها في فقه المقاصد

القواعد الفقهية وأثرها في فقه المقاصد*

مصطفى بن حمو أرشوم

باحث من الجزائر

المقدمة

إنّ علمَ قواعد الفقه له مكانته الراسخةُ بين غيره من سائر العلوم الشرعية، وتتّضح أهميته من خلال معرفة مزايا وسمات هذه القواعد وما يمكن أن ينتج من دراساتها من الفوائد؛ ولهذا فان ما نذكره من فوائد هذا العلم سيكشف لنا عن هذا الأمر، فمن تلك الفوائد:

1 – أنها ضَبطت الأمورَ المنتشرة المتعدّدة ونظّمتها في سلك واحد؛ مما يمكن من إدراك الروابط بين الجزئيات المتفرّقة، ويزوّد المطلع عليها بتصور سليم يدرك به الصفات الجامعة بين هذه الجزئيات، فهي كما قال ابن رجب: (ت 5 9 7هـ): “تظم له منثور المسائل في سلك واحد، وتقيّد له الشوارد وتقرّب عليه ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 4 March 2012 هذه المقالة تحتوي على التعليقات على القواعد الفقهية وأثرها في فقه المقاصد مغلقة

علاقة القواعد اللغوية بالقواعد الأصولية

علاقة القواعد اللغوية بالقواعد الأصولية*

أ.د. محمود مصطفى عبود هرموش

 

إنّ المستقرئَ لتاريخِ نشأةِ القواعد الأصولية يجد أنّ هناك علاقةً وثيقةً بين هذه القواعد الأصولية وبين القواعد النحوية أو اللغوية.

وذلك؛ لأنّ القواعد الأصولية إنّما وُضعت لاستنباط الأحكام الشرعية من أدلّتها. وأدلّةُ الأحكام الأصلية التي ترجع إليها سائر الأدلة التبعية الأخرى إنما هي نصوصُ الكتابِ والسنّةِ، وتلك النصوصُ عربيةٌ يتوقّف العلم بها على العلم بقواعد اللغة العربية. فمن لم يكن عربياً فليس له النظر في كتاب الله وسنة رسوله u. يقول الشاطبي ـ رحمه الله ـ: “ولَمَّا كان الكتابُ والسنّةُ عربيَّين؛ لا يَصحُّ أن ينظر فيهما إلا عربيٌّ، أمَّا أعجميُّ الطبع فليس له أن ينظر فيهما”([1]).

٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 24 February 2012 هذه المقالة تحتوي على تعليق (1)

فقه إدارة المياه وحماية البيئة في نظام الوقف الإسلامي

فقه إدارة المياه وحماية البيئة
في نظام الوقف الإسلامي*

إعداد: د. إبراهيم البيومي غانم

(أستاذ العلوم السياسية ـ المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، بمصر)

 

مقدمة

الماء هو أصل الحياة، وهو من أعظم النعم التي أنعم الله بها على خلقه في الدنيا، ومن أفضل المنن التي يمتن بها عليهم في الآخرة أيضاً. والأدلة على ذلك كثيرة الورود في القرآن الكريم، ومنها قوله تعالى: ﴿وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاء مَاءً مُّبَارَكًا فَأَنبَتْنَا بِهِ جَنَّات وَحَبَّ الْحَصِيدِ﴾([1]). ومنها أيضاً أن الماء آية من آيات الله التي تدعو للتفكير والتأمل في كيفية الاستفادة منه في ري العطش، وفي إنبات مزروعات وثمار مختلفة المذاق والشكل والرائحة، قال تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي أَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء لَّكُم مِّنْه شَرَابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ. يُنبِتُ لَكُم بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالأَعْنَابَ وَمِن كُل الثَّمَرَاتِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾([2]). ومن الآيات كذلك ما يدلّنا على أن الماء من نعيم الجنة، وأن الحرمان منه نوع من العذاب، قال تعالى: ﴿وَنَادَى أَصْحَابُ النَّارِ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُواْ عَلَيْنَا مِنَ الْمَاء أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللّهُ.. ﴾([3]). ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 5 February 2012 هذه المقالة تحتوي على تعليقات (5)

ابن خلدون والعُمران البشري

ابن خلدون والعُمران البشري

من منظور فقه السياسة

 إعداد: د. امحمَّد مالكي 

 (مدير مركز الدراسات الدستورية والسياسية، كلية الحقوق، جامعة القاضي عياض مراكش ـ المغرب)

 

مقدِّمَة:

لم يكن حظُّ من سبق ” ابن خلدون”([1])، أو حايلَه، أو جاء بعده، وافراً قدرَ ما حظي به “صاحب المقدِّمَة”([2]) بحثا، وتنقيباً، وتحليلاً، سواء من قبل بني جلدته من العرب والمسلمين، أو من الأوروبيين والغربيين([3]). فباستثناء عناوين محدودة سعت إلى إبراز مظانّ الضعف في متنه، أجمعت جلُّ الكتابات، شرقاً وغرباً، على ألمعية هذا الفقيه المالكي، ورياديته العلمية في طَرقِ مجالات معرفية لم يقتحمها من سبقه من الفقهاء والمؤرخين والفلاسفة، بل إن شهادات كثيرة من أساطين الفكر الغربي الحديث تُعفي الباحث من عناء الدفاع عن أصالة صاحب المقدِّمَة، وتاريخية فكره([4]). ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 5 February 2012 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق

مؤسسة الإفتاء والتحولات الحضارية في عُمان من 1800-2000 م

مؤسسة الإفتاء والتحولات الحضارية

فِي عمان من 1800-2000م *

  إعداد: د. خلفان بن سنان الشعيلي

 (الواعظ المكلف بالإشراف عَلَى الكوادر الوعظية بولاية السيب، سلطنة عمان)

 

المقدمة

إنَّ الشريعة الإلهية التي جاء بها محمَّد e من عند ربِّه احتاجت إلى كثير من الإيضاح والاِجتهاد، فلقد بيَّن إشكالها الرسول الأمين، وأفتى أصحابه بما يُيَسِّر عليهم أمور دينهم ودنياهم، وتبعه على ذلك السلف الصالح.

حيث اجتهدوا في كثير من المسائل التي اعترضت حياة الناس ومعاشهم، ولم يخلُ قطر إسلامي من عالم مجتهد، وقد سار علماء عُمان على نفس المنهج الذي سلكهُ من قبل السلف الصالح، فلم يقولوا بخلوّ العصر من المجتهدين، ولم يكونوا بمنأى عن المجتمع، بل شاركوا في حياته السياسية والاِجتماعية والاِقتصادية والثقافية وغيرها.

إنَّ المنزلة التي تبوأها العالم العُماني خاصة والإباضي عامة، تُجليها هذه الدراسة، التي تحاول أن تبرز الدور الذي قام به، سواء على صعيد مُجتمعه أم خارجه، وهذا ما يبرز خفايا غفل عنها كثير من الباحثين، إذ يبيِّن منهجية علماء عُمان في الفتيا، ومدى تقبّل المجتمع لفكر العالم العُماني، وتأثرهم بالفتوى التي يصدرها. ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 26 January 2012 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق