الفتوى تاريخيا وحاضرا

الفتوى تاريخيا وحاضرا

 إعداد: أ. د. أحمد الخميشلي

  (مدير دار الحديث الحسنية بالمملكة المغربية)

  

تقديـــــــم:

اقتُرِح عليَّ موضوع «ظهورُ مصطلحي الفتوى والنوازل وتطورهما» الذي يركّز على الجانب التاريخي للفتوى، وهو ما لا تخفى أهميته باعتبار أنَّ مواصلة البناء لا يكون سليما إلا بعد المعرفة الكاملة للأسس التي يراد بها وصل البناء عليها، ولكن المشكل الجوهري الذي نعاني منه في تعاملنا مع التراث الأصولي والفقهي على الخصوص هو إنفاق كلّ الوقت والجهد في السرد التاريخي، وتغييب السؤال عن الأفكار والأحكام التي تجاوزها الزمن، وعما يجب القيام به لربط الفقه وأصوله بحياة الناس وواقعهم. ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 21 January 2012 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق

الاختلاف الفقهي: الظهور والدلالات

الاختلاف الفقهي: الظهور والدلالات*

رضوان السيد([1])

أولاً: الظهور:

يذكر المؤلّفون الأحنـاف أنّ أبا حنيفة النعمان بـن ثابت ( ـ 150هـ) ألّف في “اختلاف الصحابة”([2]). بيد أنّ ما وصل إلينا مدوَّناً عنه رسالته إلى عثمان البَتّي عالِم البصرة، والتي يعلنُ فيها اختلافه معه في عدة مسائل([3]). وهناك من ميراث أبي حنيفة ما دوَّنه تلميذُهُ أبو يوسف يعقوب بن إبراهيـم ( ـ 182هـ) في “الردّ على سِيَر الأَوزاعي” ( ـ 157هـ) عالِم أهل الشام، وكتاب أبي يوسف الآخر المسمَّى “اختلاف أبي حنيفة وابن أبي ليلى” القاضي بالكوفـة، أيام الأمويين والعباسيين([4]). ولدينا أيضاً رسالة الليث بن سعـد ( ـ 175هـ) عالِم مصر إلى الإمام مالك بن أَنَس يخبرُهُ فيها باختلافه معه في اعتبار ” عمل أهل ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 24 February 2012 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق

الفقه الإسلامي والاهتمام بحقوق الإنسان وحرياته

الفقه الإسلامي والاهتمام بحقوق الإنسان وحرياته *

(حقوق الله وحقوق الآدميين)

إعداد: د. سعيد بنسعيد العلوي

 (باحث وأكاديمي من المملكة المغربية)

 

تمهيـد:

يذهب الفكر الإسلامي المعاصر في النظر إلى العلاقة بين الإسلام وبين حقوق الإنسان مذاهب شتّى، مذاهب نرى أن النظر فيها يحملنا على تصنيفها في موقفين اثنين متمايزين. موقف أول: يرى أن في الشرع الإسلامي، متى أمعنا النظر، قولاً بحقوق الإنسان على النحو المتعارف عليه عالمياً، بل إن الإسلام كان سباقاً إلى إقرار المبادئ والكليات التي تؤصل تلك الحقوق، وترسي الدعائم التي تقوم عليها. وموقف ثان: يقف على الطرف النقيض، يذهب إلى أن منظومة حقوق الإنسان، على النحو الذي تنجلي فيه في الخطاب الغربي المعاصر، منظومة تتصل بالعالم الغربي وتطوره مجتمعاً ودولة وفكراً، وتذهب إلى أن بوناً شاسعاً يقوم بين تشريع يكون فيه الخالق عزّ وجل المرجع والأساس وتشريعٍ آخر لا يقرّ بوجود الإلهية ويحكم بآدمية الإنسان مرجعاً وحيداً ومطلقاً في إقرار الحقوق والواجبات، وتعيين المبادئ والكليات التي ينتظم الوجود البشري بناء عليها. قد يلزم التنبيه أن هذا الرأي عنه ينتج عنه عند الغلاة (دعاة التطرّف الأقصى الحامل على اقتراف الإرهاب) موقف يقول بالتناقض التام والمطلق بين الشرع الإسلامي، وبين الحقوق التي تقرها المواثيق والبيانات العالمية لحقوق الإنسان. ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 2 February 2012 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق

منهج التخريج العلمي للحديث

إن معظم العلوم الإسلامية التي ترتكز على النقل والرواية، هي في مسيس الحاجة إلى علم الحديث؛ إذ أنَّ أهم فوائده: اكتشاف الأخطاء والأوهام التي تقع من الرواة بشكل طبيعي – مهما فاقت قدراتهم في حفظ الحديث وضبطه – كما يكشف بهذا العلم افتراء المغرضين المتروكين من الرواة في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم أو فيما ينقلونه من الآثار(1).
٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 21 August 2010 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق

التقنين كما يبدو في مجلة الأحكام العدلية

التقنين كما يبدو في مجلة الأحكام العدلية*

إعداد:أ. د. محمد الحسن البغا**

مقدمة:

إن التدوين والتقنين من الأمور التي اعتنى بها المسلمون الأوائل إضافة إلى سعة ملكاتهم وعلومهم وأهليتهم العلمية، مع ما يضاف إلى ذلك من ورع واستقامة وحرص على وضع الأمر نصابه.

وإن التشريع الإسلامي هو تشريع ربّاني لا يفرّق بين بني البشر، ولا يرجّح في العدالة والمساواة مسلمًا على غيره، ولا شريفًا على وضيعٍ، ولا قويًّا على ضعيفٍ… وهو الذي انتشر في ربوع العالم تطبيقًا وعرفًا وعادةً، شرقًا وغربًا.. ﴿أَلاَ يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾([1])، وإن أنكره مَن أنكره بأثره وريحه ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 22 April 2012 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق