فقه الجيران والضيوف

فقه الجيران والضيوف *

فقـه البيت لسكنى الضعفاء ، الخــــانات ، دور الضيافة

إعداد: الشيخ محمّد أيوب صدقي

 (أستاذ العلوم الإسلاميـة، بمؤسسة عمي سعيد بغـرداية، بالجمهورية الجـزائـرية)

 

– 1 –

الجيـــــران

قال الله تعالى: ﴿وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلاَ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَىا وَالْيَتَامَىا وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَىا وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ﴾([1]).

وفي الحديث قال رسول الله صلعم:  «الجيران ثلاثة: فجار له حقّ واحد، وهو أدنى الجيران حقًّا، وجار له حقّان، وجار له ثلاثة حقوق؛ فأمّا الذي له حقّ واحد فجار مشرك لا رحم له، له حقّ الجوار، وأمّا الذي له حقّان فجار مسلم، له حقّ الإسلام وحقّ الجوار، وأمّا الذي له ثلاثة حقوق فجار مسلم ذو رحم، له حقّ الإسلام وحقّ الرحم [وحقّ الجوار]»([2]).

وفي المرجعية اللغوية “أجاره: أنقذه، استجاره: سأله أن يجيره، الجار القريب في السكن جمعه جيران وجيرة. الجوار العهد والأمان([3]). ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 5 February 2012 هذه المقالة تحتوي على تعليق (1)

الفقه المقارن وضوابطه وارتباطه بتطور العلوم الفقهية خلال القرن الخامس الهجري

الفقه المقارن وضوابطه وارتباطه بتطور العلوم الفقهية خلال القرن الخامس الهجري*

«التأليف الموسوعي والفقه المقارن»

أ.د. محمَّد الزحيلي([1])

مقدمة:

الحمد لله الذي هدانا للإيمان والإسلام، وأنزل علينا القرآن، ووضع لنا الشرع القويم، واختار لنا محمَّداً e نبياً ورسولاً، وخاتماً للأنبياء، وهادياًً وبشيراً ونذيراً، وداعياً إلى الله بإذنه وسراجاً منيراً، ورضي الله عن الصحابة أجمعين، والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وبعد:

فإن الفقه أحد العلوم الشرعية الأساسية، ومن أكثر العلوم شهرة واتساعاً، وصلة بحياة الناس، وتطبيقاً عملياً في الحياة.

والفقه الإسلامي هو شريعة السماء للأرض والإنسان، وهو المنهج الإلهي لتنظيم الحياة، وهو التشريع الديني لمن رضي بالله رباً، وبالإسلام ديناً، وبالقرآن إماماً، وبمحمَّد رسولاً، وهو الأحكام العملية التي تغطي جميع تصرفات الإنسان مع تطور الأحوال والأزمان والأماكن، لذلك اتسعت دائرته، وأصبح أوسع تراث حضاري وتشريعي في العالم أجمع، ويزداد اتساعاً مع تجدد الأيام والحياة والأعمال. ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 24 February 2012 هذه المقالة تحتوي على تعليقات (3)

الفقيه والأزمنة المعاصرة

الفقيه والأزمنة المعاصرة*

إعداد: أ. معتز الخطيب**

كاتب وباحث من سوريا

مقدمة:

يقوم هذا البحث على افتراض رئيسٍ مُفاده: أن ما أسميه بـ”الفقه الحركي” الذي نشأ في ثلاثينيات القرن العشرين قد تبنى مقولتين مركزيتين: التجديد الفقهي، وتقنين الشريعة. جرى ذلك على خلفية مقولة “شمولية الإسلام”، المقولة المركزية للحركة الإسلامية، والتي تبنت مقولة “الدولة الإسلامية” التي تتلخص في “تطبيق الشريعة”.

ومقولة “الإسلام نظام شامل”  تعني: “بلورة” الإسلام بوصفه “حلاً” يوازي ـ من حيث الصياغة والشمول ـ الحلول “الغربية” المطروحة آنذاك، بل ويتفوق عليها لا من جهة تشريعاته وشموله فقط، بل من جهة كونه “تشريعًا إلهيًّا” منزلاً، ومن جهة أنه نابع من “الهوية الإسلامية” نفسها، ويصل الحاضر بالماضي، والأصالة بالمعاصرة، وهي المقولات التي كانت تسود الخطاب الإسلامي آنذاك، وتدور من حولها المعارك الفكرية الكبرى.

٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 22 April 2012 هذه المقالة تحتوي على التعليقات على الفقيه والأزمنة المعاصرة مغلقة

في منهجية التقنين أفكار أوَّلية

في منهجية التقنين أفكار أوَّلية*

إعداد: ا.د. محمد كمال الدين إمام**

 

بسم الله الرحمن الرحيم

( 1)

فكرة التقنين وأهميتها

مثلت فكرة التقنين في مفهومها الحديث جزءا من مطالب رواد النهضة العربية الحديثة، فقد شغل بها ودعا إليها رفاعة الطهطاوي في «مناهج الألباب المصرية»، وخير الدين التونسي في «أقوم المسالك»، وعبد الرحمن الكواكبي في «أم القرى». كما احتلت فكرة التقنين -مقوماتها وغاياتها- مساحة كبيرة في مدرسة الأستاذ الإمام محمد عبده، رسم ملامحها الإمام في تقريره الشهير حول إصلاح المحاكم الشرعية في السنين الأخيرة من القرن التاسع عشر، واهتم بها تلاميذه تنظيراً وتنفيذاً، وفي مقدمتهم: محمد مصطفى المراغي، وطه حبيب، وأحمد إبراهيم، وفرج السنهوري؛ بل إن عدداً من أساتذة مدرسة ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 23 April 2012 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق

دراسَة نقدية لمحاولات تقنين الفقه الإسلامي

دراسَة نقدية لمحاولات تقنين الفقه الإسلامي*

إعداد: أ.د. محمود سامي جمال الدين

 

مقدمة:

الحمد لله الذي أنزل الكتاب هدى للمتقين، فلم يجعل له عوجا… والصلاة والسلام على من دعا إلى الإسلام دينا وشرعا ومنهجا… وعلى آله وصحبه ومن اتبع صراطه المستقيم.

وبعد؛

إن الحديث عن ” تقنين الفقه الإسلامي ” يستلزم أولا الاتفاق على مدلول عديد من الاصطلاحات، فما المقصود بالتقنين وعلاقته بالقانون؟ وما هو مفهوم الفقة الإسلامي؟ وهل يتعين التمييز بينه وبين الشريعة الإسلامية؟ ومن ثُمَّ ما الذي يجوز أن يكون محلا للتقنين؟ وماذا يعنى اصطلاح التشريع الإسلامي؟ وما هو موقف الدولة أو بالأحرى الأنظمة المعمول بها فيها من هذه الأمور ؟ وبناء على ذلك يمكننا تحديد رأينا في هذا الموضوع.

٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 22 April 2012 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق