آداب السلوك الصوفي في خطاب أبي مسلم الشعري

آداب السلوك الصوفي

في

خطاب أبي مسلم الشعري *

 

أ. د. عاطف جودة جاد نصر

الأستاذ المتفرغ بقسم اللغة العربية وآدابها ـ كلية الآداب

جامعة عين شمس/ مصر

 

للصوفية آداب سلوكية تمثل في مجموعها قواعد يتبعونها ويقفون عند حدودها، وهي آداب وشروط ومراسم تحقق النموذج الأخلاقي في مستواه التأسيسي، وفي مظاهره العلمية وما تنطوي عليه من إلزام. وليست هذه الآداب بمعزل عن الشرع، ذلك لأنهم يرددونها للاقتداء والتأسي بما روي عن الرسول صلعم في أخلاقه وأفعاله وأحواله. أما آداب السلوك فما نجده في مظان التصوف ومصادره التراثية من نحو اللمع لأبي نصر السراج، والرسالة للقشيري، وقوت القلوب لأبي طالب المكي، والتعرف للكلاباذي، فضلا عن كتب ابن عربي ورسائله المتنوعة.

فمن ذلك آداب سلوك يترسمونها في العبادات المفروضة، وآداب يلتزمون بها في المعاملات، وآداب أخرى في الصحبة، وعند مجاراة العلم، وفي أوقات الطعام والاجتماعات والضيافات، وفي أوقات السماع والوجد، وفي اللباس والأسفار، وفي بذل الجاه والسؤال والحركة من أجل الأصحاب، وفي غير ذلك من الأحوال والمقامات تطالعنا لهم آداب في الأخذ والعطاء، وإدخال الرفق على الفقراء، وفي الذكر والجلوس للعلم، وفي الرفق بالأصحاب والعطف عليهم، وآداب تتعلق بالمريدين والمبتدئين، وبالخلوة والصداقة والمودة. ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 20 January 2012 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق

مقارنة بين كتاب الوضع مختصر في الأصول والفقه لأبي زكريّاء الجنّاوني (ق 5/ 11) وكتاب مختصر الخصال لأبي إسحاق الحضرمي (ق 5/ 11).

مقارنة بين كتاب الوضع مختصر في الأصول والفقه لأبي زكريّاء الجنّاوني (ق 5/ 11)
وكتاب مختصر الخصال لأبي إسحاق الحضرمي (ق 5/ 11)*
د. فرحات بن علي الجعبيري([1])
لا مشاحّة في أنّ بذور الفقه الإسلامي تنبثق من كتاب الله تعالى وسنّة رسوله e، وما أن انتشرت الفتوحات الإسلاميّة في أطراف المعمورة حتّى ثبت أنّ الفقه هو الجبهة الرئيسة الفعّالة في استيعاب كلّ عطاء حضاري لم يعرفه المسلمون في الجزيرة العربيّة، وفعلا انتظمت حياتهم في كبيرها وصغيرها على أساسه، وانبثقت المدارس الفقهيّة تدريجيّا لتوجّه حياة المسلمين توجيها شرعيّا سليما.
ومن بين هذه المدارس الفقهيّة انبثقت مدرسة أهل الاستقامة (الإباضيّة) مع العقد الثّاني من النّصف الثّاني للقرن الأوّل مع إمامها جابر بن زيد العماني ٫٫٫إقراء المزيد
تاريخ النشر: 25 February 2012 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق

السلوك الفردي والبيئة في الإسلام

السلوك الفردي والبيئة في الإسلام*

  إعداد:  أ. على عبد الباقي شحاته

 (الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف، الجمهورية المصرية)

 

مقدمة:

الحمد لله القائل ﴿وَلاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاَحِهَا﴾([1])، والصلاة والسلام على النبيّ الخاتم سيّدنا مُحمَّد وعلى آله وصحبه ومن والاه… وبعد؛

فمما لا شكّ فيه، أن قضايا البيئة المختلفة تطرح نفسها على علماء الأمة الإسلامية في الوقت الحاضر لمناقشتها، لأسباب يأتي في مقدمتها سرعة التغيرات التي تطرأ في الكون وفي أحوال الناس.

وحسناً ما أقدمت عليه وزارة الأوقاف والشئون الدينية بسلطنة عمان من اختيار موضوع البيئة للتحاور حول السلوك الفردي والبيئة في الإسلام. ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 5 February 2012 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق

فقه الإنسان في التراث الإسلامي

فقه الإنسان في التراث الإسلامي*

تأصيل المصطلح واستبطان الرؤية

 إعداد: د. فيصل عبدالسلام الحفيان

 (منسق برامج معهد المخطوطات العربية القاهرة)

 

 

مهاد لغوي:

ليس للجذر اللغوي (فقه) سوى معنى واحد في العربية، هو ما يعبر عنه ابن فارس بالأصل الواحد، ويدور حول (إدراك الشيء والعلم به).

فالفقه ـ إذن ـ: الفهم والفطنة والعلم بإطلاق، ثمَّ صار علما على العلم الذي يختصّ بالحلال والحرام، ينصرف ـ إذا ما أطلق ـ إليه وحده، لا يشركه فيه علم آخر. ويعد من أهم علوم الدين الإسلامي، وللمسلمين فيه نتاج عظيم، لا توازيهم فيه أمّة أخرى، وربما استخدم بديلا للفظ (علم)، فقيل مثلا: فقه العربية، وأرادوا: علم العربية، وفقه البدن، وأرادوا: علم البدن.

و(الإنسان) في العربية مأخوذ ـ في رأي فريق كبير من اللغويين العرب ـ من الأنس، خلاف الوحشة، فهو يأنس بغيره، ويحب الاجتماع والأنس مفهوم معنوي، مرتبط بالنفوس أو بالأرواح، لا بالأجساد، والاجتماع مفهوم حسّي، لكنه لا يتحقق بصورة إيجابية إِلاَّ إذا كان مبنيا على الأنس، فرجع المفهومان (الأنس والاجتماع) إلى مصدر واحد. ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 5 February 2012 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق

مصائر المذاهب الفقهية

مصائر المذاهب الفقهية*

إعداد: أ. د. رضوان السيد**

تمهيد:

يعود انتقادُ التقليد الفقهي المرتبط بالمذاهب الفقهية السُنِّية الأربعة إلى القرن الثامن عشر، ومن جانب الشيخ محمد بن عبد الوهّاب، والإصلاحيين اليمنيِّين من مثل محمد بن إسماعيل الأمير والشَّوكاني والمقبلي، وبعض الشخصيات السَلَفية الهندية.

بيد أنّ الذي يدخُلُ في الفترة التي نُعالِجُها هو ما كان بعد منتصف القرن التاسع الميلادي، وهو ينصبُّ على ثلاثة أُمور:

أ. نَقْدُ المذاهب الفقهية والدعوةُ لإزالتها أو تجاوُزها، وذلك لسببين: التفرقة التي أحدثتْها وتُحدثُها بين المسلمين، والتي بلغتْ حدودًا بعيدة ومستمرة. والنزعة التقليدية التي تستعصي على العقل والمنطق والتطور والتلاؤم مع مستجدات الظروف. وقد ذكر ذلك السيد جمال الدين الأفغاني، ثم تابع الأَمْرَ تلميذُهُ محمد عبده ومدرستُه. وتميَّز من بين أتباع مدرسته السيد محمد رشيد رضا مُضيفًا إلى البُعْدَين أو السبَبَين الآخَرَين سببًا ثالثًا هو المتعلّق بالسَلَفية وتوجُّهاتها الطهورية والاجتهادية. ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 22 April 2012 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق