فقه المصالح والمقاصد في المغرب

فقه المصالح والمقاصد في المغرب

قراءة في أثري

الطاهر بن عاشور وعلاّل الفاسي*

إعداد: أ. د. احميده النـيفــر**

-1-

السند الفكري للاتجاه المقاصدي في العصر الحديث

ليس من المبالغة اعتبار أنّ من أبرز العوامل الفكرية لاستئناف القول بالمصالح والمقاصد في العصر الحديث يرجع أوّلا إلى عبد الرحمن ابن خلدون(تــــ 808هـ/ 1406). إليه يعود الفضل في إعادة الاعتبار إلى وجود أسباب للتمدن وقوانين له تلتئم لتكوين نظرية في المجتمع. هذا التوجّه الخلدوني استطاع أن يركّب برؤية تاريخية جانبين أساسيين: من جهة مسألة السنن الاجتماعية المنصوص عليها في القرآن الكريم المؤكدة على الترابط بين معلول وعلّة وبين سبب ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 30 March 2012 هذه المقالة تحتوي على تعليق (1)

أصول القواعد الفقهية وضوابطها

أصول القواعد الفقهية وضوابطها*

الشيخ بالحاج محمد بن بابه

أستاذ الشريعة بمعهد الحياة، القرارة، غرداية، وعضو المجلس الإسلامي الأعلى بالجمهورية الجزائرية.

 

إنّ أجَلَّ العلوم وأوكدَها على الإطلاق في منظور الشرع وتقييم الله ورسوله؛ معرفةُ ما شرع الله لعباده مما أنزله في كتابه وأكرم به نبيّه من حكمته، وأشرف تلك العلوم الشرعية بعد القرآن وتفسيره ثمّ الحديث النبوي وشروحه؛ علم أو علوم الفقه والتفقه في الدين، الذي يوازن وقد يفوق الجهاد في سبيل الله، كما قال عز وجل: ﴿وَمَا كَانَ الْمُؤمِنُونَ لِيَنفِرُوا كَآفَّةً فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِـفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُوا قَوْمَهُمُ, إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ﴾([1])، وقال الرسول e: «من أراد الله به خيرا فقهه في دينه وألهمه رشده».

وقد أصبح مجال التفاضل والتفاخر -إن جاز التفاخر في مجال العلم­- مدى تمكُّنِ العالِم من ناصية تلك القواعد الفقهية، على اختلاف مفهوم تلك القواعد وما ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 24 February 2012 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق

الفقه الإسلامي والاهتمام بحقوق الإنسان وحرياته

الفقه الإسلامي والاهتمام بحقوق الإنسان وحرياته *

(حقوق الله وحقوق الآدميين)

إعداد: د. سعيد بنسعيد العلوي

 (باحث وأكاديمي من المملكة المغربية)

 

تمهيـد:

يذهب الفكر الإسلامي المعاصر في النظر إلى العلاقة بين الإسلام وبين حقوق الإنسان مذاهب شتّى، مذاهب نرى أن النظر فيها يحملنا على تصنيفها في موقفين اثنين متمايزين. موقف أول: يرى أن في الشرع الإسلامي، متى أمعنا النظر، قولاً بحقوق الإنسان على النحو المتعارف عليه عالمياً، بل إن الإسلام كان سباقاً إلى إقرار المبادئ والكليات التي تؤصل تلك الحقوق، وترسي الدعائم التي تقوم عليها. وموقف ثان: يقف على الطرف النقيض، يذهب إلى أن منظومة حقوق الإنسان، على النحو الذي تنجلي فيه في الخطاب الغربي المعاصر، منظومة تتصل بالعالم الغربي وتطوره مجتمعاً ودولة وفكراً، وتذهب إلى أن بوناً شاسعاً يقوم بين تشريع يكون فيه الخالق عزّ وجل المرجع والأساس وتشريعٍ آخر لا يقرّ بوجود الإلهية ويحكم بآدمية الإنسان مرجعاً وحيداً ومطلقاً في إقرار الحقوق والواجبات، وتعيين المبادئ والكليات التي ينتظم الوجود البشري بناء عليها. قد يلزم التنبيه أن هذا الرأي عنه ينتج عنه عند الغلاة (دعاة التطرّف الأقصى الحامل على اقتراف الإرهاب) موقف يقول بالتناقض التام والمطلق بين الشرع الإسلامي، وبين الحقوق التي تقرها المواثيق والبيانات العالمية لحقوق الإنسان. ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 2 February 2012 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق

تجديد الفقه وتيسيره

تجديد الفقه وتيسيره*

إعداد: د. خلفان بن سنان بن خلفان الشعيلي**

 

المقدمة:

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

الشريعة الإسلامية صالحة لكل زمان ومكان، ففيها الحلول لكل القضايا التي تعتري حياة البشر. فالتجدد موجود في القضايا والأحكام منذ عهد الصحابة والتابعين، فقد اجتهدوا في قضايا عصرهم ويسروا على الناس في أحكامهم، وتبعهم على ذلك مؤسسو المذاهب الإسلامية، ولم يختلف فقهاء الإباضية عن غيرهم في استنباط الأحكام وتجديد الفقه بما يتلاءم مع الواقع.

٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 22 April 2012 هذه المقالة تحتوي على التعليقات على تجديد الفقه وتيسيره مغلقة