الحيـاة العلمية بمنطـقة أريـغ من القرن الرابع إلى السادس للهجرة النبوية المشرفة

لم يكد يأفل نجم الدولة الرستمية في تاهرت سنة 296هـ حتى عجَّت منطقة أسوف وأريغ ووارجلان بالعلماء، خاصة بعد اهتمامهم بإنشاء حلقات العلم والتأليف التي تطورت إلى نظام العزابة ليصبح بعد زمن نظامًا علميا واجتماعيا متكاملا. ولقد كانت وارجلان في هذه الفترة الممتدة من القرن الثالث إلى السابع للهجرة مركزًا تجاريا وعلميا يربط المغرب الأوسط الإسلامي بجنوب الصحراء وحتى أقاصي غرب إفريقيا.
٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 21 August 2010 هذه المقالة تحتوي على تعليقات (4)

حماية الأرض والثروات الطبيعية

حماية الأرض والثروات الطبيعية
من زاوية الملكية العامة والخاصة

 إعداد: د. علي بن هلال بن محمد العبري

 (أستاذ بجامعة السلطان قابوس، سلطنة عمان)

 

مقدِّمة

تتبوَّأ عمارة الأرض مقصدا أساسيا وهدفا أصيلا في الشريعة الإسلامية، نظرا لِما في هذا المقصد من ارتباط بالغاية من خلق الإنسان، ووجوده في الأرض ومعاشه فيها، وهي عبادة لله سبحانه وتعالى، ولهذا كانت عمارة الأرض مِمَّا اختصَّ به الإنسان من بين سائر المخلوقات من حوله ووجد لأجله، ولولاه ما وجد([1])وذلك ما يدلّ عليه قوله تعالى: ﴿هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ الأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا﴾([2]).

فقد خلق الله تعالى الأرض وهيأها للحياة والعمارة، فخلق فيها مخلوقات كثيرة، وجعلها أجناسا متعددة، وعلى هيئات مختلفة، فقال تعالى ـ ممتنا على عباده في معرض بيان قدرته سبحانه وتعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَاتٍ مُّخْتَلِفاً أَلْوَانُهَا وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ * وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ﴾ ([3])، قال صاحب الكشاف: “﴿ألوانها﴾ أجناسها من الرمَّان والتفَّاح والتين والعنب وغيرها مِمَّا لا يحصر أو هيئاتها من الحمرة والصفرة والخضرة ونحوها”([4]). ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 3 February 2012 هذه المقالة تحتوي على التعليقات على حماية الأرض والثروات الطبيعية مغلقة

إعجاز الهداية في القرآن الكريم

بسم الله الرحمن الرحيم

{الْحَمْدُ لِلَّهِ الذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجًا، قَيِّمًا} [سورة الكهف: 1-2]، وجعله نورا يهدي به من يشاء من عباده. والصلاة والسلام على سيدنا محمد عبد الله ورسوله {بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ} [سورة الصف: 9] قال واصفا كتاب ربه: «هو الفصل ليس بالهزل من تركه من جبار قصمه الله، ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله، من قال به صدق ومن عمل به أجر ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 21 August 2010 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق

المدينة والدولة

المدينة والدولة في الاجتهاد الفقهي*

إعداد: أ. مُحمَّد زاهد جول

( باحث أكاديمي من الجمهورية التركية )

تقديم

تتميز الرؤية الفقهية في اجتهاد الفقهاء للمدينة والدولة بالاستقلالية والجدة، فهي ترتبط بشكل وثيق بالمجال الديني والنصوص المؤسسة للدين الإسلامي، بخلاف رؤية الفلاسفة والجغرافيين، فالعلاقة الراسخة بين الديني والسياسي دون فصل بين المجالات جعل من الفقهاء ينظرون إلى في بيان ماهية المدينة من خلال الصلاة في المصر الجامع والإمامة، وخصوصًا مع الأجيال المؤسسة للمذاهب الفقهية في دار الإسلام، إذ حدث تحوّل وتطور نسبي لدى الفقهاء في العصر الإسلامي الوسيط، وظهرت أجيال من الفقهاء أدخلت في رؤيتها للمدينة والدولة مفاهيم الفلاسفة والجغرافيين، فالرؤية الفقهية تستلهم القرآن وتستند إلى مفهوم الهجرة القرآني الذي أسس لنمطٍ جديدٍ من الاجتماع الديني، إذ أطلق النبيّ مُحمَّد صلعم على “دار الهجرة”، والتي كانت تدعى “يثرب” اسم “المدينة”، وقد سيطر مفهوم الهجرة على خيال الفقهاء في بناء مجمل التصورات المتعلقة بالمدينة والدولة، وهو المجال الذي يجعل من مفهوم “الأمة” الراسخ في القران والسنة ممكنًا. ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 3 February 2012 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق

في منهجية التقنين أفكار أوَّلية

في منهجية التقنين أفكار أوَّلية*

إعداد: ا.د. محمد كمال الدين إمام**

 

بسم الله الرحمن الرحيم

( 1)

فكرة التقنين وأهميتها

مثلت فكرة التقنين في مفهومها الحديث جزءا من مطالب رواد النهضة العربية الحديثة، فقد شغل بها ودعا إليها رفاعة الطهطاوي في «مناهج الألباب المصرية»، وخير الدين التونسي في «أقوم المسالك»، وعبد الرحمن الكواكبي في «أم القرى». كما احتلت فكرة التقنين -مقوماتها وغاياتها- مساحة كبيرة في مدرسة الأستاذ الإمام محمد عبده، رسم ملامحها الإمام في تقريره الشهير حول إصلاح المحاكم الشرعية في السنين الأخيرة من القرن التاسع عشر، واهتم بها تلاميذه تنظيراً وتنفيذاً، وفي مقدمتهم: محمد مصطفى المراغي، وطه حبيب، وأحمد إبراهيم، وفرج السنهوري؛ بل إن عدداً من أساتذة مدرسة ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 23 April 2012 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق