مقاربة منهجية للتنظير الفقهي

إذا سلمنا ابتداء بضرورة وجود نظريات وأنظمة في الفقه، فمعنى ذلك أنّ الإسلام دين كامل له أنظمته المختلفة وقابليته على صياغة الأنظمة، ودعوته إلى اكتشاف هذه الأنظمة في إطار الاجتهاد والتفقّه(1).
من ناحية أخرى فإنّ المنهج الاستقرائي قائم على حساب الاحتمالات، فإنّ آراء الفقهاء ستكتسب قيمة إحصائية صرفة من حيث تأييدها أو تعارضها مع النظرية المقترحة، وهكذا فإنّ الفتاوى المخالفة في فقه الأحكام لن تكون ذات طابع سلبي في فقه النظريات المتميّز بمجال ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 21 August 2010 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق

الفتاوى الفقهية بين الأدلَّة والقواعد

الفتاوى الفقهية بين الأدلَّة والقواعد*

 إعداد: حجَّة الإسلام. أحمد مبلغي

(مدير معهد الفقه والحقوق، ومسؤول مجمع التقريب بين المذاهب بقم، الجمهورية الإيرانية)

 

 تقديـم:

إنّ الفتيا تُعدّ المرحلة الأخيرة التي تسبقها مرحلتان، هما: مرحلة إعداد العلوم التي هي مقدمة للاستنباط مفرداته وقواعده،كعلم الأصول والرجال و الدراية و… ومرحلة الاستنباط، وبعدما ينتقل الفقيه من تلك العلوم المقدّماتية إلى مرحلة الاستنباط، ويستنبط الحكم الشرعي يأتي الدور للدخول في المرحلة الثالثة، فيفتي بذلك الحكم الذي استنبطه.

ولولاَ هذه المرحلة الأخيرة لَضاعت الجهود التي تحصل في المرحلتين السابقتين؛إذ إن الاجتهاد قبل وصوله إلى هذه المرحلة لم ينفذ إلى المجتمع بعد، فما هو موجود لاَ يتجاوز عن كونه أمراً حاصلاً في أجواء شخصية المستنبط، غير أَنَّهُ بعد أن يفتي بالحكم المستنبط، يأخذ الاجتهاد طابعاً اجتماعياً، فيبرز كظاهرة تساهم في ربط الناس بالشريعة، وإيجاد العلاقة بها، وتعيين وتكييف عملهم على أساسها. ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 24 January 2012 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق

القيمة العلمية للمسند والمدونة

يعتبر مسند الإمام الربيع بن حبيب الفراهيدي ومدونة أبي غانم الخرساني من أقدم المؤلفات الإباضية التي وصلتنا، فالإمام الربيع توفي عام (181هـ) على رأي بعض العلماء، وأبو غانم الخرساني دون مدونته بعد عصر الإمام الربيع بسنوات لظروف تتعلق بالنضج العلمي، أي أن كلا المؤلفين من مؤلفات القرن الثاني الهجري.

فالإمام الربيع تتلمذ على أيدي علماء كبار من علماء المدرسة الإباضية الأولى، من أمثال أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي وضمام بن السائب وأبي نوح صالح الدهان وغيرهم من تلاميذ التابعي الكبير الإمام جابر بن زيد، فكانت روايته الحديثية عن هؤلاء، وأكثر ما جاء منها ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 20 August 2010 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق

اليمين لا تمنع أعمال البر

يقول الله تعالى : “ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم أن تبروا وتتقوا وتصلحوا بين الناس والله سميع عليم “[1][2] .

هذه الآية جاءت بعد ذكر طرف من أحكام الأنكحة ، وبعد آية تليها يعود السياق مرة أخرى إلى ذكر طائفة من أحكام الأنحكة وما يترتب عليها ، وقد يبدو بادئ الأمر أن هاتين الآيتين خرجتا عن السياق ، ولكن مهما يكن هذا الخروج من حيث اعتبار الأحكام التي تتضمنها الآيتان فإن هناك انسجاماً في المعاني بين هذه الآية والآية التي تليها والآيات المتقدمة ، وقد اختلف المفسرون في تجديد وجوه العلاقات التي تشد ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 27 August 2010 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق

من ضوابط الإفتاء في قضايا النوازل

من ضوابط الإفتاء في قضايا النوازل*

خبرة (إسلام أون لاين) خلال سبع سنوات

 إعداد: د. رجب أبو مليح محمَّد

 (مشرف موقع إسلام أون لاين، جمهورية مصر العربية)

 

مقدمة:

الفتوى منصب عظيم الأثر، بعيد الخطر؛ فالمفتي -كما قال الإمام الشاطبي-: قائم مقام النَّبِيّ صلعم، فهو خليفته ووارثه، «العلماء ورثة الأنبياء»، وهو نائب عنه في تبليغ الأحكام، وتعليم الأنام، وإنذارهم بها لعلهم يحذرون، وهو إلى جوار تبليغه في المنقول عن صاحب الشريعة.. قائم مقامه في إنشاء الأحكام في المستنبط منها بحسب نظره واجتهاده، فهو من هذا الوجه – كما قال الشاطبي – شارع، واجب اتباعه، والعمل على وفق ما قاله، وهذه هي الخلافة على التحقيق.

واعتبر الإمام أبو عبد الله ابن القيم المفتي مُوقِّعًا عن الله تعالى فيما يفتي به، وألف في ذلك كتابه القيم المشهور “إعلام الموقعين عن ربِّ العالمين” الذي قال في فاتحته: “إذا كان منصب التوقيع عن الملوك بالمحل الذي لا ينكر فضله، ولا يجهل قدره، وهو من أعلى المراتب السنيات، فكيف بمنصب التوقيع عن رب الأرض والسماوات؟!”. وقد عرف السلف y للفتوى كريم مقامها، وعظيم منزلتها وأثرها في دين الله وحياة الناس، ومن هذا تهيّبهم للفتوى، وتريثهم في أمرها، وتوقفهم في بعض الأحيان عن القول، وتعظيمهم لِمن قال: “لا أدري” فيما لا يدري، وإزراؤهم على المتجرئين عليها دون اكتراث، استعظاما منهم لشأنها، وشعورا بعظم التبعة فيها. ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 27 January 2012 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق