مؤسسة الإفتاء والتحولات الحضارية في عُمان من 1800-2000 م

مؤسسة الإفتاء والتحولات الحضارية

فِي عمان من 1800-2000م *

  إعداد: د. خلفان بن سنان الشعيلي

 (الواعظ المكلف بالإشراف عَلَى الكوادر الوعظية بولاية السيب، سلطنة عمان)

 

المقدمة

إنَّ الشريعة الإلهية التي جاء بها محمَّد e من عند ربِّه احتاجت إلى كثير من الإيضاح والاِجتهاد، فلقد بيَّن إشكالها الرسول الأمين، وأفتى أصحابه بما يُيَسِّر عليهم أمور دينهم ودنياهم، وتبعه على ذلك السلف الصالح.

حيث اجتهدوا في كثير من المسائل التي اعترضت حياة الناس ومعاشهم، ولم يخلُ قطر إسلامي من عالم مجتهد، وقد سار علماء عُمان على نفس المنهج الذي سلكهُ من قبل السلف الصالح، فلم يقولوا بخلوّ العصر من المجتهدين، ولم يكونوا بمنأى عن المجتمع، بل شاركوا في حياته السياسية والاِجتماعية والاِقتصادية والثقافية وغيرها.

إنَّ المنزلة التي تبوأها العالم العُماني خاصة والإباضي عامة، تُجليها هذه الدراسة، التي تحاول أن تبرز الدور الذي قام به، سواء على صعيد مُجتمعه أم خارجه، وهذا ما يبرز خفايا غفل عنها كثير من الباحثين، إذ يبيِّن منهجية علماء عُمان في الفتيا، ومدى تقبّل المجتمع لفكر العالم العُماني، وتأثرهم بالفتوى التي يصدرها. ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 26 January 2012 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق

مصطلح الخوارج

اختلفت دلالات هذا المصطلح في كتابات الإباضيَّة وغيرهم، وأبرزها دلالتان:
الأولى: هم الذين رفضوا توقيف القتال في معركة صفين سنة 37هـ/658م، ولم يقبلوا التحكيم وما نتج عنه، ولم يرتضوا الانحراف عن نهج النبي صلى الله عليه وسلم والحكم الراشدي.

الثانية: هم الذين حكموا على غيرهم من المسلمين بالشرك؛ فاستحلوا دماءهم وأموالهم وسبي نسائهم، وأخذوا بظاهر ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 12 September 2010 هذه المقالة تحتوي على تعليقات (2)

حياة الإمام محَمَّد بن محبوب القرشي العماني وعصره- الجزء الاول

حياة الإمام محَمَّد بن محبوب القرشي العماني وعصره *

للباحث:
د. فرحات بن علي الجعبيري
محاضر بالجامعة التونسية الأولى

لقد مهدنا للبحث ببطاقة تعريف محَمَّد بن محبوب، على شكل ما يعرف اليوم بـ«السير الذاتية»؛ وذلك ليتمكن القارئ من معرفة الخطوط العريضة لحياة الرجل.

ثُمَّ أقمنا بقية العمل على أربعة محاور:

المحور الأَوَّل: وسمناه بـ«محَمَّد بن محبوب والمحيط العماني»: وقد عرَّفنا فيه بنشأته الأولى بين عمان والبصرة والحرمين الشريفين، وبالأئمة الذين عاصرهم، وبالازدهار العلمي في بيئته، وبموقفه الخاص من الإمام المهنا، وبتولِّيه رئاسة مجلس أهل الحل والعقد للبيعة للإمام الصلت، ثُمَّ بتولِّيه خطة القضاء بصحار، إلى أن توفي بها سنة 260هـ/873م. ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 17 January 2012 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق

من مميزات الإباضية

تأليف فضيلة الشيخ العلامة:

سعيد بن حمد بن سليمان الحارثي

بسم الله الرحمن الرحيم

إن الإباضية امتازوا عن سائر الفرق الإسلامية بأشياء كثيرة ؛ اتبعوا فيها السنة المطهرة لَمَّا جانَفَها إن الإباضية امتازوا عن سائر الفرق الإسلامية بأشياء كثيرة ؛ اتبعوا فيها السنة المطهرة لَمَّا جانَفَها كثرٌ من الفرق الإسلامية أو زهدوا فيها أو عجِزوا عنها ؛ توفيقاً من الله سبحانه للإباضية وتكريماً لهم ، فمن لم يعرفهم ، أو يعرفهم وينكر عليهم . امتازوا بها ويضعهم بعد ذلك حيث يشاء ، بعدما يكون العلم حجة عليه.

أولا الإمامة العظمى:

لم يتمسك أحد من الفرق الإسلامية بسنة الخلافة ، كما تمسك بها الإباضية منذ صدور الإسلام ، حيث لم تولد أئمة المذاهب بعد ، وإنما ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 18 August 2010 هذه المقالة تحتوي على تعليق (1)

القواعد الأصولية والفقهية وضوابطها نظرة في التصنيف والتركيب

القواعد الأصولية والفقهية وضوابطها نظرة في التصنيف والتركيب*

أ. رضوان السيد

أستاذ الدراسات الإسلامية بالجامعة اللبنانية.

أولاً: القواعد الأصولية والفقهية

أ‌.    تعريف القاعدة اصطلاحاً: تكثُرُ التعريفاتُ الاصطلاحيةُ للقاعدة بناءً على فهم المعرِّفين لماهيتها ووظائفها. فالشريف الجرجاني يقول: “إنها قضية كلية منطبـقة على جميع جزئياتها“([1]). ويتابعه في هذا التعريف الفيومي والكَفوي والتهانوي([2])؛ بل ويوافقُهُ على استغراقها لكلّ الجزئيات دونما استثناء بعض علماء أصول الفقه مثل التفتازاني([3]).

ب‌.   وأصحابُ هذه التعريفات تغلبُ عليهم الثقافة المنطقية والأصولية؛ ولهذا لا يهتمّون بالتمييز بين القاعدة الأصولية والأخرى الفقهية، كما أنّهم لا يهتمّون بالاستثناءات. وإلى ذلك تنبّه تاج الدين السـبكي فميّز منذ البداية بتعريف القاعدة الفقهية بأنها: “الأمـر الكلي الذي تنطبقُ عليه جزئياتٌ كثـيرةٌ تُفهمُ أحكامُها منـها”([4]). وقال الحمويّ: “إنّ القاعدة حكمٌ أغلبيٌّ ينطبقُ على معظم جزئياته لتُعرفَ أحكامُها منه”([5]). ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 24 February 2012 هذه المقالة تحتوي على تعليق (1)