توجيه الاستدلال الفقهي لاستيعاب المستجدات

توجيه الاستدلال الفقهي لاستيعاب المستجدات

 إعداد: أ.د. عبد اللـه مبروك النجار

 (عضو مجمع البحوث الإسلامية، وأستاذ الدراسات الفقهية المقارنة بين الشريعة والقانون، بجامعة الأزهر)

 

تقديـم:

الحمد لله الذي ختم بالإسلام شرائع السماء، وأتَمَّ بما أنزله فيه النعمة، وأكمل به الدين، واختصَّه بأن جعله صالحاً لكلِّ زمان ومكان وإلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين وخاتم النبيين وسيد الأوَّلين والآخرين محمَّد e الذي أرسله ربه بالهدى ودين الحقّ ليظهره على الدين كلّه، فأدى الأمانة وبلَّغ الرسالة، ونصح الأمة وكشف الغمة، وتركنا على المحجة البيضاء ليلها كنهارها، لا يزيغ عنها إلا هالك، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأتباعه، ومن سار على منوال شريعته، واتبع منهاج دينه إلى يوم الدين. ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 27 January 2012 هذه المقالة تحتوي على التعليقات على توجيه الاستدلال الفقهي لاستيعاب المستجدات مغلقة

نظرة إلى فقه رعاية الأطفال والأيتام

نظرة إلى فقه رعاية الأطفال والأيتام *

في ضوء موقف الفقهاء المسلمين من تأصيل مفهوم الشخصية

 إعداد: أ. د. إبراهيم كافي دُونْمَز

 (كلية الإلهيات، جامعة مَرْمَرَة ، إستانبول ، تركيا)

 

مدخل:

لقد احتلَّت التأكيدات على أهمّية الزواج ومؤسسة الأسرة، والترتيبات المتوافقة مع هذه الرؤية الأساسية والمستمدة منها، والتي وردت مفصَّلة في القرآن الكريم وسنّة الرسول صلعم المصدرين الأساسيين للفقه الإسلامي، احتلت مكانة واسعة في تراث الفقه الإسلامي، وفي دراسات معاصرة متعددة. وقضية رعاية الأطفال (والأمومة المتصلة به اتصالا وثيقا) لها مكانة مهمَّة أيضا ضمن المسائل المدرجة في هذه الدراسات. وكما أولى كثير من علماء الإسلام المعروفين بدراساتهم في مجالي الفلسفة والأخلاق اهتماما خاصا بهذا الشأن من زوايا مختلفة، فإن الأحكام الفقهية المتعلقة بالأطفال (وأحكام الجنين الذي لا يزال في بطن أمه) قد تَمّ دراستها بشكل موسع في جميع كتب أصول الفقه وفروعه. وقد أفرد بعض العلماء المتقدمين مؤلفات مستقلة حول الأحكام الفقهية الخاصة بالأطفال، وكذلك قام الباحثون المعاصرون بإعداد دراسات مستقلة في هذا الموضوع. وأما حقوق الأيتام ورعايتهم والاهتمام الخاص بهم، فموقف الكتاب والسنة في هذا الجانب وما استنبط العلماء من الأحكام منهما حول هذا الموضوع كان واضحا ومتميزا جدا، وبكيفية لا يمكن أن نجد مثله في أي دين آخر أو ثقافة أخرى. ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 5 February 2012 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق

الفتاوى الفقهية بين الأدلَّة والقواعد

الفتاوى الفقهية بين الأدلَّة والقواعد*

 إعداد: حجَّة الإسلام. أحمد مبلغي

(مدير معهد الفقه والحقوق، ومسؤول مجمع التقريب بين المذاهب بقم، الجمهورية الإيرانية)

 

 تقديـم:

إنّ الفتيا تُعدّ المرحلة الأخيرة التي تسبقها مرحلتان، هما: مرحلة إعداد العلوم التي هي مقدمة للاستنباط مفرداته وقواعده،كعلم الأصول والرجال و الدراية و… ومرحلة الاستنباط، وبعدما ينتقل الفقيه من تلك العلوم المقدّماتية إلى مرحلة الاستنباط، ويستنبط الحكم الشرعي يأتي الدور للدخول في المرحلة الثالثة، فيفتي بذلك الحكم الذي استنبطه.

ولولاَ هذه المرحلة الأخيرة لَضاعت الجهود التي تحصل في المرحلتين السابقتين؛إذ إن الاجتهاد قبل وصوله إلى هذه المرحلة لم ينفذ إلى المجتمع بعد، فما هو موجود لاَ يتجاوز عن كونه أمراً حاصلاً في أجواء شخصية المستنبط، غير أَنَّهُ بعد أن يفتي بالحكم المستنبط، يأخذ الاجتهاد طابعاً اجتماعياً، فيبرز كظاهرة تساهم في ربط الناس بالشريعة، وإيجاد العلاقة بها، وتعيين وتكييف عملهم على أساسها. ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 24 January 2012 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق

القسمة وأصول الأراضين للفقه العمراني

القسمة وأصول الأراضين للفقه العمراني*

إعداد: أ. د. كمال عمران

(أكاديمي، ورئيس قناة الزيتونة للقرآن الكريم بالجمهورية التونسية)

 

المدخل:
يجدر بنا أن نؤكد أنّ الفقه يمثل العنصر الأبرز في الدين الإسلامي، إذ هو المستنبط من القرآن الكريم، ومن السنة الشريفة، ولا مجال للتردد إزاءهما عند كلّ الفرق وكلّ المذاهب الإسلامية. وقد سبق لأحد أعلام الفكر في الإسلام وهو أبو الحسن العامري (380 هـ) في كتابه الموسوم بـ”الإعلام بمناقب الإسلام”([1]) أن رسم الجداول الصالحة للإبانة عن المعرفة الإسلامية فجعل لها أقساما ثلاثة:

أولها: المعرفة “المليّة” وقد آثر هذا المصطلح على “الشرعية” نظرا إلى كون الملية إحالة إلى الممارسة، وأنّ الشرعية أمارة على الجانب النظري([2]). والآلة المستنبطة للعلوم هي اللغة ومنها أخذ علم البيان وقد توزعت عنها: ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 3 February 2012 هذه المقالة تحتوي على التعليقات على القسمة وأصول الأراضين للفقه العمراني مغلقة

القواعد الأصولية والفقهية وضوابطها نظرة في التصنيف والتركيب

القواعد الأصولية والفقهية وضوابطها نظرة في التصنيف والتركيب*

أ. رضوان السيد

أستاذ الدراسات الإسلامية بالجامعة اللبنانية.

أولاً: القواعد الأصولية والفقهية

أ‌.    تعريف القاعدة اصطلاحاً: تكثُرُ التعريفاتُ الاصطلاحيةُ للقاعدة بناءً على فهم المعرِّفين لماهيتها ووظائفها. فالشريف الجرجاني يقول: “إنها قضية كلية منطبـقة على جميع جزئياتها“([1]). ويتابعه في هذا التعريف الفيومي والكَفوي والتهانوي([2])؛ بل ويوافقُهُ على استغراقها لكلّ الجزئيات دونما استثناء بعض علماء أصول الفقه مثل التفتازاني([3]).

ب‌.   وأصحابُ هذه التعريفات تغلبُ عليهم الثقافة المنطقية والأصولية؛ ولهذا لا يهتمّون بالتمييز بين القاعدة الأصولية والأخرى الفقهية، كما أنّهم لا يهتمّون بالاستثناءات. وإلى ذلك تنبّه تاج الدين السـبكي فميّز منذ البداية بتعريف القاعدة الفقهية بأنها: “الأمـر الكلي الذي تنطبقُ عليه جزئياتٌ كثـيرةٌ تُفهمُ أحكامُها منـها”([4]). وقال الحمويّ: “إنّ القاعدة حكمٌ أغلبيٌّ ينطبقُ على معظم جزئياته لتُعرفَ أحكامُها منه”([5]). ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 24 February 2012 هذه المقالة تحتوي على تعليق (1)