فقه النوازل في العالم الغربي

فقه النوازل في العالم الغربي * 

إعداد: أ. د. الحسين بن محمَّد شواط

 (رئيس الجامعة الأمريكية العالمية، بواشنطن)

 

 

المقدمة

يعود الوجود الحديث للمسلمين في الغرب إلَى حوالي قرن من الزمان، حيث بدأ بهجرات فردية متعددة الأسباب خلال سنوات الاستعمار الغربي للكثير من بلاد المسلمين، ثُمَّ بدأت الهجرات الجماعية تتكثف، و بخاصة مع توالي النكبات والجوائح و الكوارث على بلاد المسلمين، فكان لحروب فلسطين أبعد الأثر في هجرة آلاف من أهلها إلَى الغرب، و كذا أحداث اليمن و الصومال وكردستان وأفغانستان والعراق التي نجم عنها ارتحال عشرات الآلاف من أهلها إلَى الغرب، حتى إنك لتجد في المدينة الواحدة أكثر من عشرة آلاف كردي، و تجد في الأخرى أكثر من خمسين ألفا من الصوماليين. ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 26 January 2012 هذه المقالة تحتوي على تعليق (1)

حماية الأرض والثروات الطبيعية

حماية الأرض والثروات الطبيعية
من زاوية الملكية العامة والخاصة

 إعداد: د. علي بن هلال بن محمد العبري

 (أستاذ بجامعة السلطان قابوس، سلطنة عمان)

 

مقدِّمة

تتبوَّأ عمارة الأرض مقصدا أساسيا وهدفا أصيلا في الشريعة الإسلامية، نظرا لِما في هذا المقصد من ارتباط بالغاية من خلق الإنسان، ووجوده في الأرض ومعاشه فيها، وهي عبادة لله سبحانه وتعالى، ولهذا كانت عمارة الأرض مِمَّا اختصَّ به الإنسان من بين سائر المخلوقات من حوله ووجد لأجله، ولولاه ما وجد([1])وذلك ما يدلّ عليه قوله تعالى: ﴿هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ الأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا﴾([2]).

فقد خلق الله تعالى الأرض وهيأها للحياة والعمارة، فخلق فيها مخلوقات كثيرة، وجعلها أجناسا متعددة، وعلى هيئات مختلفة، فقال تعالى ـ ممتنا على عباده في معرض بيان قدرته سبحانه وتعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَاتٍ مُّخْتَلِفاً أَلْوَانُهَا وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ * وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ﴾ ([3])، قال صاحب الكشاف: “﴿ألوانها﴾ أجناسها من الرمَّان والتفَّاح والتين والعنب وغيرها مِمَّا لا يحصر أو هيئاتها من الحمرة والصفرة والخضرة ونحوها”([4]). ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 3 February 2012 هذه المقالة تحتوي على التعليقات على حماية الأرض والثروات الطبيعية مغلقة

مقارنة بين كتاب الوضع مختصر في الأصول والفقه لأبي زكريّاء الجنّاوني (ق 5/ 11) وكتاب مختصر الخصال لأبي إسحاق الحضرمي (ق 5/ 11).

مقارنة بين كتاب الوضع مختصر في الأصول والفقه لأبي زكريّاء الجنّاوني (ق 5/ 11)
وكتاب مختصر الخصال لأبي إسحاق الحضرمي (ق 5/ 11)*
د. فرحات بن علي الجعبيري([1])
لا مشاحّة في أنّ بذور الفقه الإسلامي تنبثق من كتاب الله تعالى وسنّة رسوله e، وما أن انتشرت الفتوحات الإسلاميّة في أطراف المعمورة حتّى ثبت أنّ الفقه هو الجبهة الرئيسة الفعّالة في استيعاب كلّ عطاء حضاري لم يعرفه المسلمون في الجزيرة العربيّة، وفعلا انتظمت حياتهم في كبيرها وصغيرها على أساسه، وانبثقت المدارس الفقهيّة تدريجيّا لتوجّه حياة المسلمين توجيها شرعيّا سليما.
ومن بين هذه المدارس الفقهيّة انبثقت مدرسة أهل الاستقامة (الإباضيّة) مع العقد الثّاني من النّصف الثّاني للقرن الأوّل مع إمامها جابر بن زيد العماني ٫٫٫إقراء المزيد
تاريخ النشر: 25 February 2012 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق

الكتابات الفقهية وتطوُّراتها عند العمانيين في القرن الخامس الهجري

الكتابات الفقهية وتطوُّراتها عند العمانيين

في القرن الخامس الهجري*

سُلْطَانُ بنُ مُبـــَارَك بن حَــمَد الشَّيْبَانِيّ([1])

تمهيد:

إذا كانت النظرةُ السائدةُ عن القرن الرابع الهجري أنه عَصْرٌ شَهِدَ صراعًا فكريًّا بعُمَان إثر قضية الإمام الصَّلْتِ بن مالك وما أعْقَبَها من خلافٍ وجدلٍ؛ فإنَّ القرن الخامس بِحَقٍّ هو مرحلةٌ جديدة متميزة في تطور العلوم الفقهية بعمان.

ولا شك أن الاستقرار عاملٌ قوي في بناء النهضة العلمية، وقد جَسَّده واقعًا الإمام راشد بن سعيد اليَحْمَدِيّ (ت445هـ) أولُ أئمَّة هذا القرن، وأحدُ كبار القادة ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 25 February 2012 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق

صورة الرسول صلعم في خطاب أبي مسلم البهلاني الشعري في ضوء بنية قصيدة المديح النبوي

صورة الرسول (صلعم)

في خطاب أبي مسلم البهلاني الشعري

في ضوء بنية قصيدة المديح النبوي *

 

د. إحسان بن صادق اللواتي

مساعد عميد كلية التربية بالرستاق ـ سلطنة عُمان

 


استأثر الشعر الديني بما يزيد على نصف مجموع شعر أبي مسلم([1]) الموجود في ديوانه المطبوع، ففي هذا المجموع الذي يزيد على تسعة آلاف بيت نجد الشعر الديني “يجاوز نصيبه خمسة آلاف ومائتين وثمانين بيتاً ببضعة أبيات”([2]). وقد كان للمديح النبوي موقعه في هذا الشعر الديني، ولصورة النبي صلعم مكانها الخاص فيه، وهذا ما تود هذه الدراسة أن تعرض له بشيء من التفصيل

إنَّه مِمَّا لا مراء فيه أنَّ نظرة أبي مسلم إلى النبي صلعم منطلقة من منطلق الإعجاب والانبهار بشخصيته العظيمة وبمقامه السامق، ويتجلى إعجابه هذا في الصفات الكثيرة التي أطلقها عليه ، وأهمها أنه: ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 20 January 2012 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق