ابن خلدون والعُمران البشري

ابن خلدون والعُمران البشري

من منظور فقه السياسة

 إعداد: د. امحمَّد مالكي 

 (مدير مركز الدراسات الدستورية والسياسية، كلية الحقوق، جامعة القاضي عياض مراكش ـ المغرب)

 

مقدِّمَة:

لم يكن حظُّ من سبق ” ابن خلدون”([1])، أو حايلَه، أو جاء بعده، وافراً قدرَ ما حظي به “صاحب المقدِّمَة”([2]) بحثا، وتنقيباً، وتحليلاً، سواء من قبل بني جلدته من العرب والمسلمين، أو من الأوروبيين والغربيين([3]). فباستثناء عناوين محدودة سعت إلى إبراز مظانّ الضعف في متنه، أجمعت جلُّ الكتابات، شرقاً وغرباً، على ألمعية هذا الفقيه المالكي، ورياديته العلمية في طَرقِ مجالات معرفية لم يقتحمها من سبقه من الفقهاء والمؤرخين والفلاسفة، بل إن شهادات كثيرة من أساطين الفكر الغربي الحديث تُعفي الباحث من عناء الدفاع عن أصالة صاحب المقدِّمَة، وتاريخية فكره([4]). ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 5 February 2012 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق

الحيـاة العلمية بمنطـقة أريـغ من القرن الرابع إلى السادس للهجرة النبوية المشرفة

لم يكد يأفل نجم الدولة الرستمية في تاهرت سنة 296هـ حتى عجَّت منطقة أسوف وأريغ ووارجلان بالعلماء، خاصة بعد اهتمامهم بإنشاء حلقات العلم والتأليف التي تطورت إلى نظام العزابة ليصبح بعد زمن نظامًا علميا واجتماعيا متكاملا. ولقد كانت وارجلان في هذه الفترة الممتدة من القرن الثالث إلى السابع للهجرة مركزًا تجاريا وعلميا يربط المغرب الأوسط الإسلامي بجنوب الصحراء وحتى أقاصي غرب إفريقيا.
٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 21 August 2010 هذه المقالة تحتوي على تعليقات (4)

الفروق بين القواعد والضوابط الفقهية

الفروق بين القواعد والضوابط الفقهية*

د. عيسى امحمد البجاحي

مدرِّسٌ بجامعة الفاتح، طرابلس، لبيبا.

توطئة:

إنّ أفضل ما يقضيه الإنسان من وقته، هو ذلك الذي يصرفه في الاشتغال بالعلم النافع، وأشرفُ العلمِ العلمُ بشرع الله تعالى، وثمرةُ علوم الشرع الفقه؛ إذ قال صلعم: «من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين»([1]). وثمرةُ الفقه قواعدُه وكلياتُه، ومن هنا كانت قواعدُ الفقه أهمّ ما يجب الاشتغال به في الفقه الإسلامي؛ لأنها الوسيلة التي تكفل لنا ضبطَ فروعه وجزئياته، وتخريجِها على أصولها، وإلحاقِها بكلياتها، وقد أدرك الفقهاء هذه الأهمية، ونوّهوا بفروعها، ونبّهوا عليها في كتبهم منذ أمد بعيد.

فالإمام القرافي اعتبرها أصلا ثابتا من أصول الشريعة، وأنها الأسلوب الوحيد لجمع شتات الفقه، وبدونها لا نستطيع ضبط النوازل والتحكّم فيها لكثرتها ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 24 February 2012 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق

التجديد والتقنين فِي المصارف الإسلاميّة المعاصرة رؤية منهجية

التجديد والتقنين فِي المصارف الإسلاميّة المعاصرة رؤية منهجية*

إعداد: أ.د.قطب مصطفى سانو**

 

تقديم الدراسة: في أهمية الدراسة

إنّ الحمد لله ربّ العالمين، وصلاة وسلاما دائمين متلازمين على سيّد الأولين والآخرين، وإمام المرسلين، وقدوة المتقين، وعلى آل بيته الطيّبين الطاهرين، وأصحابه الغرّ الميامين، ومن تبعهم بإحسان وإيمان إلى يوم الدين، وبعد،

فهذه صفحات قصار عنيت بإعدادها حول شرط من شروط النهوض الحضاريّ، وهمّ من هموم الفكر الإسلاميّ المعاصر، إنّه همّ تجديد أمر الدين والدنيا الذي أضحى اليوم الشرط الضروريّ والمقدمة الأساسيّة لذلك الشهود الحضاريّ الذي ترنو إليه الأمة، بل أمسى اليوم الملاذ الذي يلاذ به لاستعادة الأمة عافيتها ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 22 April 2012 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق