دروس قرآنية في الإنصاف

قدم لنا القرآن الكريم دروسا بليغة راقية في الإنصاف بشتى صوره وفي مختلف مجالاته، تارة في صيغة أوامر ونواهٍ، وتارة من خلال وصفه وإنصافه لأعدائه والمكذبين به، وتارة من خلال وقائع فعلية تطبيقية.

فمن أوامره ونواهيه في الموضوع:

قوله تبارك وتعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أو الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ) [النساء/135].

٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 22 August 2010 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق

عهد الإمام الصلت بن مالك وعمقه الحضاري

عهد الإمام الصلت بن مالك وعمقه الحضاري*

 إعداد:  د. إسماعيل بن صالح بن حمدان الأغبري

 (خبير الوعظ والإرشاد بوزارة الأوقاف والشؤون الدينية، سلطنة عمان)

 

المقدمة

لقد عنى الإسلام عناية بالغة بحقوق الإنسان، فحفظ دمه وماله وعرضه، ومنع التعرض له بما يزعجه أو يخيفه، فقد روى الإمام الربيع بن حبيب في صحيحه عن أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي عن جابر بن زيد قال: بلغني عن رسول الله صلعم أَنَّه قال: «من روَّع مسلما روعه الله يوم القيامة»([1]) كما جاء عنه صلعم فيما رواه الربيع «من قتل معاهدا لم يجد ريح الجنة، وإن ريحها يوجد من مسيرة خمسمئة عام»([2])، إن الميثاق العالمي الإسلامي لحقوق الإنسان، والذي جاء على لسان نبيّ الرحمة محمَّد صلعم في آخر حجّة حجها، والمعروفة بحجة الوداع لهي شاهد حيّ وملموس على تكريم الإسلام للإنسان أيا كان وكيفما كان، في حال السلم أو حال الحرب، «إن دماءكم وأموالكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا»([3])، وإذا كان العالم اليوم يتغنى بوضعه بعضا من المبادئ المتعلقة بحقوق الناس عامة إِلاَّ أن هذه المحاولات لم تزل تتعثر، وفيها من الثغرات ما لا يخفى، وكثير منها انتقائي. ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 3 February 2012 هذه المقالة تحتوي على التعليقات على عهد الإمام الصلت بن مالك وعمقه الحضاري مغلقة

الإباضية والخوارج

” الخوارج طوائف من الناس من زمن التابعين ، رؤوسهم نافع بن الأزرق ، و نجدة بن عامر ، و عبد الله بن الصفار ، و من شايعهم .
و سُـمّوا خوارج لأنهم خرجوا عن الحق ، و عن الأمة بالحكم على مرتكب الذنب بالشرك . فاستحلوا ما حرم الله من الدماء و الأموال بالمعصية، متأولين قوله تعالى : ” وَ إنَ اَطَعْتُمُوهُمُ إنَّكُمْ لَمُشْـِركُونَ “( الأنعام : 121 ) ، فزعموا أن معنى الآية و إن أطعتموهم في أكل الميتة، فأخطأوا في تأويلهم ، و الحق أن معنى الآية : و إن أطعتموهم في استحلال الميتة ، و الإستحلال لما حرم الله شرك .

٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 20 August 2010 هذه المقالة تحتوي على تعليقات (2)

مشكلة الضمان في المضاربة والحلول الشرعية والعملية لها

تعتبر الضاربة أهم صيغ التمويل والاستثمار في الاقتصاد الإسلامي، نظرًا لما تتميَّز به من وضوحٍ في الصورة وبساطةٍ في التطبيق، خاصَّة إذا توفَّرت لها أسباب النجاح، ويأتي على رأسها الثقةُ المتبادلة، إضافةً إلى ما توفِّره من تحقيقٍ لمصلحة الطرفين: ربُّ المال، والعامل أو المضارب كما سنرى لاحقًا.
٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 22 August 2010 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق

أصول القواعد الفقهية وضوابطها

أصول القواعد الفقهية وضوابطها*

الشيخ بالحاج محمد بن بابه

أستاذ الشريعة بمعهد الحياة، القرارة، غرداية، وعضو المجلس الإسلامي الأعلى بالجمهورية الجزائرية.

 

إنّ أجَلَّ العلوم وأوكدَها على الإطلاق في منظور الشرع وتقييم الله ورسوله؛ معرفةُ ما شرع الله لعباده مما أنزله في كتابه وأكرم به نبيّه من حكمته، وأشرف تلك العلوم الشرعية بعد القرآن وتفسيره ثمّ الحديث النبوي وشروحه؛ علم أو علوم الفقه والتفقه في الدين، الذي يوازن وقد يفوق الجهاد في سبيل الله، كما قال عز وجل: ﴿وَمَا كَانَ الْمُؤمِنُونَ لِيَنفِرُوا كَآفَّةً فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِـفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُوا قَوْمَهُمُ, إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ﴾([1])، وقال الرسول e: «من أراد الله به خيرا فقهه في دينه وألهمه رشده».

وقد أصبح مجال التفاضل والتفاخر -إن جاز التفاخر في مجال العلم­- مدى تمكُّنِ العالِم من ناصية تلك القواعد الفقهية، على اختلاف مفهوم تلك القواعد وما ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 24 February 2012 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق