التجديد الفقهي عند أبي نبهان الخروصي

التجديد الفقهي عند أبي نبهان الخروصي*

(و: 1147هـ – ت: 1237هـ)

 إعداد: د. مبارك بن عبدالله الراشدي

 (أستاذ الشريعة بكلية الحقوق جامعة السلطان قابوس، سلطنة عمان)

 

مقدمة:

الحمد الله شرَّف العلم والعلماء حتى صاروا منارة للناس، وذمَّ الجهل وأهله ليظهر الْـحَقّ ويزيل الالتباس، والصلاة والسلام على سيدنا محمَّد معلم البشرية وهاديها إلى صراط الله المستقيم، وعلى آله وصحبه الغر الميامين.

وبعد:

فكأنَّ من يُمن الطالع أن تلقَّيت دعوة من وزارة الأوقاف والشئون الدينية للاشتراك في (ندوة فقه النوازل) ببحث يتعلق بشيء من فقه العلامة الملهم: «أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي -رحمه الله -».

فاخترت أن يكون بحثي بعنوان: «التجديد الفقهي عند أبي نبهان الخروصي» للمشاركة به في هذه الندوة المباركة, وجاءت الدعوة متأخِّرة فإنني لا أدَّعي أن هذا البحث قد نال التعمّق المطلوب، ولا يرقى إلى البحوث العلمية الجادة، ولكن ما جاد به الوقت وما سنحت به الفرصة في أيام قلائل، وعذرا على ذلك؛ فالعذر مطلوب من أهل هذا الشأن، وقد جعلت هذا البحث في ثلاثة مباحث وخاتمة: ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 26 January 2012 هذه المقالة تحتوي على تعليق (1)

في اختلاف الفقهاء: دراسة في تاريخ الخلاف الفقهي بين كتابي “بيان الشرع” لمحمَّد بن إبراهيم الكندي و”اختلاف الفقهاء” لأبي جعفر الطحاوي

في اختلاف الفقهاء:

دراسة في تاريخ الخلاف الفقهي بين كتابي “بيان الشرع” لمحمَّد بن إبراهيم الكندي و”اختلاف الفقهاء” لأبي جعفر الطحاوي*

د. محمَّد كمال الدين إمام ([1])

 

لسنا في هذا البحث الموجز بصدد دراسة أسباب اختلاف الفقهاء في المذاهب الإسلامية المختلفة، فلذلك مجاله ومؤلفاته، وأيضا لسنا بصدد دراسة في علم الخلاف الذي نما وازدهر منذ القرن الثاني الهجري، وبلغ أوج تطوره وازدهاره في القرنين الرابع والخامس الهجريين، وفيهما أنتج العقل الفقهي الإسلامي دراسات هامة ومؤلفات موسوعية في علم الخلاف، أضافت الكثير ـ مادة ومنهجا ـ إلى كتابات القرن الثاني الهجري.

هذا القرن الذي تميز ببواكير الكتب الخلافية ممثلة في مؤلفات لأبي يوسف ومحمَّد بن الحسن، ولابن أبي ليلى، والأوزاعي، والإمام مالك والشافعي، ولكن ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 25 February 2012 هذه المقالة تحتوي على تعليقات (2)

فقه الإنسان في التراث الإسلامي

فقه الإنسان في التراث الإسلامي*

تأصيل المصطلح واستبطان الرؤية

 إعداد: د. فيصل عبدالسلام الحفيان

 (منسق برامج معهد المخطوطات العربية القاهرة)

 

 

مهاد لغوي:

ليس للجذر اللغوي (فقه) سوى معنى واحد في العربية، هو ما يعبر عنه ابن فارس بالأصل الواحد، ويدور حول (إدراك الشيء والعلم به).

فالفقه ـ إذن ـ: الفهم والفطنة والعلم بإطلاق، ثمَّ صار علما على العلم الذي يختصّ بالحلال والحرام، ينصرف ـ إذا ما أطلق ـ إليه وحده، لا يشركه فيه علم آخر. ويعد من أهم علوم الدين الإسلامي، وللمسلمين فيه نتاج عظيم، لا توازيهم فيه أمّة أخرى، وربما استخدم بديلا للفظ (علم)، فقيل مثلا: فقه العربية، وأرادوا: علم العربية، وفقه البدن، وأرادوا: علم البدن.

و(الإنسان) في العربية مأخوذ ـ في رأي فريق كبير من اللغويين العرب ـ من الأنس، خلاف الوحشة، فهو يأنس بغيره، ويحب الاجتماع والأنس مفهوم معنوي، مرتبط بالنفوس أو بالأرواح، لا بالأجساد، والاجتماع مفهوم حسّي، لكنه لا يتحقق بصورة إيجابية إِلاَّ إذا كان مبنيا على الأنس، فرجع المفهومان (الأنس والاجتماع) إلى مصدر واحد. ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 5 February 2012 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق

مهدي النفوسي الويغوي

إمام المناظرين

ما فتئ جبل نفوسة ذلكم الجبل الشامخ الأشم الواقع في ليبيا أن يخرج للأمة الإسلامية الرجال الأشاوس الذين سطروا على مر التاريخ وتتابع الحقب أروع الإنجازات والتي تستحق أن تنقش بماء التبر على صفحات اللجين ، وإن أردنا أن نستعرض هؤلاء الأئمة العظام الذين خرجوا من على سفوح هذا الجبل لما وسعتنا المجلدات ، ولكن ما لا يدرك كله لا يترك جله ؛ وسنحاول في هذا المقال تسليط الضوء على ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 18 August 2010 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق

اليمين لا تمنع أعمال البر

يقول الله تعالى : “ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم أن تبروا وتتقوا وتصلحوا بين الناس والله سميع عليم “[1][2] .

هذه الآية جاءت بعد ذكر طرف من أحكام الأنكحة ، وبعد آية تليها يعود السياق مرة أخرى إلى ذكر طائفة من أحكام الأنحكة وما يترتب عليها ، وقد يبدو بادئ الأمر أن هاتين الآيتين خرجتا عن السياق ، ولكن مهما يكن هذا الخروج من حيث اعتبار الأحكام التي تتضمنها الآيتان فإن هناك انسجاماً في المعاني بين هذه الآية والآية التي تليها والآيات المتقدمة ، وقد اختلف المفسرون في تجديد وجوه العلاقات التي تشد ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 27 August 2010 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق