الاجتهاد الفقهي بين الاجتهاد والتحديث

الاجتهاد الفقهي بين الاجتهاد والتحديث*

أ. د. زين العابدين العبد محمَّد النور([1])

 

إن هذا الموضوع الذي عهد إلَيّ بالحديث فيه، موضوع هام جدا وهو من موضوعات الساعة الملحة التي تتطلب الكشف والبيان عن حقيقة الاجتهاد الفقهي، ومشروعيته، والحاجة إليه، ومراتب الاجتهاد الفقهي، والمجتهدين، وهل يوجد في مجتمعنا الحاضر من له القدرة بهذا المنصب العالي؟

وفي حالة خلو الساحة ممن هو جدير بالاضطلاع بهذه المهمة، فما الحل والعلاج لمشاكل المجتمع الكثيرة الشائكة المتجددة على مرّ الأيَّام والدهور؟ وغير ذلك مِمَّا له صلة بالموضوع.

ولا شك أن هذه الجوانب تتطلب أهلية، واستعدادا، ثُمَّ وقتا كافيا لما هو معلوم أن مصادر الحديث عن الاجتهاد هي تلك المصادر العتيقة التي تحتاج من ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 25 February 2012 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق

سليمان بن يخلف الوسلاتي المزاتي النفطي القابسي

(أبو الربيع) (ت: 471هـ / 1079م)

هو الأصولي البارع والفقيه النبيه، تعدَّدت نسبته: الوسلاتي، المزاتي، النفطي، القابسي؛ لكثرة أسفاره بين مواطن الإباضية في ربوع المغرب، وكثرة ترحاله طلبا للعلم ونشرا له.
أخذ العلم من معدنه الصافي بأريغ: عن الشيخ أبي عبد الله محمَّد بن بكر النفوسي،

٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 3 September 2010 هذه المقالة تحتوي على تعليقات (2)

الاحتساب وحرمة الحياة الخاصة

الاحتساب وحرمة الحياة الخاصة (حدود الرقابة)*

قراءة في تراث الفكر الإسلامي

 إعداد: أ. د. محمَّد كمال الدين إمام

 (أستاذ الشريعة بكلية الحقوق، جامعة الإسكندرية)

 

تمهيد:

الانسحاب والعودة من مقوّمات الحياة الإنسانية، بغيرهما لا يستقرّ الوضع البشري طبيعة وشرعا وعقلا، وإذا كان الانسحاب يؤكّد حاجة الإنسان إلى الانفراد باعتباره جوهر “الخصوصية” فإنَّ العودة تجسّد الحقيقة الاجتماعية للكائن الإنساني.

والخصوصية لا ترادف العزلة التي هي رفض للآخر ونفي له، إِنَّمَا الخصوصية جزء من ماهية الإنسان الذي لا يحيا بغير الحرِّية، حرِّية الانسحاب عن الآخرين، وحرِّية الاندماج في الآخرين، والخصوصية وهي تتّجه إلى الانسحاب عن الآخرين تقتطع من عالمنا مساحة تعتبرها مستودع أسرارها، و”جغرافيا” خلوتها، مطالة الآخرين باحترام الحياة الخاصة للإنسان في هذه المساحة، بحيث لا يدخلها أحد بغير دعوة أو استئذان، وجغرافيا الخلوة عند الإنسان لها جانبان: ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 30 January 2012 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق

الفتوى في العصور الإسلامية الأولى بين أهل الرأي وأهل الحديث

الفتوى في العصور الإسلامية الأولى

بين أهل الرأي وأهل الحديث *

 

إعداد: أ. د. وهبة مصطفى الزحيلي

(رئيس رابطة علماء الشام، عضو المجامع الفقهية الإسلامية، أستاذ كلية الشريعة، بدمشق)

 

تقديـم

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبيّ بعده، وعلى آله وصحبه وتابعيه إلى يوم الدين، وبعد:

فإنَّ الفتوى السليمة هي النبض المتدفّق في كُلّ زمان ومكان بالحيوية والتجديد، وإحياء معالم الشرع الحنيف، وربط الناس الحريصين على دينهم ووعيهم بشرع ربّهم وبأمور مستقبلهم في الدنيا والآخرة، حتى يكونوا على الجادة القويمة، ويدركوا أحكام الحلال والحرام، والشرائع والغايات والمقاصد.

والفتوى ملازمة لِكُلِّ نظام قانوني أو شرعيّ؛ لأنَّ مواد القانون محدودة، والحوادث والوقائع والنوازل متجدّدة، لذا نجد في كُلّ دولة ما يعرف بـ”إدارة الفتوى والتشريع” لتحقيق الانسجام والتوافق بين النصوص القانونية وبين وقائع الحياة المتطورة، ولأنَّ مخالفة الأنظمة والقوانين المختلفة تعرِّض المخالفين للمساءلة المدنية بالحكم ببطلان العقود والتصرفات غير المشروعة، أو للمساءلة الجنائية أو العقابية بالحكم على الجناة ومخالفة القانون بالعقاب الرادع. ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 24 January 2012 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق

أبو الحر علي بن الحصين العنبري

بقلم د. محمد ناصر

هو أبو الحر علي بن الحصين بن مالك بن الخشخاش بن الحارث العنبري المكي. عالم، داعية، قائد. يعد من كبار رواد الحركة الإباضية في الحجاز، و من أئمتهم الأوائل.(ت: 130هـ/747م)

عاش في مكة أوائل القرن الثاني الهجري، و صنفه الدرجيني في طبقاته ضمن الطبقة الثانية (100-150هـ)، لهذا فهو يعتبر من التابعين، ولعله أدرك بعض الصحابة كما تذهب إلى ذلك بعض الروايات.

كان والده الحصين من عمال خالد بن الوليد على بعض نواحي (الحيرة) زمن الفتوح في خلافة أبي بكر الصديق رضي الله عنه، ثم أصبح عاملا لعمر بن ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 18 August 2010 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق