التقريب بين المذاهب والتقنين الفقهي

التقريب بين المذاهب والتقنين الفقهي*

إعداد الشيخ / علي عبد الباقي شحاته**

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

كلمة لابد منها:

“مفهوم التقارب ومنهج تحقيقه بين المذاهب”

إذا كانت الدلالة المعجمية للمفردات والألفاظ ضرورة علمية ومنهجية لتحديد المفاهيم والمعاني فإن مادة (قرب) لغوياً تدلّ على معنى الدنوّ من الشيء، وإذا ضعف الفعل كان من معانية محاولة القرب.

والتقارب أو التقريب بين المذاهب الفقهية وفقاً للمعني اللغوي يعني: محاولة أن يكون بينها تعارف والتقاء، وهذا يومئ إلى أن بينهما من زمن حالة من ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 22 April 2012 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق

الخطاب الدّيني في شعر أبي مسلم البهلاني في إطار مدرسة الإحياء

الخطاب الدّيني في شعر أبي مسلم البهلاني

في إطار مدرسة الإحياء *

 

د. محمد بن قاسم ناصر بوحجام

(باحث جزائري)

كلية التربية بنزوى ـ سلطنة عُمان

 

1- دلالة الخطاب الدّيني في شعر أبي مسلم:

حين يقرأ المرء شعر أبي مسلم البهلاني، ويتأمّله ويتملّى أفكاره ومعانيه، ويستبطن مضمونه، يجد نفسه أمام أديب مسلم: شعرا وشاعريّة، شكلا ومضمونا. يلحظ ذلك في كلّ ما كتب، وفي كلّ مظهر يبديه، وفي كلّ موقف يقفه، وفي أيّ موضوع يتناوله. إنّ الشّاعر صاحب إحساس إسلامي قويّ وصادق، سخّر كلّ إمكاناته ومواهبه لخدمة أهدافه النّبيلة، التي هي أهداف إسلاميّة.

من هنا كان شعره كلّه لا يخرج عن دائرة الشّعر الدّيني، أو الخطاب الدّيني: “أنت تشعر لأولّ قراءة أنّك مع أديب مسلم بحقّ، يتجلّى الإسلام في شعره بأحاسيسه الإسلاميّة الصّادقة، ومشاعره الدّينيّة النّبيلة، ولغته المستوحاة من القرآن الكريم، ومواقفه الإيمانيّة الرّصينة، وأفكاره المحمّديّة المستنيرة…”([1]). ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 20 January 2012 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق

كتب الاختلاف في المذاهب الفقهية ظهورها وتطورها

كتب الاختلاف في المذاهب الفقهية

ظهورها وتطورها*

ناصر السيد درويش

الفقه في عصر النبوة:

لا شك أنَّ الاستنباط للأحكام الشرعية والتأمل في الأدلَّة الفقهية سبق تسجيل فروعها وتدوين نتائجها، بل المقرر في تاريخ التشريع البذور الأولى لنشأة الفقه تعود إلى بعثة النبيّ e وذلك بعد الهجرة حيث بدأ تكوين نواة الدولة الإسلامية وظهرت الحاجة إلى الأحكام الفقهية.

بيد أننا لا نستطيع أن نصف أن هذا العصر بأنه عصرٌ اجتهاديٌ فقهي بالمعنى الدقيق؛ لأنَّ التشريع كان يوصي به الله تعالى إلى رسوله صلعم بقواعد عامة, وأحكام مجملة على أن يتولى e شأن التفصيل والتبيين لها بسنته وهديه وعمله.

ويمكن أن نقول إن رسول الله e لم يكن بحاجة إلى الاجتهاد بالمعنى الخاص, وإن كان يجتهد بالمعنى العام في التطبيق القضائي وشئون الحرب والسياسة، بالإضافة إلى الاجتهاد في بعض الجزئيات، ولو في الصورة كمسألة المرأة التي جاءت تشتكي أمر زوجها وتسأله عن حكم الله فيما صدر منه، حين قال لها: “أنت عليّ كظهر أمِّي”. ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 23 February 2012 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق

مصائر المذاهب الفقهية

مصائر المذاهب الفقهية*

إعداد: أ. د. رضوان السيد**

تمهيد:

يعود انتقادُ التقليد الفقهي المرتبط بالمذاهب الفقهية السُنِّية الأربعة إلى القرن الثامن عشر، ومن جانب الشيخ محمد بن عبد الوهّاب، والإصلاحيين اليمنيِّين من مثل محمد بن إسماعيل الأمير والشَّوكاني والمقبلي، وبعض الشخصيات السَلَفية الهندية.

بيد أنّ الذي يدخُلُ في الفترة التي نُعالِجُها هو ما كان بعد منتصف القرن التاسع الميلادي، وهو ينصبُّ على ثلاثة أُمور:

أ. نَقْدُ المذاهب الفقهية والدعوةُ لإزالتها أو تجاوُزها، وذلك لسببين: التفرقة التي أحدثتْها وتُحدثُها بين المسلمين، والتي بلغتْ حدودًا بعيدة ومستمرة. والنزعة التقليدية التي تستعصي على العقل والمنطق والتطور والتلاؤم مع مستجدات الظروف. وقد ذكر ذلك السيد جمال الدين الأفغاني، ثم تابع الأَمْرَ تلميذُهُ محمد عبده ومدرستُه. وتميَّز من بين أتباع مدرسته السيد محمد رشيد رضا مُضيفًا إلى البُعْدَين أو السبَبَين الآخَرَين سببًا ثالثًا هو المتعلّق بالسَلَفية وتوجُّهاتها الطهورية والاجتهادية. ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 22 April 2012 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق

فقه الإنسان في التراث الإسلامي

فقه الإنسان في التراث الإسلامي*

تأصيل المصطلح واستبطان الرؤية

 إعداد: د. فيصل عبدالسلام الحفيان

 (منسق برامج معهد المخطوطات العربية القاهرة)

 

 

مهاد لغوي:

ليس للجذر اللغوي (فقه) سوى معنى واحد في العربية، هو ما يعبر عنه ابن فارس بالأصل الواحد، ويدور حول (إدراك الشيء والعلم به).

فالفقه ـ إذن ـ: الفهم والفطنة والعلم بإطلاق، ثمَّ صار علما على العلم الذي يختصّ بالحلال والحرام، ينصرف ـ إذا ما أطلق ـ إليه وحده، لا يشركه فيه علم آخر. ويعد من أهم علوم الدين الإسلامي، وللمسلمين فيه نتاج عظيم، لا توازيهم فيه أمّة أخرى، وربما استخدم بديلا للفظ (علم)، فقيل مثلا: فقه العربية، وأرادوا: علم العربية، وفقه البدن، وأرادوا: علم البدن.

و(الإنسان) في العربية مأخوذ ـ في رأي فريق كبير من اللغويين العرب ـ من الأنس، خلاف الوحشة، فهو يأنس بغيره، ويحب الاجتماع والأنس مفهوم معنوي، مرتبط بالنفوس أو بالأرواح، لا بالأجساد، والاجتماع مفهوم حسّي، لكنه لا يتحقق بصورة إيجابية إِلاَّ إذا كان مبنيا على الأنس، فرجع المفهومان (الأنس والاجتماع) إلى مصدر واحد. ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 5 February 2012 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق