المجتهدون في منتصف القرن الرابع عشر الهجري (القرن العشرين) بين التجديد والتقنين

المجتهدون في منتصف القرن الرابع عشر الهجري (القرن العشرين) بـيـن التجديد والتقنـيـن*

إعداد: أ.د. وهبة مصطفى الزحيلي

(جامعة دمشق – كلية الشريعة عضو المجامع الفقهية)

تقديـــــــم

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده. وبعد:

فإن الله تعالى في كتابه المجيد في أكثر من مائة وخمسين آية دعانا صراحة إلى إعمال الفكر والعقل في جميع شؤون الحياة الإنسانية والتشريعية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية والدعوية، لتبقى الأمة الإسلامية منارة الانفتاح الاقتصادي، والنهضة، والتقدم، والازدهار، والعطاء الحضاري، والاستقرار المدني وبقاء معالم الوحي الإلهي، لكن ظروفاً داخلية وخارجية أعاقت عجلة البناء التجديدي، والانبعاث الحضاري، والريادة العلمية، ومنها أفق الساحة ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 11 March 2012 هذه المقالة تحتوي على تعليق (1)

الإباضية والخوارج

” الخوارج طوائف من الناس من زمن التابعين ، رؤوسهم نافع بن الأزرق ، و نجدة بن عامر ، و عبد الله بن الصفار ، و من شايعهم .
و سُـمّوا خوارج لأنهم خرجوا عن الحق ، و عن الأمة بالحكم على مرتكب الذنب بالشرك . فاستحلوا ما حرم الله من الدماء و الأموال بالمعصية، متأولين قوله تعالى : ” وَ إنَ اَطَعْتُمُوهُمُ إنَّكُمْ لَمُشْـِركُونَ “( الأنعام : 121 ) ، فزعموا أن معنى الآية و إن أطعتموهم في أكل الميتة، فأخطأوا في تأويلهم ، و الحق أن معنى الآية : و إن أطعتموهم في استحلال الميتة ، و الإستحلال لما حرم الله شرك .

٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 20 August 2010 هذه المقالة تحتوي على تعليقات (2)

مقارنة بين كتاب الوضع مختصر في الأصول والفقه لأبي زكريّاء الجنّاوني (ق 5/ 11) وكتاب مختصر الخصال لأبي إسحاق الحضرمي (ق 5/ 11).

مقارنة بين كتاب الوضع مختصر في الأصول والفقه لأبي زكريّاء الجنّاوني (ق 5/ 11)
وكتاب مختصر الخصال لأبي إسحاق الحضرمي (ق 5/ 11)*
د. فرحات بن علي الجعبيري([1])
لا مشاحّة في أنّ بذور الفقه الإسلامي تنبثق من كتاب الله تعالى وسنّة رسوله e، وما أن انتشرت الفتوحات الإسلاميّة في أطراف المعمورة حتّى ثبت أنّ الفقه هو الجبهة الرئيسة الفعّالة في استيعاب كلّ عطاء حضاري لم يعرفه المسلمون في الجزيرة العربيّة، وفعلا انتظمت حياتهم في كبيرها وصغيرها على أساسه، وانبثقت المدارس الفقهيّة تدريجيّا لتوجّه حياة المسلمين توجيها شرعيّا سليما.
ومن بين هذه المدارس الفقهيّة انبثقت مدرسة أهل الاستقامة (الإباضيّة) مع العقد الثّاني من النّصف الثّاني للقرن الأوّل مع إمامها جابر بن زيد العماني ٫٫٫إقراء المزيد
تاريخ النشر: 25 February 2012 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق

فقه المصالح والمقاصد في المغرب

فقه المصالح والمقاصد في المغرب

قراءة في أثري

الطاهر بن عاشور وعلاّل الفاسي*

إعداد: أ. د. احميده النـيفــر**

-1-

السند الفكري للاتجاه المقاصدي في العصر الحديث

ليس من المبالغة اعتبار أنّ من أبرز العوامل الفكرية لاستئناف القول بالمصالح والمقاصد في العصر الحديث يرجع أوّلا إلى عبد الرحمن ابن خلدون(تــــ 808هـ/ 1406). إليه يعود الفضل في إعادة الاعتبار إلى وجود أسباب للتمدن وقوانين له تلتئم لتكوين نظرية في المجتمع. هذا التوجّه الخلدوني استطاع أن يركّب برؤية تاريخية جانبين أساسيين: من جهة مسألة السنن الاجتماعية المنصوص عليها في القرآن الكريم المؤكدة على الترابط بين معلول وعلّة وبين سبب ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 30 March 2012 هذه المقالة تحتوي على تعليق (1)

العمانيون ونشر الإسلام والثقافة العربية في شرق أفريقيا

ترجع بداية الاتصال العُماني بالساحل الأفريقي إلى حقبة مبكرة في التاريخ أرجعها البعض إلى مرحلة تسبق ظهور الإسلام، إلاَّ أن الحدث البارز والأكيد لشرق أفريقيا هو هجرة الأميرَين العُمانيَّين من أبناء الجلندى.
وقد حدثت هذه الهجرة نتيجة للصراع الدائر بين عُمان الطامحة للاستقلال الذاتي من جهة والدولة الأموية في دمشق الراغبة بإخضاع جميع الأقاليم المحيطة سلطة الدولة من جهة أخرى. وقد حدا ذلك بالحجاج بن يوسف الثقفي عامل بني أمية، إلى توجيه جيش لقمع ثورة سعيد ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 6 September 2010 هذه المقالة تحتوي على تعليقات (3)