فقه الأسواق في الكتب التراثية

فقه الأسواق في الكتب التراثية*

إعداد: أ. فهد بن علي بن هاشل السعدي

(باحث بمكتب الإفتاء، وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، سلطنة عمان)

 

مقدمة:

الحمد لله ربّ العالمين، والصلاة والسلام على النبيّ الهادي الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:

فقد كانت ـ ولا زالت ـ كتب التراث الإسلامي ذات مادة ثرية في مختلف المجالات، تتضمن بحوثاً مستفيضةً في الكثير من المسائل المستجدّة في وقتها، وقد أصبحت مرجعاً لا غنى عنه لكلّ باحث في علمٍ من العلوم؛ إذ إنها تمثّل الأساس للحضارة التي نعيشها اليوم.

وإن من بين كتب التراث الإسلامي الثمينة: الموسوعات العُمانية([1]) التي تتميّز بطابعٍ فريدٍ عن غيرها من المؤلّفات، ذلك أنها مؤلّفاتٌ وُضعِت في الأساس لبحث مسائل الشريعة، ولكنها في نفس الوقت تضمّ معارف من علومٍ أخرى، ففيها التأريخ، وفيها الاقتصاد، وفيها..الخ. ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 3 February 2012 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق

الفقه الإسلامي والاهتمام بحقوق الإنسان وحرياته

الفقه الإسلامي والاهتمام بحقوق الإنسان وحرياته *

(حقوق الله وحقوق الآدميين)

إعداد: د. سعيد بنسعيد العلوي

 (باحث وأكاديمي من المملكة المغربية)

 

تمهيـد:

يذهب الفكر الإسلامي المعاصر في النظر إلى العلاقة بين الإسلام وبين حقوق الإنسان مذاهب شتّى، مذاهب نرى أن النظر فيها يحملنا على تصنيفها في موقفين اثنين متمايزين. موقف أول: يرى أن في الشرع الإسلامي، متى أمعنا النظر، قولاً بحقوق الإنسان على النحو المتعارف عليه عالمياً، بل إن الإسلام كان سباقاً إلى إقرار المبادئ والكليات التي تؤصل تلك الحقوق، وترسي الدعائم التي تقوم عليها. وموقف ثان: يقف على الطرف النقيض، يذهب إلى أن منظومة حقوق الإنسان، على النحو الذي تنجلي فيه في الخطاب الغربي المعاصر، منظومة تتصل بالعالم الغربي وتطوره مجتمعاً ودولة وفكراً، وتذهب إلى أن بوناً شاسعاً يقوم بين تشريع يكون فيه الخالق عزّ وجل المرجع والأساس وتشريعٍ آخر لا يقرّ بوجود الإلهية ويحكم بآدمية الإنسان مرجعاً وحيداً ومطلقاً في إقرار الحقوق والواجبات، وتعيين المبادئ والكليات التي ينتظم الوجود البشري بناء عليها. قد يلزم التنبيه أن هذا الرأي عنه ينتج عنه عند الغلاة (دعاة التطرّف الأقصى الحامل على اقتراف الإرهاب) موقف يقول بالتناقض التام والمطلق بين الشرع الإسلامي، وبين الحقوق التي تقرها المواثيق والبيانات العالمية لحقوق الإنسان. ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 2 February 2012 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق

الفتوى في العصور الإسلامية الأولى بين أهل الرأي وأهل الحديث

الفتوى في العصور الإسلامية الأولى

بين أهل الرأي وأهل الحديث *

 

إعداد: أ. د. وهبة مصطفى الزحيلي

(رئيس رابطة علماء الشام، عضو المجامع الفقهية الإسلامية، أستاذ كلية الشريعة، بدمشق)

 

تقديـم

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبيّ بعده، وعلى آله وصحبه وتابعيه إلى يوم الدين، وبعد:

فإنَّ الفتوى السليمة هي النبض المتدفّق في كُلّ زمان ومكان بالحيوية والتجديد، وإحياء معالم الشرع الحنيف، وربط الناس الحريصين على دينهم ووعيهم بشرع ربّهم وبأمور مستقبلهم في الدنيا والآخرة، حتى يكونوا على الجادة القويمة، ويدركوا أحكام الحلال والحرام، والشرائع والغايات والمقاصد.

والفتوى ملازمة لِكُلِّ نظام قانوني أو شرعيّ؛ لأنَّ مواد القانون محدودة، والحوادث والوقائع والنوازل متجدّدة، لذا نجد في كُلّ دولة ما يعرف بـ”إدارة الفتوى والتشريع” لتحقيق الانسجام والتوافق بين النصوص القانونية وبين وقائع الحياة المتطورة، ولأنَّ مخالفة الأنظمة والقوانين المختلفة تعرِّض المخالفين للمساءلة المدنية بالحكم ببطلان العقود والتصرفات غير المشروعة، أو للمساءلة الجنائية أو العقابية بالحكم على الجناة ومخالفة القانون بالعقاب الرادع. ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 24 January 2012 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق

ظهور القواعد الفقهية من منظور مقارن

ظهور القواعد الفقهية من منظور مقارن

أ. د.وهبة مصطفى الزحيلي.

كلية الشريعة _ جامعة دمشق.

مقدّمة:

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على إمامنا رسولِ الهدى، وعلى آله الطيّبين الطاهرين وصحابته الغرّ الميامين، وبعد:

فإن البحث في تاريخ نشوء القواعد الفقهية الشرعية الكلية أو الفرعية دقيق، وممتع، ومفيد جدا في صقل وإغناء الملكات الفقهية، وضبط مجموعة من المسائل التي تندرج تحت ضابط فقهي أو قاعدة كلية.

والضابط الفقهي أضيق نطاقا من القاعدة الفقهية، فهو محصور في موضوع فقهي واحد، ويجمع فروع باب فقهي واحد.

والقاعدة اصطلاحا هي: “قضية كلية منطبقة على جميع جزئياتها”، أو هي: “حكم أغلبي ينطبق على معظم جزئياته”، كما جاء في “كليات أبي البقاء ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 24 February 2012 هذه المقالة تحتوي على تعليقات (2)

المزابيون و المذهب الإباضي

بعد سقوط الدولة الرستمية هاجر بعض رعايا الإباضية و الرستميين من تيهرت إلى وارجلان ( ورقلة حاليًا ) و سدراتة ، و انعقد مؤتمر بمنطقة وادي ريغ سنة 421 هـ ، للنظر في مسائل الرستميين اللاجئين ،فاقتضى المؤتمر على انتداب العلامة أبي عبد الله محمد بن أبي بكر الفرسطائي ليجول في صحراء المغرب الأوسط عله يجد ما عسى أن يمكن التفسح فيه لأولئك اللاجئين و غيرهم من الإباضية بريغ .

٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 20 August 2010 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق