البيئة والحفاظ عليها في الشريعة الإسلامية

البيئة والحفاظ عليها في الشريعة الإسلامية*

 إعداد: عصام الدين مصطفى الشعار

(مسئول النطاق الشرعي بشبكة إسلام أون لاين. نت)

 

مقدِّمة

بسم الله، والحمد لله والصلاة والسلام على سيّدنا رسول الله صلعم وعلى آله وصحبه ومن سار على نهجهم إلى يوم الدين. وبعد..

إذا تأمَّلنا في البيئة بمدلولها الشامل لوجدناها قد حظيت بقدر عظيم من الاهتمام، ولقد وضع الإسلام الإطار العام لقانون حماية البيئة في قوله ـ جلَّ جلاله ـ: ﴿وَلاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاَحِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾([1]). وقال جلَّ شأنه: ﴿وَلاَ تَعْثَوْاْ فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾([2])، وقال تعالى: ﴿وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ﴾([3]).

وليس عجيبا أن تحظى البيئة في شريعة الإسلام باهتمام بالغ، فهي ميراث الأجيال، وفيها أودع الله كلّ مقومات الحياة للإنسان، لذلك أرسى الإسلام الأسس والقواعد والمبادئ التي تضبط وتقنن علاقة الإنسان ببيئته لتتحقق من خلالها العلاقة السوية والمتوازنة التي تصون البيئة من ناحية، وتساعدها على أداء دورها المحدد من قبل الخالق العليم في إعالة الحياة من ناحية أخرى. وقد أصبحت قضيَّة البيئة بمشكلاتها المتعددة بدءا من تلوّثها، واستنزاف مواردها، وصولاً إلى الإخلال بتوازنها، من القضايا الملحة في عالمنا المعاصر، وما تواجهه البشرية اليوم من مشكلات وكوارث بيئية إن دلّ على شيء، فإنَّمَا يدلّ على غياب الوعي والحس البيئي الإسلامي وتجاهلنا للبعد الإسلامي الذي يجب أن يحكم سلوكياتنا وتصرفاتنا تجاه بيئتنا. ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 5 February 2012 هذه المقالة تحتوي على تعليقات (11)

أبو بلال مرداس بن حدير

في الوقت الذي كان الخوارج المتطرفون يقومون بثوراتهم وحركاتهم ضد الأمويين وولاتهم ويتعرضون من جراء ذلك للقتل والتشريد ويواجهون السخط والاستنكار من قبل السكان، كانت هناك جماعة انبثقت بعد معركة النهروان واتخذت من مدينة البصرة مقرا لها، وآثرت السلم وعدم اللجوء إلى السيف أو العنف لفرض آرائها. وقد تزعم هذه الجماعة أبو بلال مرداس بن أدية التميمي، وكونت هذه الجماعة البذرة التي أنتجت بما عرف فيما بعد في التاريخ الإسلامي بالفرقة الإباضية. وكان زعيم هذه الفرقة – قبل أن تُعرَف بالإباضية – هو أبو بلال مرداس بن أدية التميمي. ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 18 August 2010 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق

يا أصحاب الفضيلة اقرؤوا

حضرات السادة الأئمة والخطباء والمدرسين:
أنا صاحب فضيلة مثلكم، ولست غريبا عنكم، ولا دخيلا عليكم، ولا خصما لكم، وإنما هي نصيحة أهمس بها في أذنكم، هادئة، خاشعة، وأحسبكم ممن تحبون الناصحين. وإنكم لتذكرون للناس قولة عمر: مرحبا بالناصح غدوا وعشيا، وكلمته: رحم الله امرءا أهدى إلي عيوبي، فما أجدركم أن تطبقوها على أنفسكم.

يا أصحاب الفضيلة: إن الناس يعيبون عليكم -وبعبارة أدق- إن كثيرا من الناس يعيبون على كثير منكم: أنكم لا تقرءون، ولا تطالعون، ولا ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 22 August 2010 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق

من هم الإباضية؟

بقلم د. عمرو خليفة النامي
في مقدمة تحقيقه لكتاب أجوبة ابن خلفون

يقول الدكتور النامي : 9-12:
يرجع المذهب الإباضي في نشأته وتأسيسه إلى عصر التابعين؛ فمؤسسه الذي أرسى قواعد الفقه الإباضي وأصوله هو التابعي الشهير: جابر بن زيد الأزدي فهو إمام محدث فقيه، من أخص تلاميذ ابن عباس، وممن روى الحديث عن أُمِّ المؤمنين عائشة (رضي الله عنها) وعدد كبير من الصحابة مِمَّن شهد بدرا، كان إماما في التفسير والحديث، وكان ذا مذهب خاص به في الفقه، ولد سنة 21 للهجرة، وكان أكثر ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 1 October 2010 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق

قضايا النوازل في فقه المعاملات وتجديد الفتوى

قضايا النوازل في فقه المعاملات وتجديد الفتوى

الـمصطلح و الـمنهج*

إعداد: أ.د. محمَّد كمال الدين إمام

(أستاذ ورئيس قسم الشريعة، كلية الحقوق، جامعة الاسكندرية بالجمهورية المصرية)

 

 

قضايا النوازل في فقه المعاملات بين المذاهب الفقهية وتجديد الفتوى

أوَّلا: في معنى فقه النوازل:

لعلَّه من الملائم منذ البداية ضبط المصطلح الخاص بالنوازل -في منظور هذا البحث -؛ لأنَّ اتساع المفهوم وتصوره وغموضه في بعض الأحيان أدَّى إلى اتساع تصوّر النوازل بحيث تشمل الفقه الإسلامي كلّه، وإلى حصر المفهوم عند البعض حتى لا تَكاد تستوعب الواقعة القضائية، والرأي عندي أن النوازل في مسيرتها العلمية -كغيرها من الأفكار الفقهية- بدأت ظاهرة واستوت على سوقها علما مستقلاّ له قواعده وآلياته، وله مدوناته ومصنفاته، في مرحلة النوازل باعتبارها “ظاهرة” كانت تستوعب فقه الإسلام، وهو يتحول من نص إلى واقع، أمَّا في مرحلة العلم فقد انتقلت في المفهوم من العموم إلى الخصوص، ومن الإطلاق إلى التقييد، سواء في مجال ضبط المصطلح، أو بناء قواعد العلم أو التأليف المفرد فيه. ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 24 January 2012 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق