ابن خلدون والعُمران البشري

ابن خلدون والعُمران البشري

من منظور فقه السياسة

 إعداد: د. امحمَّد مالكي 

 (مدير مركز الدراسات الدستورية والسياسية، كلية الحقوق، جامعة القاضي عياض مراكش ـ المغرب)

 

مقدِّمَة:

لم يكن حظُّ من سبق ” ابن خلدون”([1])، أو حايلَه، أو جاء بعده، وافراً قدرَ ما حظي به “صاحب المقدِّمَة”([2]) بحثا، وتنقيباً، وتحليلاً، سواء من قبل بني جلدته من العرب والمسلمين، أو من الأوروبيين والغربيين([3]). فباستثناء عناوين محدودة سعت إلى إبراز مظانّ الضعف في متنه، أجمعت جلُّ الكتابات، شرقاً وغرباً، على ألمعية هذا الفقيه المالكي، ورياديته العلمية في طَرقِ مجالات معرفية لم يقتحمها من سبقه من الفقهاء والمؤرخين والفلاسفة، بل إن شهادات كثيرة من أساطين الفكر الغربي الحديث تُعفي الباحث من عناء الدفاع عن أصالة صاحب المقدِّمَة، وتاريخية فكره([4]). ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 5 February 2012 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق

واجب الآباء نحو الأبناء

1
الصبي أمانة بيد أبيه أو القيم عليه ، و هو المسؤول عنه أمام الله و الناس ، و عليه وحده يتوقف مستقبل ابنه ، صحة أو سقما ، علما أو جهلا ، سعادة أو شقاوة ، فيجب عليه في آن واحد تربية جسمه و عقله و خلقه ، بذلك تتم سعادته و سعادة أمته به ، بل و سعادة الإنسانية جمعاء و بإهمال شيء من ذلك يشقى و تشقى أمته به، بل و الإنسانية كلها ،فالمرء مهما ضعف و صغرت قيمته فهو فرد من أفراد العائلة الإنسانية الكبرى ، هذه حقائق واضحة ، و قضايا مسلمة ، لا يختلف فيه اثنان ، فليس من غرضنا الآن الاستدلال على صحتها ، و لا تذكير ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 21 August 2010 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق

توثيق القرآن الكريم حفظًا في الصدور ورسما في السطور

الله أنزل أحسن الحديث على أكرم خلقه، قرآنًا عجبًا أتمَّ به على عباده نعمته، وأقام به عليهم حجَّته، ومقتضى تمامِ النعمة على الناس دوامُها على مرِّ الدهور، وقيامِ الحجَّة بقاؤُها مدى العصور؛ وهذا ما تهيَّأ للقرآن الكريم، ودلَّ عليه البرهان الساطع، ولا أدلَّ عليه أقوى من الواقع. ومن عجب أمر هذا الكتاب أن يستودعه منزِّله سبحانه قلب النبيء الأمِّي، ويستحفظه أمَّة أمِّية لا تقرأ ولا تكتب إلاَّ قليلاً منها.
٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 22 August 2010 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق

إعجاز الهداية في القرآن الكريم

بسم الله الرحمن الرحيم

{الْحَمْدُ لِلَّهِ الذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجًا، قَيِّمًا} [سورة الكهف: 1-2]، وجعله نورا يهدي به من يشاء من عباده. والصلاة والسلام على سيدنا محمد عبد الله ورسوله {بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ} [سورة الصف: 9] قال واصفا كتاب ربه: «هو الفصل ليس بالهزل من تركه من جبار قصمه الله، ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله، من قال به صدق ومن عمل به أجر ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 21 August 2010 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق

الحضور المشرقي في فقه المغاربة: قراءة في المنهج (شرح النيل نموذجا)

الحضور المشرقي في فقه المغاربة: قراءة في المنهج

(شرح النيل نموذجا)*

الدكتور محمَّد بن موسى باباعمي ([1])

تمهيد:

هذه المداخلة لا تعدو أن تكون مقاربة أوَّلية، لدراسة مدى التأثير والتأثر، في جميع الحقول المعرفية، بين المشرق والمغرب الإباضيّين، بداية من نشأة المذهب، وانتقال سلمة بن سعد الحضرمي([2]) إلى بلاد المغرب، ثُمَّ تفرُّغ حملة العلم المغاربة في غار أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة لمدَّة لا تقل عن خمس سنوات، لينقلوا العقيدة والفقه والسيَر، وغيرَها من علوم العربية والشريعة، إلى مواطنهم الأصلية بالمغرب الإسلامي، وانتهاءً بقطبي المشرق ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 25 February 2012 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق