فقه الإنسان في التراث الإسلامي

فقه الإنسان في التراث الإسلامي*

تأصيل المصطلح واستبطان الرؤية

 إعداد: د. فيصل عبدالسلام الحفيان

 (منسق برامج معهد المخطوطات العربية القاهرة)

 

 

مهاد لغوي:

ليس للجذر اللغوي (فقه) سوى معنى واحد في العربية، هو ما يعبر عنه ابن فارس بالأصل الواحد، ويدور حول (إدراك الشيء والعلم به).

فالفقه ـ إذن ـ: الفهم والفطنة والعلم بإطلاق، ثمَّ صار علما على العلم الذي يختصّ بالحلال والحرام، ينصرف ـ إذا ما أطلق ـ إليه وحده، لا يشركه فيه علم آخر. ويعد من أهم علوم الدين الإسلامي، وللمسلمين فيه نتاج عظيم، لا توازيهم فيه أمّة أخرى، وربما استخدم بديلا للفظ (علم)، فقيل مثلا: فقه العربية، وأرادوا: علم العربية، وفقه البدن، وأرادوا: علم البدن.

و(الإنسان) في العربية مأخوذ ـ في رأي فريق كبير من اللغويين العرب ـ من الأنس، خلاف الوحشة، فهو يأنس بغيره، ويحب الاجتماع والأنس مفهوم معنوي، مرتبط بالنفوس أو بالأرواح، لا بالأجساد، والاجتماع مفهوم حسّي، لكنه لا يتحقق بصورة إيجابية إِلاَّ إذا كان مبنيا على الأنس، فرجع المفهومان (الأنس والاجتماع) إلى مصدر واحد. ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 5 February 2012 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق

رؤية للمرجعيات الكلامية للاستنباط الفقهي

رؤية للمرجعيات الكلامية للاستنباط الفقهي*

إعداد: د. عبد الجبار الرفاعي**

 

بسم الله الرحمن الرحيم

تغلغلت الرؤى العقائدية في مختلف العلوم الإسلامية، وظلَّت المفاهيم العقائدية التي تبلورت في مقولات المتكلمين فيما بعد أحد أبرز مرجعيات ومفروضات المفسرين والأصوليين والفقهاء في صياغة آرائهم، واستند الكثير من الاختلافات في اجتهاداتهم إلى التنوع في مواقفهم الاعتقادية. وتخطى أثر المقولات الكلامية هذه المجالات، وامتد ليحسم اختيارات اللغويين لمعاني الألفاظ في مدوَّناتهم أحيانا؛ فقد يرجّح أحد اللغويين معنى محددا للفظ من عدة معان متداولة له، حين يكون ذلك المعنى قريبا من آرائه الكلامية، فيما يستبعد كل ما لا يقترب من شبكة آرائه العقائدية.

وبالرغم مِمَّا ناله المتكلمون من تبجيل واحترام في القرون الأولى، خاصة عند الخليفة المأمون في العصر العباسي، غير أن الاشتغال بعلم الكلام أضحى ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 22 April 2012 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق

الإمام جابر بن زيد وتعامله مع المشكلات الفقهية

الإمام جابر بن زيد وتعامله مع المشكلات الفقهية

أنموذج للفتاوى الفقهية المبكرة

 

إعداد: الحاج سليمان بن إبراهيم بابزيز

 (باحث في الدراسات الإسلامية والتراث الإباضي، الجمهورية الجزائرية)

 

 

 مقدمة:

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله علَى النَّبِيّ الأمين، وعلى من اهتدى بهديه واستن بسنته إلَى يوم الدين.

وبعد؛ فإن الحياة لا تخلو من حوادث وعقبات تعترض الأمم والشعوب، فتجعل البشر يبحثون عن حلول لإشكالاتهم، ومخارج لِـما يقضّ مضاجعهم ويؤرِّق لياليهم؛ فيلجؤون إلَى العلماء والحكماء يفكُّون ألغازهم ويستبصرون لهم الحلول؛ ومن رحمة الله تعالى علَى هَذِه الأمة أن جعل لها أئمَّةً يهدون إلَى الحقِّ، وأعلاما يستنبطون لهم الأحكام من أدلّة شرعية تجول فيها الأفهام وتصول، وكأن تلك النصوص جُعلت لترويض العقول علَى البحث والاجتهاد، فصارت تحمل في طياتها أكثر من معنى حتى تتماشى مع متغيرات الزمان، وتزدهر مع متطورات الحياة، مستظلة تحت القواعد الشرعية الكبرى، ووفق أصول وضوابط تمنع من التخبّط والانحراف في فهم النصّ أو تحميله ما لم يحتمل؛ فمن ذلك ظهرت المدارس الفقهية تبرز ديناميكية الإسلام في التنوع والتجدد، وقابلية لاستيعاب كلّ جديد، باسطا هيمنته علَى شتى مناحي الحياة، وشاملا لجميع المشاكل والمستجدات، دالا علَى عالميته وصلاحيته لكل زمان ومكان. ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 26 January 2012 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق

القواعد الحاكمة لفقه العمران مع التعريف بالمصادر

القواعد الحاكمة لفقه العمران مع التعريف بالمصادر *

إعداد: أ.د. محمد كمال الدين إمام

(أستاذ الشريعة الإسلامية، كلية الحقوق – جامعة الإسكندرية)

 

مدخل:

في تراثنا الإسلامي صفحات مجهولة، ومدوَّنات مغيبة، يستدعي الزمن المتسارع من حولنا قراءتها بإمعان، في قواعدها الكلية، ونصوصها الفقهية، وتطبيقاتها في كتب النوازل والأقضية، وهي صفحات تنير مدارك الباحثين، وتعيد إلى الحياة أنماطا من السلوك، وأنساقاً من التفكير، فيها تصحيح لأغاليط المؤرخين، وشبهات الآخرين، وفي اعتقادنا أن أي كتابة حديثة لتأريخ الفقه، وميادين العقل الفقهي، تغفل الكتابات المفردة في الفقه الحضاري ـ ومنه فقه العمران ـ ولا تستفيد من كتب النوازل، ولا تحرص على العودة إلى وثائق القضاء الشرعي، إنَّ أية دراسة تغفل هذه المصادر الهامة لن تصل إلى الغاية المرجوة؛ لأنَّ الاعتماد على المتون المذهبية ـ على أهميتها وضرورتها ـ هو اعتماد على الفقه الساكن أو الحكم المجرد، بينما تمثل النوازل والفتاوى ووثائق المحاكم الشرعية الفقه المتحرك وهو أقدر على التعبير عن الواقع المعاش، حتى يمكن للعصر أن يتنفَّس على حد تعبير أحد الفقهاء. ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 30 January 2012 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق

دروس قرآنية في الإنصاف

قدم لنا القرآن الكريم دروسا بليغة راقية في الإنصاف بشتى صوره وفي مختلف مجالاته، تارة في صيغة أوامر ونواهٍ، وتارة من خلال وصفه وإنصافه لأعدائه والمكذبين به، وتارة من خلال وقائع فعلية تطبيقية.

فمن أوامره ونواهيه في الموضوع:

قوله تبارك وتعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أو الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ) [النساء/135].

٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 22 August 2010 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق