النهضة الفقهية في عُمان

النهضة الفقهية في عُمان
الاجتهاد والتجديد عند المحقّق سعيد بن خلفان الخليلي ونور الدين السالمي*

إعداد: عبد الله بن راشد السيابي

(باحث من سلطنة عمان)

مقدمة :

الحمد لله الذي رفع منزلة العلماء، وجعلهم مرجعا للناس يلجأون إليهم في حلّ مشكلاتهم الدنيوية، ويبصرونهم بأمور دينهم الأخروية، والصلاة والسلام على من أرسله الله بالشريعة الغراء والطريقة السواء، سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه ومن اتبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وبعد:

فإنَّني قد شرِّفت بتلقي دعوة كريمة من وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية لأَن أكون مشاركا في هذه الندوة المباركة ببحث «النهضة الفقهية في عمان: الاجتهاد والتجديد عند المحقّق سعيد بن خلفان الخليلي ونور الدين السالمي»، فما كان لي إِلاَّ أن ألبِّي الدعوة، مستعينا بالله على هذه المهمة، ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 4 March 2012 هذه المقالة تحتوي على تعليق (1)

حياة الإمام محَمَّد بن محبوب القرشي العماني وعصره- الجزء الثاني

المحور الثاني: مواقف محَمَّد بن محبوب العلمية

1) موقفه من الشائعات حول الإمام المهنا:

جاء في كشف الغمة: «إِلاَّ أني وجدت في سيرة الشيخ أبي قحطان([1]) خالد بن قحطان ـ رحمه الله ـ أَنـَّهُ قد ذكر لنا أن الشيخ محَمَّد بن محبوب وبشيرًا([2]) اطلعا على حدث من المهنا تزول به إمامته، وأنهما كانا يبرآن منه سريرة، والله أعلم»([3]).

وجاء في التحفة: «قال أبو الحسن([4]): وقد قيل: إن بعد موته تكلم بعض المسلمين فيه بشيء يكره، فقيل: إن محَمَّد بن محبوب تجهم في وجه ذلك الرجل وأسمعه كلامًا وزجره عن ذلك» ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 17 January 2012 هذه المقالة تحتوي على التعليقات على حياة الإمام محَمَّد بن محبوب القرشي العماني وعصره- الجزء الثاني مغلقة

الاحتساب وحرمة الحياة الخاصة

الاحتساب وحرمة الحياة الخاصة (حدود الرقابة)*

قراءة في تراث الفكر الإسلامي

 إعداد: أ. د. محمَّد كمال الدين إمام

 (أستاذ الشريعة بكلية الحقوق، جامعة الإسكندرية)

 

تمهيد:

الانسحاب والعودة من مقوّمات الحياة الإنسانية، بغيرهما لا يستقرّ الوضع البشري طبيعة وشرعا وعقلا، وإذا كان الانسحاب يؤكّد حاجة الإنسان إلى الانفراد باعتباره جوهر “الخصوصية” فإنَّ العودة تجسّد الحقيقة الاجتماعية للكائن الإنساني.

والخصوصية لا ترادف العزلة التي هي رفض للآخر ونفي له، إِنَّمَا الخصوصية جزء من ماهية الإنسان الذي لا يحيا بغير الحرِّية، حرِّية الانسحاب عن الآخرين، وحرِّية الاندماج في الآخرين، والخصوصية وهي تتّجه إلى الانسحاب عن الآخرين تقتطع من عالمنا مساحة تعتبرها مستودع أسرارها، و”جغرافيا” خلوتها، مطالة الآخرين باحترام الحياة الخاصة للإنسان في هذه المساحة، بحيث لا يدخلها أحد بغير دعوة أو استئذان، وجغرافيا الخلوة عند الإنسان لها جانبان: ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 30 January 2012 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق

نظرات في فقه المعاملات عند الإباضية – ربا الفضل نموذجا

إنَّ الشريعة الإسلامية تتميز بالشمولية والمرونة وصلاحيتها لكل عصرٍ وزمان، فإذا كان الجانب التعبُّدي منها ـــ وهو ما يسمى بفقه العبادات ـــ يتقيد بالنص الشرعي ولا مجال فيه للاجتهاد، وجاءت في هذه النصوص تفاصيلها وجزئياتها، فالمسلم مكلَّف بأداء الفرائض كالصلاة والصوم ولو لم يدرك الحكمة في بعض جوانبها؛ فإنَّ فقه المعاملات الذي يتعلق بعادات الناس وعلاقتهم فيما بينهم غير ذلك؛ فقد وضع الشارع ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 22 August 2010 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق

البيئة والحفاظ عليها في الشريعة الإسلامية

البيئة والحفاظ عليها في الشريعة الإسلامية*

 إعداد: عصام الدين مصطفى الشعار

(مسئول النطاق الشرعي بشبكة إسلام أون لاين. نت)

 

مقدِّمة

بسم الله، والحمد لله والصلاة والسلام على سيّدنا رسول الله صلعم وعلى آله وصحبه ومن سار على نهجهم إلى يوم الدين. وبعد..

إذا تأمَّلنا في البيئة بمدلولها الشامل لوجدناها قد حظيت بقدر عظيم من الاهتمام، ولقد وضع الإسلام الإطار العام لقانون حماية البيئة في قوله ـ جلَّ جلاله ـ: ﴿وَلاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاَحِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾([1]). وقال جلَّ شأنه: ﴿وَلاَ تَعْثَوْاْ فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾([2])، وقال تعالى: ﴿وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ﴾([3]).

وليس عجيبا أن تحظى البيئة في شريعة الإسلام باهتمام بالغ، فهي ميراث الأجيال، وفيها أودع الله كلّ مقومات الحياة للإنسان، لذلك أرسى الإسلام الأسس والقواعد والمبادئ التي تضبط وتقنن علاقة الإنسان ببيئته لتتحقق من خلالها العلاقة السوية والمتوازنة التي تصون البيئة من ناحية، وتساعدها على أداء دورها المحدد من قبل الخالق العليم في إعالة الحياة من ناحية أخرى. وقد أصبحت قضيَّة البيئة بمشكلاتها المتعددة بدءا من تلوّثها، واستنزاف مواردها، وصولاً إلى الإخلال بتوازنها، من القضايا الملحة في عالمنا المعاصر، وما تواجهه البشرية اليوم من مشكلات وكوارث بيئية إن دلّ على شيء، فإنَّمَا يدلّ على غياب الوعي والحس البيئي الإسلامي وتجاهلنا للبعد الإسلامي الذي يجب أن يحكم سلوكياتنا وتصرفاتنا تجاه بيئتنا. ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 5 February 2012 هذه المقالة تحتوي على تعليقات (11)