قراءة في سيرة الإمام محَمَّد بن محبوب إلى أهل المغرب

قراءة في سيرة الإمام محَمَّد بن محبوب إلى أهل المغرب *

للباحث:
د. سعيد بن محَمَّد الهاشمي

محاضر التاريخ بجامعة السلطان قابوس

 

إن القراءة في كتاب فقهي لَتجربةٌ مثيرة ودقيقة وشاقة، فإذا ما أساء الباحث الفهم أو أخطأ في التأويل يثير هذا كثيرًا من الصعوبات والغموض والمخاطر، وربما الشكوك، لكن لا يعني هذا الامتناع عن النهل من معين هذا العلم والاستزادة من زاده، وكل ما أستطيع أن أقوم به لتحليل هذه السيرة هو إبراز دور هذا العالم وأهميته الاجتماعية والسياسية والثقافية.

من خلال قراءة سيرة العلامة محَمَّد بن محبوب بن الرحيل تكشَّف للباحث أن الهدف من قراءتها هو توضيح محتوياتها للقارئ أو السامع، وسبر مضمون غايتها، والهدف الداعي لكتابتها؛ لهذا فإن الغاية من كتابة هذه الورقة هو إظهار دور العلماء وإسهاماتهم في الحياة الثقافية، وكيف امتدت هذه الثقافة إلى خارج القطر العماني، وتلقي الضوء على علاقات التواصل بين علماء المغرب وعلماء عمان. ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 17 January 2012 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق

القواعد الأصولية والفقهية وضوابطها نظرة في التصنيف والتركيب

القواعد الأصولية والفقهية وضوابطها نظرة في التصنيف والتركيب*

أ. رضوان السيد

أستاذ الدراسات الإسلامية بالجامعة اللبنانية.

أولاً: القواعد الأصولية والفقهية

أ‌.    تعريف القاعدة اصطلاحاً: تكثُرُ التعريفاتُ الاصطلاحيةُ للقاعدة بناءً على فهم المعرِّفين لماهيتها ووظائفها. فالشريف الجرجاني يقول: “إنها قضية كلية منطبـقة على جميع جزئياتها“([1]). ويتابعه في هذا التعريف الفيومي والكَفوي والتهانوي([2])؛ بل ويوافقُهُ على استغراقها لكلّ الجزئيات دونما استثناء بعض علماء أصول الفقه مثل التفتازاني([3]).

ب‌.   وأصحابُ هذه التعريفات تغلبُ عليهم الثقافة المنطقية والأصولية؛ ولهذا لا يهتمّون بالتمييز بين القاعدة الأصولية والأخرى الفقهية، كما أنّهم لا يهتمّون بالاستثناءات. وإلى ذلك تنبّه تاج الدين السـبكي فميّز منذ البداية بتعريف القاعدة الفقهية بأنها: “الأمـر الكلي الذي تنطبقُ عليه جزئياتٌ كثـيرةٌ تُفهمُ أحكامُها منـها”([4]). وقال الحمويّ: “إنّ القاعدة حكمٌ أغلبيٌّ ينطبقُ على معظم جزئياته لتُعرفَ أحكامُها منه”([5]). ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 24 February 2012 هذه المقالة تحتوي على تعليق (1)

موقعة النهروان و أهواء المؤرخين

هذه قراءة في جزءٍ من الفتنة التي ثارت بين أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لم أكن لأتعرض لها لولا جرأة بعض المخالفين في الرأي خلال حوار دار بيننا وبينهم ، فتعرضوا لبعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بالشتم والسباب ، وقد دعموا طعنهم بشيء مما ورد في بعض المصادر التأريخية الإسلامية .

٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 20 August 2010 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق

البيئة والحفاظ عليها في الشريعة الإسلامية

البيئة والحفاظ عليها في الشريعة الإسلامية*

 إعداد: عصام الدين مصطفى الشعار

(مسئول النطاق الشرعي بشبكة إسلام أون لاين. نت)

 

مقدِّمة

بسم الله، والحمد لله والصلاة والسلام على سيّدنا رسول الله صلعم وعلى آله وصحبه ومن سار على نهجهم إلى يوم الدين. وبعد..

إذا تأمَّلنا في البيئة بمدلولها الشامل لوجدناها قد حظيت بقدر عظيم من الاهتمام، ولقد وضع الإسلام الإطار العام لقانون حماية البيئة في قوله ـ جلَّ جلاله ـ: ﴿وَلاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاَحِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾([1]). وقال جلَّ شأنه: ﴿وَلاَ تَعْثَوْاْ فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾([2])، وقال تعالى: ﴿وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ﴾([3]).

وليس عجيبا أن تحظى البيئة في شريعة الإسلام باهتمام بالغ، فهي ميراث الأجيال، وفيها أودع الله كلّ مقومات الحياة للإنسان، لذلك أرسى الإسلام الأسس والقواعد والمبادئ التي تضبط وتقنن علاقة الإنسان ببيئته لتتحقق من خلالها العلاقة السوية والمتوازنة التي تصون البيئة من ناحية، وتساعدها على أداء دورها المحدد من قبل الخالق العليم في إعالة الحياة من ناحية أخرى. وقد أصبحت قضيَّة البيئة بمشكلاتها المتعددة بدءا من تلوّثها، واستنزاف مواردها، وصولاً إلى الإخلال بتوازنها، من القضايا الملحة في عالمنا المعاصر، وما تواجهه البشرية اليوم من مشكلات وكوارث بيئية إن دلّ على شيء، فإنَّمَا يدلّ على غياب الوعي والحس البيئي الإسلامي وتجاهلنا للبعد الإسلامي الذي يجب أن يحكم سلوكياتنا وتصرفاتنا تجاه بيئتنا. ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 5 February 2012 هذه المقالة تحتوي على تعليقات (11)

المجتهدون في منتصف القرن الرابع عشر الهجري (القرن العشرين) بين التجديد والتقنين

المجتهدون في منتصف القرن الرابع عشر الهجري (القرن العشرين) بـيـن التجديد والتقنـيـن*

إعداد: أ.د. وهبة مصطفى الزحيلي

(جامعة دمشق – كلية الشريعة عضو المجامع الفقهية)

تقديـــــــم

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده. وبعد:

فإن الله تعالى في كتابه المجيد في أكثر من مائة وخمسين آية دعانا صراحة إلى إعمال الفكر والعقل في جميع شؤون الحياة الإنسانية والتشريعية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية والدعوية، لتبقى الأمة الإسلامية منارة الانفتاح الاقتصادي، والنهضة، والتقدم، والازدهار، والعطاء الحضاري، والاستقرار المدني وبقاء معالم الوحي الإلهي، لكن ظروفاً داخلية وخارجية أعاقت عجلة البناء التجديدي، والانبعاث الحضاري، والريادة العلمية، ومنها أفق الساحة ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 11 March 2012 هذه المقالة تحتوي على تعليق (1)