فقه إدارة المياه وحماية البيئة في نظام الوقف الإسلامي

فقه إدارة المياه وحماية البيئة
في نظام الوقف الإسلامي*

إعداد: د. إبراهيم البيومي غانم

(أستاذ العلوم السياسية ـ المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، بمصر)

 

مقدمة

الماء هو أصل الحياة، وهو من أعظم النعم التي أنعم الله بها على خلقه في الدنيا، ومن أفضل المنن التي يمتن بها عليهم في الآخرة أيضاً. والأدلة على ذلك كثيرة الورود في القرآن الكريم، ومنها قوله تعالى: ﴿وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاء مَاءً مُّبَارَكًا فَأَنبَتْنَا بِهِ جَنَّات وَحَبَّ الْحَصِيدِ﴾([1]). ومنها أيضاً أن الماء آية من آيات الله التي تدعو للتفكير والتأمل في كيفية الاستفادة منه في ري العطش، وفي إنبات مزروعات وثمار مختلفة المذاق والشكل والرائحة، قال تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي أَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء لَّكُم مِّنْه شَرَابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ. يُنبِتُ لَكُم بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالأَعْنَابَ وَمِن كُل الثَّمَرَاتِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾([2]). ومن الآيات كذلك ما يدلّنا على أن الماء من نعيم الجنة، وأن الحرمان منه نوع من العذاب، قال تعالى: ﴿وَنَادَى أَصْحَابُ النَّارِ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُواْ عَلَيْنَا مِنَ الْمَاء أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللّهُ.. ﴾([3]). ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 5 February 2012 هذه المقالة تحتوي على تعليقات (5)

مراكز البحث العلمي: خطوة نحو التمكين الحضاري

إنَّ الحمد لله وحده، نحمده ونستعينه ونستهديه، نعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا؛ والصلاة والسلام على خير البرية محمد؛ أفضلِ من عمَر الأرض وأحياها، من قال فيه ربُّ العزَّة وهو أصدق قائل: «وإنَّك لعلى خلق عظيم». وبعد
فلكَم تردَّدت في المشاركة بمحاضرةٍ في هذا الملتقى المبارك، الذي تنظِّمه مؤسسه عمِّي سعيد العتيدة، بإدارة فِتيةٍ آمنوا بالله تعالى ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 22 August 2010 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق

منهج التعامل مع الآخر في التجربة الإباضية بالجزائر

دين الإسلام نظام ارتضاه الخالق للبشرية، لغاية أساسية، تتمثل في تحقيق السعادة لبني الإنسان. وضمان المقومات الأساسية للبشر، باعتبارهم عبيدا لله، لهم الحق في الحياة، والأمن والاستقرار.

وقد كلف الله عباده بمهمة العبادة، قال الله تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالاِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ} (سورة الذاريات:56). واستعمرهم في الأرض، ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 21 August 2010 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق

الخطاب الدّيني في شعر أبي مسلم البهلاني في إطار مدرسة الإحياء

الخطاب الدّيني في شعر أبي مسلم البهلاني

في إطار مدرسة الإحياء *

 

د. محمد بن قاسم ناصر بوحجام

(باحث جزائري)

كلية التربية بنزوى ـ سلطنة عُمان

 

1- دلالة الخطاب الدّيني في شعر أبي مسلم:

حين يقرأ المرء شعر أبي مسلم البهلاني، ويتأمّله ويتملّى أفكاره ومعانيه، ويستبطن مضمونه، يجد نفسه أمام أديب مسلم: شعرا وشاعريّة، شكلا ومضمونا. يلحظ ذلك في كلّ ما كتب، وفي كلّ مظهر يبديه، وفي كلّ موقف يقفه، وفي أيّ موضوع يتناوله. إنّ الشّاعر صاحب إحساس إسلامي قويّ وصادق، سخّر كلّ إمكاناته ومواهبه لخدمة أهدافه النّبيلة، التي هي أهداف إسلاميّة.

من هنا كان شعره كلّه لا يخرج عن دائرة الشّعر الدّيني، أو الخطاب الدّيني: “أنت تشعر لأولّ قراءة أنّك مع أديب مسلم بحقّ، يتجلّى الإسلام في شعره بأحاسيسه الإسلاميّة الصّادقة، ومشاعره الدّينيّة النّبيلة، ولغته المستوحاة من القرآن الكريم، ومواقفه الإيمانيّة الرّصينة، وأفكاره المحمّديّة المستنيرة…”([1]). ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 20 January 2012 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق

التربية والتعليم في المغرب الأوسط خلال القرون الثلاثة الهجرية الأولى ( 7 ـــ 9م) الرؤية والمصادر

التعليم، هذه العملية التربوية التي منذ أن ظهرت وهي تعرف تطورات كبيرة واهتمامات واسعة من قبل الباحثين، سواء منهم المختصون مثل علماء النفس التربوي أو الميدانيين وهم أساتذة التعليم في مختلف مراحله أو المؤرخون الذين يتابعون العملية منذ جذورها الأولى عبر حقب التاريخ ودوله أو الصحافيون أصحاب الاهتمام بالحاضر المعيش.

إن الإنسان ظل يتعلم منذ أن علمه الله الأسماء كلها(2) وعلمه ما لم يعلم(3) وظل يأخذ العلم من محيطه جيلاً بعد جيل ولا يزال إلى أن يرث ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 21 August 2010 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق