دراسَة نقدية لمحاولات تقنين الفقه الإسلامي

دراسَة نقدية لمحاولات تقنين الفقه الإسلامي*

إعداد: أ.د. محمود سامي جمال الدين

 

مقدمة:

الحمد لله الذي أنزل الكتاب هدى للمتقين، فلم يجعل له عوجا… والصلاة والسلام على من دعا إلى الإسلام دينا وشرعا ومنهجا… وعلى آله وصحبه ومن اتبع صراطه المستقيم.

وبعد؛

إن الحديث عن ” تقنين الفقه الإسلامي ” يستلزم أولا الاتفاق على مدلول عديد من الاصطلاحات، فما المقصود بالتقنين وعلاقته بالقانون؟ وما هو مفهوم الفقة الإسلامي؟ وهل يتعين التمييز بينه وبين الشريعة الإسلامية؟ ومن ثُمَّ ما الذي يجوز أن يكون محلا للتقنين؟ وماذا يعنى اصطلاح التشريع الإسلامي؟ وما هو موقف الدولة أو بالأحرى الأنظمة المعمول بها فيها من هذه الأمور ؟ وبناء على ذلك يمكننا تحديد رأينا في هذا الموضوع.

٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 22 April 2012 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق

الإمام أبو الشعتاء جابر بن زيد الأزدي

إن المذهب الإباضي واحد من المذاهب الإسلامية القائمة على الكتاب والسنة، وإن كثيراً من المسلمين يجهلون أصوله وأئمته وعلماءه، وتراثه الضخم وجهاده في سبيل الإسلام في الأرض.

ولما كان كثير من الناس يحشرون المذهب الإباضي مع الخوارج إما جهلاً أو تعصباً ناشئاً عن التقليد، رأيت أن أكتب نبذة وجيزة عن إمام المذهب التابعي الشهير جابر بن زيد الأزدي الذي قال: “حويت العلم من سبعين بدرياً،إلا البحر” يعني ابن عباس، وقال فيه ابن عباس: “عجباً لأهل البصرة يسألوني وفيهم أبو الشعثاء، لو سأله أهل الأرض لوسعهم علمه”، وقال فيه كثير من الصحابة والتابعين مثل هذا. نقلا من ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 17 August 2010 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق

قاسِمُ بن سَعيدٍ الشَّمَّاخِي

رائدُ الصّحافة الإباضية

بقلم سلطان بن مبارك الشيباني

َقاسِمُ بنُ سَعِيدٍ بنِ قَاسِمِ بنِ سُلَيْمَانَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عُمَرَ بنِ يَحْيَى بنِ إِبْرَاهِيمَ …………. الشَّمَّاخِيُّ العَامِرِيُّ اليَفْرِنِيُّ النَّفُوسِيُّ الْجِرْبِيُّ الْمَغْرِبِيُّ الْمِصْرِيُّ ؛ مُفَكِّرٌ مُصْلِحٌ وكاتِبٌ أدِيبٌ .

وُلِدَ بقاهِرَةِ مِصْرَ في ربيع الأول 1274هـ / نوفمبر 1857م ، بعد أنْ قَدِمَ أبوه إليها للدراسة في جامع الأزهر . ونِسْبَتُهُ إليها نِسْبَةُ مَوْلِدٍ ومَسْكَنٍ ووَفَاةٍ . ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 18 August 2010 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق

الاختلاف الفقهي: الظهور والدلالات

الاختلاف الفقهي: الظهور والدلالات*

رضوان السيد([1])

أولاً: الظهور:

يذكر المؤلّفون الأحنـاف أنّ أبا حنيفة النعمان بـن ثابت ( ـ 150هـ) ألّف في “اختلاف الصحابة”([2]). بيد أنّ ما وصل إلينا مدوَّناً عنه رسالته إلى عثمان البَتّي عالِم البصرة، والتي يعلنُ فيها اختلافه معه في عدة مسائل([3]). وهناك من ميراث أبي حنيفة ما دوَّنه تلميذُهُ أبو يوسف يعقوب بن إبراهيـم ( ـ 182هـ) في “الردّ على سِيَر الأَوزاعي” ( ـ 157هـ) عالِم أهل الشام، وكتاب أبي يوسف الآخر المسمَّى “اختلاف أبي حنيفة وابن أبي ليلى” القاضي بالكوفـة، أيام الأمويين والعباسيين([4]). ولدينا أيضاً رسالة الليث بن سعـد ( ـ 175هـ) عالِم مصر إلى الإمام مالك بن أَنَس يخبرُهُ فيها باختلافه معه في اعتبار ” عمل أهل ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 24 February 2012 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق

ظهور القواعد الفقهية من منظور مقارن

ظهور القواعد الفقهية من منظور مقارن

أ. د.وهبة مصطفى الزحيلي.

كلية الشريعة _ جامعة دمشق.

مقدّمة:

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على إمامنا رسولِ الهدى، وعلى آله الطيّبين الطاهرين وصحابته الغرّ الميامين، وبعد:

فإن البحث في تاريخ نشوء القواعد الفقهية الشرعية الكلية أو الفرعية دقيق، وممتع، ومفيد جدا في صقل وإغناء الملكات الفقهية، وضبط مجموعة من المسائل التي تندرج تحت ضابط فقهي أو قاعدة كلية.

والضابط الفقهي أضيق نطاقا من القاعدة الفقهية، فهو محصور في موضوع فقهي واحد، ويجمع فروع باب فقهي واحد.

والقاعدة اصطلاحا هي: “قضية كلية منطبقة على جميع جزئياتها”، أو هي: “حكم أغلبي ينطبق على معظم جزئياته”، كما جاء في “كليات أبي البقاء ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 24 February 2012 هذه المقالة تحتوي على تعليقات (2)