المقاصد الشرعية من خلال تخريجات الإمام أبي سعيد الكدمي

المقاصد الشرعية من خلال تخريجات الإمام أبي سعيد الكدمي*

د. سليم بن سالم آل ثاني

مدرس بكلية الشريعة والقانون، مسقط.

مقدمة:

إنّ إدراك المقاصد الشرعية من الأهميّة بمكانٍ في استنباط الحكم الشرعي، إذ يُعدُّ من الأسُس التي يعتمد عليها الاجتهادُ، فالنظرة السطحيّة لنصوص التشريع دونَ الغوصِ في كُنْهِ أسرارِها لا تَضع الحُكم في مساره الصحيح الموافِق لإرادة المشرِّع سبحانه وتعالى، فلا بدَّ من اعتبار ظواهر النصوص ومعانيها، دونَ طُغيان أحدِ الجانبين على الآخر؛ فضلاً عن إهدار أحدهما، بحيث يسيرُ المجتهِد وهو يمارس عمليةَ الاجتهادِ في مسلك توافقيٍّ بينهما، فيعطي للنصِّ بُعدَه المقصديَّ الذي هدف إليه الشارِع، ليستخلصَ الحُكم الشرعيَّ من الدليل وهو مطمئنُّ البال، مُرتاُح الضمير.

وتمثِّل المقاصدُ الشرعية الخطوطَ العريضة للتشريع، والقواعدَ الكلية، والضوابطَ العامَّة، وهي المَعينُ الذي لا يَنضُب، والرافِدُ الكبير الذي يُعِين على الاستنباط ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 23 February 2012 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق

آراء الإمام محَمَّد بن محبوب الكلامية

آراء الإمام محَمَّد بن محبوب الكلامية *

للباحث:
د. مسلم بن ساعد بن علي الوهيبي

مدرس بكلية التربية بصور

 

مقدمة

هذه الدراسة تعالج القضايا العقدية الكلامية عند الإمام محَمَّد بن محبوب، تم التقاطها من آثاره المخطوطة والمطبوعة، ومن أقواله المتناثرة في كتب الفقه، ومن ثَمَّ إضافة أقوال من سبقه من أقوال علماء المدرسة الإِبَاضِيَّة التي ينتمي إليها، حيث إِنَّهُ لا يمكن فصل أقواله عن أقوالهم في القضايا الكلامية خاصة.

خطة الدراسة:

تم تقسيم الدراسة إلى قسمين: ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 17 January 2012 هذه المقالة تحتوي على تعليق (1)

تحية الشعر إلى الندوة

تحية الشعر إلى الندوة*

هلال بن سيف الشيادي

ذريني أقضِي العمـر        في طلب العلا           فمـا طاب         لي إلا المعالي منـزلا

وهات كؤوس            العلـم ملأى نقيـةً           لأرشف من ريّ   السعادة سلسلا

ألا حدّثيني وافتحـي         من صحائف           تغنى بما فيها الزمــان            وهـلَّلا

صحائف مجد العلم       والفكر والهدى           بأسطرها كـف         الهداية سجـلا ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 25 February 2012 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق

نظرة إلى فقه رعاية الأطفال والأيتام

نظرة إلى فقه رعاية الأطفال والأيتام *

في ضوء موقف الفقهاء المسلمين من تأصيل مفهوم الشخصية

 إعداد: أ. د. إبراهيم كافي دُونْمَز

 (كلية الإلهيات، جامعة مَرْمَرَة ، إستانبول ، تركيا)

 

مدخل:

لقد احتلَّت التأكيدات على أهمّية الزواج ومؤسسة الأسرة، والترتيبات المتوافقة مع هذه الرؤية الأساسية والمستمدة منها، والتي وردت مفصَّلة في القرآن الكريم وسنّة الرسول صلعم المصدرين الأساسيين للفقه الإسلامي، احتلت مكانة واسعة في تراث الفقه الإسلامي، وفي دراسات معاصرة متعددة. وقضية رعاية الأطفال (والأمومة المتصلة به اتصالا وثيقا) لها مكانة مهمَّة أيضا ضمن المسائل المدرجة في هذه الدراسات. وكما أولى كثير من علماء الإسلام المعروفين بدراساتهم في مجالي الفلسفة والأخلاق اهتماما خاصا بهذا الشأن من زوايا مختلفة، فإن الأحكام الفقهية المتعلقة بالأطفال (وأحكام الجنين الذي لا يزال في بطن أمه) قد تَمّ دراستها بشكل موسع في جميع كتب أصول الفقه وفروعه. وقد أفرد بعض العلماء المتقدمين مؤلفات مستقلة حول الأحكام الفقهية الخاصة بالأطفال، وكذلك قام الباحثون المعاصرون بإعداد دراسات مستقلة في هذا الموضوع. وأما حقوق الأيتام ورعايتهم والاهتمام الخاص بهم، فموقف الكتاب والسنة في هذا الجانب وما استنبط العلماء من الأحكام منهما حول هذا الموضوع كان واضحا ومتميزا جدا، وبكيفية لا يمكن أن نجد مثله في أي دين آخر أو ثقافة أخرى. ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 5 February 2012 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق

من ضوابط الإفتاء في قضايا النوازل

من ضوابط الإفتاء في قضايا النوازل*

خبرة (إسلام أون لاين) خلال سبع سنوات

 إعداد: د. رجب أبو مليح محمَّد

 (مشرف موقع إسلام أون لاين، جمهورية مصر العربية)

 

مقدمة:

الفتوى منصب عظيم الأثر، بعيد الخطر؛ فالمفتي -كما قال الإمام الشاطبي-: قائم مقام النَّبِيّ صلعم، فهو خليفته ووارثه، «العلماء ورثة الأنبياء»، وهو نائب عنه في تبليغ الأحكام، وتعليم الأنام، وإنذارهم بها لعلهم يحذرون، وهو إلى جوار تبليغه في المنقول عن صاحب الشريعة.. قائم مقامه في إنشاء الأحكام في المستنبط منها بحسب نظره واجتهاده، فهو من هذا الوجه – كما قال الشاطبي – شارع، واجب اتباعه، والعمل على وفق ما قاله، وهذه هي الخلافة على التحقيق.

واعتبر الإمام أبو عبد الله ابن القيم المفتي مُوقِّعًا عن الله تعالى فيما يفتي به، وألف في ذلك كتابه القيم المشهور “إعلام الموقعين عن ربِّ العالمين” الذي قال في فاتحته: “إذا كان منصب التوقيع عن الملوك بالمحل الذي لا ينكر فضله، ولا يجهل قدره، وهو من أعلى المراتب السنيات، فكيف بمنصب التوقيع عن رب الأرض والسماوات؟!”. وقد عرف السلف y للفتوى كريم مقامها، وعظيم منزلتها وأثرها في دين الله وحياة الناس، ومن هذا تهيّبهم للفتوى، وتريثهم في أمرها، وتوقفهم في بعض الأحيان عن القول، وتعظيمهم لِمن قال: “لا أدري” فيما لا يدري، وإزراؤهم على المتجرئين عليها دون اكتراث، استعظاما منهم لشأنها، وشعورا بعظم التبعة فيها. ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 27 January 2012 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق