القواعد الفقهية عند الإمام أبي سعيد الكدمي من خلال كتاب المعتبر

يشكو الدارسون للتراث العماني وتاريخ أعلامه من ندرة المعلومات المتوفرة حول هؤلاء الرجال، رغم ما يشاع عنهم من إسهام محمود في المسيرة العلمية لهذا البلد المعطاء.

لذلك لا أزعم الإحاطة بالجوانب التاريخية للإمام الكدمي، نظرا لشح المصادر التي كتبت عنه، كعادتها فيما حفظت من شذرات مشتتة لا تعطي صورة وافية لهؤلاء العلماء، بيد أنها تُجمع على أن أبا سعيد الكدمي كان عالما من مشاهير علماء عمان.
فهو أبو سعيد محمد بن سعيد بن محمد بن سعيد الناعبي الكدمي. الناعبي نسبةً إلى قبيلة النعب من قبائل قضاعة بن مالك بن حمير، والكُدمي نسبة إلى كُدَم، إحدى قرى منطقة بهلا في عمان، وإن كان موطنه تحديدا بلدة العارض من قرى كُدم(1). فيها كانت حياته ووفاته. ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 21 August 2010 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق

في منهجية التقنين أفكار أوَّلية

في منهجية التقنين أفكار أوَّلية*

إعداد: ا.د. محمد كمال الدين إمام**

 

بسم الله الرحمن الرحيم

( 1)

فكرة التقنين وأهميتها

مثلت فكرة التقنين في مفهومها الحديث جزءا من مطالب رواد النهضة العربية الحديثة، فقد شغل بها ودعا إليها رفاعة الطهطاوي في «مناهج الألباب المصرية»، وخير الدين التونسي في «أقوم المسالك»، وعبد الرحمن الكواكبي في «أم القرى». كما احتلت فكرة التقنين -مقوماتها وغاياتها- مساحة كبيرة في مدرسة الأستاذ الإمام محمد عبده، رسم ملامحها الإمام في تقريره الشهير حول إصلاح المحاكم الشرعية في السنين الأخيرة من القرن التاسع عشر، واهتم بها تلاميذه تنظيراً وتنفيذاً، وفي مقدمتهم: محمد مصطفى المراغي، وطه حبيب، وأحمد إبراهيم، وفرج السنهوري؛ بل إن عدداً من أساتذة مدرسة ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 23 April 2012 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق

الشيخ العلامة مُحَكَّم بن هود الهَوَّاري

عاش الشيخ مُحَكَّم في القرن الثالث الهجري ، وكان لا يزال حيا بين ( 208- 258هـ ) (3) ، وذلك أن الإمام أفلح بن عبد الوهاب ( ت : 258هـ) عينه قاضيا – كما سيأتي – على العاصمة ” تيهرت ” في عهده ( حكم : 208- 258هـ ) .

فيما يتعلق بنشأة الشيخ مُحَكَّم وطلبه للعلم نجد المصادر صامتة ولا تسعف بما يفيد حول ذلك ، ولكن لعله أخذ العلم على يد علماء موطنه ” أوراس ” ، وكذلك يحتمل أن يكون هاجر في شبابه إلى تيهرت العاصمة الرستمية لأخذ العلم عن أئمتها وعلمائها ، فلعله أخذ العلم عن الإمام عبد الوهاب بن عبد الرحمن ( حكم 171- 208هـ ) .

٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 18 August 2010 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق

الحماية الإدارية للطريق

الحماية الإدارية للطريق*

إعداد: أ. د. علي صقلي حسيني

(أستاذ بجامعة القرويين بالمملكة المغربية)

 

تقديم

الطرق لها أهمية كبيرة في حياة الناس في الحاضر كما كانت لها الأهمية في الماضي، إن لم نقل إنَّ أهميتها زادت كثيراً في ظل النظم السياسية والاجتماعية والاقتصادية المعاصرة.
والطرق باعتبارها شريان الحياة في كل مجتمع وكل دولة فهي تتطور باستمرار تبعاً لتطور وضعية المجتمع والدولة.
ونظراً لدرجة التقدم التي تعرفها المجتمعات المعاصرة مع التقدم العلمي والتكنولوجي الحديث، فإنّ الطرق قد توسعت توسعاً كبيراً وتحولت أوضاعها تحولاً جذرياً، واستفادت من هذا التقدم خاصة على مستوى البناء وتنظيم السير ومرسماقبته، وعلى مستوى المركبات التي تستعمل الطريق الشيء الذي أوجد من جهة أخطاراً لم تكن معروفة من قبل تهدد الطرق ومستعمليها، وأوجد من جهة أخرى وسائل مبتكرة لحماية الطرق ومستعمليها. ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 3 February 2012 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق

فقه إدارة المياه وحماية البيئة في نظام الوقف الإسلامي

فقه إدارة المياه وحماية البيئة
في نظام الوقف الإسلامي*

إعداد: د. إبراهيم البيومي غانم

(أستاذ العلوم السياسية ـ المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، بمصر)

 

مقدمة

الماء هو أصل الحياة، وهو من أعظم النعم التي أنعم الله بها على خلقه في الدنيا، ومن أفضل المنن التي يمتن بها عليهم في الآخرة أيضاً. والأدلة على ذلك كثيرة الورود في القرآن الكريم، ومنها قوله تعالى: ﴿وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاء مَاءً مُّبَارَكًا فَأَنبَتْنَا بِهِ جَنَّات وَحَبَّ الْحَصِيدِ﴾([1]). ومنها أيضاً أن الماء آية من آيات الله التي تدعو للتفكير والتأمل في كيفية الاستفادة منه في ري العطش، وفي إنبات مزروعات وثمار مختلفة المذاق والشكل والرائحة، قال تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي أَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء لَّكُم مِّنْه شَرَابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ. يُنبِتُ لَكُم بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالأَعْنَابَ وَمِن كُل الثَّمَرَاتِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾([2]). ومن الآيات كذلك ما يدلّنا على أن الماء من نعيم الجنة، وأن الحرمان منه نوع من العذاب، قال تعالى: ﴿وَنَادَى أَصْحَابُ النَّارِ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُواْ عَلَيْنَا مِنَ الْمَاء أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللّهُ.. ﴾([3]). ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 5 February 2012 هذه المقالة تحتوي على تعليقات (5)