الكتابات الفقهية وتطوُّراتها عند العمانيين في القرن الخامس الهجري

الكتابات الفقهية وتطوُّراتها عند العمانيين

في القرن الخامس الهجري*

سُلْطَانُ بنُ مُبـــَارَك بن حَــمَد الشَّيْبَانِيّ([1])

تمهيد:

إذا كانت النظرةُ السائدةُ عن القرن الرابع الهجري أنه عَصْرٌ شَهِدَ صراعًا فكريًّا بعُمَان إثر قضية الإمام الصَّلْتِ بن مالك وما أعْقَبَها من خلافٍ وجدلٍ؛ فإنَّ القرن الخامس بِحَقٍّ هو مرحلةٌ جديدة متميزة في تطور العلوم الفقهية بعمان.

ولا شك أن الاستقرار عاملٌ قوي في بناء النهضة العلمية، وقد جَسَّده واقعًا الإمام راشد بن سعيد اليَحْمَدِيّ (ت445هـ) أولُ أئمَّة هذا القرن، وأحدُ كبار القادة ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 25 February 2012 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق

الخِطَابُ الإِلَهِيُّ فِي شِعْرِ أبي مُسْلِمٍ البَهْلانيِّ ملامِحُ وظَوَاهر

الخِطَابُ الإِلَهِيُّ فِي شِعْرِ أبي مُسْلِمٍ البَهْلانيِّ

ملامِحُ وظَوَاهر*

 

د. مأمون فريز محمود جرَّار

الأردن ـ جامعة العلوم التطبيقية

 

مقدمة:

لم يتح لي من قبل أن أطلع على شيء من شعر أبي مسلم البهلاني، ولم أكن أعرف من أخباره إلاّ ما قرأته ـ من غير تنبه إلى منزلته- في “ديوان الشعر العربي في القرن العشرين” لراضي صدّوق([1]).

وقد جاءت مشاركتي في هذه الندوة مناسبة طيبة لا للاطلاع على شعر أبي مسلم وحده، بل لأفتح نافذة على الأدب في هذا الركن القصي من الجزيرة العربية.

وقد سعيت إلى الاطلاع على بعض ما تناول شعر أبي مسلم من دراسات عبر شبكة المعلومات (الإنترنت)، ولا أزعم أن ما وصلت إليه يشفي الغليل، ولكنه أعطاني صورة عن المنزلة التي تبوّأها أبو مسلم في مسيرة الشعر العماني؛ لا في جيله فحسب بل في الأجيال التالية. وقد ساعد على انتشار شعره في المدة الأخيرة تحويله إلى أناشيد يؤديها عدد من أصحاب الأصوات الجميلة في عُمان وغيرها([2]). وقد اطلعت من قريب على قرص مدمج (C. D) للفنان التونسي لطفي بشناق ينشد فيه الأسماء الحسنى (الوادي المقدس في أسماء الله الحسنى). ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 20 January 2012 هذه المقالة تحتوي على تعليقات (3)

الاختلاف الفقهي: الظهور والدلالات

الاختلاف الفقهي: الظهور والدلالات*

رضوان السيد([1])

أولاً: الظهور:

يذكر المؤلّفون الأحنـاف أنّ أبا حنيفة النعمان بـن ثابت ( ـ 150هـ) ألّف في “اختلاف الصحابة”([2]). بيد أنّ ما وصل إلينا مدوَّناً عنه رسالته إلى عثمان البَتّي عالِم البصرة، والتي يعلنُ فيها اختلافه معه في عدة مسائل([3]). وهناك من ميراث أبي حنيفة ما دوَّنه تلميذُهُ أبو يوسف يعقوب بن إبراهيـم ( ـ 182هـ) في “الردّ على سِيَر الأَوزاعي” ( ـ 157هـ) عالِم أهل الشام، وكتاب أبي يوسف الآخر المسمَّى “اختلاف أبي حنيفة وابن أبي ليلى” القاضي بالكوفـة، أيام الأمويين والعباسيين([4]). ولدينا أيضاً رسالة الليث بن سعـد ( ـ 175هـ) عالِم مصر إلى الإمام مالك بن أَنَس يخبرُهُ فيها باختلافه معه في اعتبار ” عمل أهل ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 24 February 2012 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق

كيف نعلم العقيدة في المدارس القرآنية

تستمد العقيدة الإسلامية أهميتها من اعتبارات عديدة، فكان تعلمها وتعليمها أهم واجبين على الناس، يُفرض على العالم تدريسها وتعليمها، وعليه وعلى غيره السعي لتعلمها والعمل بمقتضاها، وهكذا أصبحت أول مواد التدريس التي تهتم بها المدارس في الإسلام بعد تعليم القرآن الكريم.

وأمر الشرع الحنيف بتعليم الصغار دينهم، وتنشئتهم على حب ربهم وعبادته، وحث على تعهدهم في ذلك، يقول الله تعالى: {يَآ أَيـُّهَا الذِينَ ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 21 August 2010 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق

الإباضية والخوارج

” الخوارج طوائف من الناس من زمن التابعين ، رؤوسهم نافع بن الأزرق ، و نجدة بن عامر ، و عبد الله بن الصفار ، و من شايعهم .
و سُـمّوا خوارج لأنهم خرجوا عن الحق ، و عن الأمة بالحكم على مرتكب الذنب بالشرك . فاستحلوا ما حرم الله من الدماء و الأموال بالمعصية، متأولين قوله تعالى : ” وَ إنَ اَطَعْتُمُوهُمُ إنَّكُمْ لَمُشْـِركُونَ “( الأنعام : 121 ) ، فزعموا أن معنى الآية و إن أطعتموهم في أكل الميتة، فأخطأوا في تأويلهم ، و الحق أن معنى الآية : و إن أطعتموهم في استحلال الميتة ، و الإستحلال لما حرم الله شرك .

٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 20 August 2010 هذه المقالة تحتوي على تعليقات (2)