أحكام المسجد ومكوناته في الشريعة الإسلامية

أحكام المسجد ومكوناته في الشريعة الإسلامية *
دراسة في النشأة والتشريع

إعداد: أ.د محمود مصطفى عبود آل هرموش

(أستاذ الأصول والقواعد الفقهية في جامعة الجنان، بالجمهورية اللبنانية)

 

المطلب الأوَّل: معنى كلمة مسجد

قال سيبويه: “وأمّا المسجد فإنهم جعلوه اسماً للبيت ولم يأتِ على فَعَلَ يفْعُلُ”، قال ابن الأعرابي: مسجد بفتح الجيم محراب البيوت، ومصلّى الجماعات مسجد بكسر الجيم والمساجد جمعها. وقال الشيخ محمود شكري الألوسي: وروي مسجَدَ بالفتح على القياس وإن لم يسمع إِلاَّ الكسر([1]).

وقال الزركشي: “..ولَمّا كان السجود أشرف أفعال الصلاة لقرب العبد من ربه اشتق اسم المكان منه فقيل: مسجد، ولم يقولوا: مركِع ولفظه فتح أوله وتسكين ثانيه، وكسر ثالثه. ويراد منه الجامع في نظر الناس إلا أن بينهما عموماً وخصوصاً فكل جامع مسجد وليس كل مسجد جامعاً، وقد خص الجامع بالمكان الذي تؤدى فيه صلاة الجمع والأعياد”([2]). ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 5 February 2012 هذه المقالة تحتوي على تعليقات (2)

مشوهات الإباضية، نظرة من الداخل والخارج … د. إبراهيم بحاز

لم تكن الفتنة التي ألـمَّت بأمَّة الإسلام في العقد الرابع من عمرها بالهيِّنة، ولا بالتي انتهت آثارها في سنوات وعقود أو قرون، لقد كانت فتنة عميقة في تأثيراتها، طويلة في مداها بل هي بلا مدى، لا تزال تفعل وتحرِّك وتؤثر هنا وهناك… ولا نرى لها نهاية ما دامت السماوات والأرض، ولكن نتوقَّع لها انخفاضا في تأثيرها السلبيِّ وانكماشاً في مفعولها التهديميِّ، وتراجعا عن مستوياتها وأحجامها إلى أدنى حد.

٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 5 September 2010 هذه المقالة تحتوي على تعليق (1)

التقنين كما يبدو في مجلة الأحكام العدلية

التقنين كما يبدو في مجلة الأحكام العدلية*

إعداد:أ. د. محمد الحسن البغا**

مقدمة:

إن التدوين والتقنين من الأمور التي اعتنى بها المسلمون الأوائل إضافة إلى سعة ملكاتهم وعلومهم وأهليتهم العلمية، مع ما يضاف إلى ذلك من ورع واستقامة وحرص على وضع الأمر نصابه.

وإن التشريع الإسلامي هو تشريع ربّاني لا يفرّق بين بني البشر، ولا يرجّح في العدالة والمساواة مسلمًا على غيره، ولا شريفًا على وضيعٍ، ولا قويًّا على ضعيفٍ… وهو الذي انتشر في ربوع العالم تطبيقًا وعرفًا وعادةً، شرقًا وغربًا.. ﴿أَلاَ يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾([1])، وإن أنكره مَن أنكره بأثره وريحه ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 22 April 2012 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق

مفاهيم تميز بها الفكر الاباضي

تميَّزت شريعة الإسلام بكونها عامَّة للناس خالدة إلى يوم الدين، ولكنَّ نصوصها وردت معدودة، وحوادث الناس لا تكاد تنقضي. وهنا تتجلَّى ضرورة الاجتهاد لضمان تنـزيل أحكام الشرع على كلِّ الوقائع، فلا تندُّ حادثة عن حكم الله.

وممارسة الاجتهاد مما امتازت به أمَّة الإسلام، واختصَّت به دون سائر الأمم. وهو تشريف لعقولها ولعلمائها، وتجسيد فعليٌّ لخلودها ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 20 August 2010 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق

مسالك الفتوى في الإسلام المعاصر

مسالك الفتوى في الإسلام المعاصر*

إعداد: أ. معتز الخطيب

 (مدير تحرير الملتقى الفكري للإبداع من ضوابط الإفتاء، بالجمهورية العربية السورية)

 

 ما فتئت الحياة داخل المجتمعات الإسلامية تعجّ بالكثير من النوازل والمستجدات، حتى تغلغلت المقولة القديمة التي كانت تهيمن على كثير من العقول: بأنَّه “ما ترك الأول للآخر شيئًا”؛ فالحياة الحديثة موّارة بالمتغيرات التي زجت بالفقه الإسلامي في ساحتها، وبثت فيه الكثير من الحيوية وأرغمته على الدخول في مجالات لم يعهدها، إلا أن هذا التفاعل – وإن غطى جوانب كثيرة – أسفر عن بعض القصور في المنهجية القياسية السائدة التي كانت تأخذ بجِمَاع صنيع الفقهاء، وتحملهم على إلحاق ما استجدّ ونزل؛ بشبيهٍ أو مقاربٍ له بالأمس. فصدمة الغرب، وتهديد الوجود الإسلامي ذاته، حملت على إعادة اكتشاف الإسلام من جديد، والتفتيش عن مسالك قادرة على الوفاء بتلك المستجدات – على شمولها واتساعها- فضلاً عن جدّتها بما لم يُعهد؛ فكان أن نشأت فكرة “المجال العام” أو “المنافع العمومية”، الأمر الذي أثمر توسعًا في الاجتهاد ومدّ سلطان الفقه إلى كثير من المجالات الحديثة التي كان قصر عنها في زمن الانحطاط. ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 27 January 2012 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق