الإمام جابر بن زيد وتعامله مع المشكلات الفقهية

الإمام جابر بن زيد وتعامله مع المشكلات الفقهية

أنموذج للفتاوى الفقهية المبكرة

 

إعداد: الحاج سليمان بن إبراهيم بابزيز

 (باحث في الدراسات الإسلامية والتراث الإباضي، الجمهورية الجزائرية)

 

 

 مقدمة:

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله علَى النَّبِيّ الأمين، وعلى من اهتدى بهديه واستن بسنته إلَى يوم الدين.

وبعد؛ فإن الحياة لا تخلو من حوادث وعقبات تعترض الأمم والشعوب، فتجعل البشر يبحثون عن حلول لإشكالاتهم، ومخارج لِـما يقضّ مضاجعهم ويؤرِّق لياليهم؛ فيلجؤون إلَى العلماء والحكماء يفكُّون ألغازهم ويستبصرون لهم الحلول؛ ومن رحمة الله تعالى علَى هَذِه الأمة أن جعل لها أئمَّةً يهدون إلَى الحقِّ، وأعلاما يستنبطون لهم الأحكام من أدلّة شرعية تجول فيها الأفهام وتصول، وكأن تلك النصوص جُعلت لترويض العقول علَى البحث والاجتهاد، فصارت تحمل في طياتها أكثر من معنى حتى تتماشى مع متغيرات الزمان، وتزدهر مع متطورات الحياة، مستظلة تحت القواعد الشرعية الكبرى، ووفق أصول وضوابط تمنع من التخبّط والانحراف في فهم النصّ أو تحميله ما لم يحتمل؛ فمن ذلك ظهرت المدارس الفقهية تبرز ديناميكية الإسلام في التنوع والتجدد، وقابلية لاستيعاب كلّ جديد، باسطا هيمنته علَى شتى مناحي الحياة، وشاملا لجميع المشاكل والمستجدات، دالا علَى عالميته وصلاحيته لكل زمان ومكان. ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 26 January 2012 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق

مفاهيم يجب أن تختفي

اعتاد كل مذهب أن يطلقوا على أنفسهم أحب الأسماء – كأهل السنة، أهل الاستقامة، أهل العدل، أهل الحق، وأن يطلقوا على مخالفيهم أقبح الأسماء، كأهل البدع، أهل الأهواء، أهل الضلال، أهل الزيغ، وكان الكثير منهم يفتحون أبواب الجنة على مصاريعها لاتباعهم ، ويقفلونها بإحكام أمام أنظار الآخرين،

٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 22 August 2010 هذه المقالة تحتوي على تعليق (1)

الفقه الحضاري الواقع والطموح

الفقه الحضاري الواقع والطموح *

إعداد: أ. نبيل بن معيوف بن ظفير الغافري

(واعظ بوزارة الأوقاف والشؤون الدينية، ولاية صحار، سلطنة عمان)

 

مقدمة
الحمد لله ربّ العالمين، الحمد لله الذي بعث مُحمَّدا بدين الحضارة والرقي، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن مُحمَّدا عبد الله ورسوله، الذي أنقذ به الناس من شتات التفرق، إلى وحدة الصف، ومن ظلمات الجهل إلى نور العلم والمعرفة، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين؛ وبعد:

فإن الحضارة الإسلامية، هي من أهم الحضارات التي عرفتها البشرية، فقد كانت مشعل النور الذي يضيء للناس دروبهم المظلمة، والميزان القسط الذي يعيش الناس به في عدل وتوازن، حتَّى شهد العالم بأسره لعظمتها، فلا يكاد يخلو علم من علوم الدنيا اليوم إلا والحضارة الإسلامية لها أثر فيه. ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 3 February 2012 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق

الفتوى والتجديد في حركة الإسلام المعاصرة

الفتوى والتجديد في حركة الإسلام المعاصرة

 دراسة مقارنة

 إعداد: د. يحيى ولد البراء

 (أستاذ اللسانيات والفقه المالكي بجامعة نواكشوط، الجمهورية العربية الموريطانية)

 

 

الفتوى والنازلة: الخصائص والضوابط

ظلت الفتوى على طول تاريخ المسلمين الأداة المثلى لتفقيه الواقع، وإعطاء كم الشارع في النازلات المستجدة، كما ظلَّت التعبير الأصدق عن واقع حياة الناس وما تَمور به من أحداث ووقائع، سواء عَلَى المستوى الفكري والثقافي، أم على المستوى المعيشي الاقتصادي، أم على المستوى التنظيمي والاجتماعي والسياسي. ولهذا تعتبر أهمّ وثيقة وشاهد يَمدنا بالمعلومات الفعلية عن ماضي حياة الناس وعن حاضرهم الذي يعيشون؛ فكانت مساءلتها وإعادة النظر إليها أمرا ضروريا لفهم أعمق لمشاغل واتِّجاهات الحاضر.

وتمثل الفتوى شكلا من أشكال الخطاب الشرعي، يتوجَّه بالأساس إلى الإجابة عن النوازل المستجدة المطروحة على المسلمين، حَتَّى تنضبط أمور حياتهم وفق المعيار الشرعي. ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 26 January 2012 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق

مصائر المدينة والمدنية الإسلامية

مصائر المدينة والمدنية الإسلامية
المطالب المتجددة لفقه الحضارة والعمران *

إعداد: أ. د. رضوان السيد

( أستاذ الدراسات الإسلامية والفكرية بالجامعة اللبنانية )

 

أولا ً: المدينة الإسلامية

التصوّر والبنية ووظائف الفقهاء

لدينا أربعة أنواعٍ رئيسة من الكتابات عن “المدينة الإسلامية”، وهي([1]): كتابات المؤرّخين، والتي تتناول في العادة نشوء المُدُن في الإسلام مثل البصرة والكوفة وواسط وبغداد. وكتاباتُ هؤلاء لا تهتمُّ في الغالب إلاّ بالمرحلة الأولى للنشأة، وتقسيمات المدينة الداخلية لأول عهدها. ولذلك فإنها تبقى مهمةً لجهة معرفة طرائق التفكير والتقدير أثناء البناء، ولجهة العلائق بين المعالم الأساسية لذلك المستقرّ الْحَضَري: دار الإمارة، والمسجد الجامع، والسوق، والأحياء أو الأَرباع، وأخيرًا الفناء أو الربَض المستخدم للمنافع العامّة بداخل الأسوار أو خارجها. أمّا النوعُ الثاني من أنواع الكتابة عن المدينة فهو كتابات الجغرافيين والرحّالة وهي تأتي بعد كتابات المؤرّخين بأكثر من قرنين. ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 3 February 2012 هذه المقالة تحتوي على التعليقات على مصائر المدينة والمدنية الإسلامية مغلقة