الخطاب الدّيني في شعر أبي مسلم البهلاني في إطار مدرسة الإحياء

الخطاب الدّيني في شعر أبي مسلم البهلاني

في إطار مدرسة الإحياء *

 

د. محمد بن قاسم ناصر بوحجام

(باحث جزائري)

كلية التربية بنزوى ـ سلطنة عُمان

 

1- دلالة الخطاب الدّيني في شعر أبي مسلم:

حين يقرأ المرء شعر أبي مسلم البهلاني، ويتأمّله ويتملّى أفكاره ومعانيه، ويستبطن مضمونه، يجد نفسه أمام أديب مسلم: شعرا وشاعريّة، شكلا ومضمونا. يلحظ ذلك في كلّ ما كتب، وفي كلّ مظهر يبديه، وفي كلّ موقف يقفه، وفي أيّ موضوع يتناوله. إنّ الشّاعر صاحب إحساس إسلامي قويّ وصادق، سخّر كلّ إمكاناته ومواهبه لخدمة أهدافه النّبيلة، التي هي أهداف إسلاميّة.

من هنا كان شعره كلّه لا يخرج عن دائرة الشّعر الدّيني، أو الخطاب الدّيني: “أنت تشعر لأولّ قراءة أنّك مع أديب مسلم بحقّ، يتجلّى الإسلام في شعره بأحاسيسه الإسلاميّة الصّادقة، ومشاعره الدّينيّة النّبيلة، ولغته المستوحاة من القرآن الكريم، ومواقفه الإيمانيّة الرّصينة، وأفكاره المحمّديّة المستنيرة…”([1]). ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 20 January 2012 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق

قضايا النوازل في فقه المعاملات وتجديد الفتوى

قضايا النوازل في فقه المعاملات وتجديد الفتوى

الـمصطلح و الـمنهج*

إعداد: أ.د. محمَّد كمال الدين إمام

(أستاذ ورئيس قسم الشريعة، كلية الحقوق، جامعة الاسكندرية بالجمهورية المصرية)

 

 

قضايا النوازل في فقه المعاملات بين المذاهب الفقهية وتجديد الفتوى

أوَّلا: في معنى فقه النوازل:

لعلَّه من الملائم منذ البداية ضبط المصطلح الخاص بالنوازل -في منظور هذا البحث -؛ لأنَّ اتساع المفهوم وتصوره وغموضه في بعض الأحيان أدَّى إلى اتساع تصوّر النوازل بحيث تشمل الفقه الإسلامي كلّه، وإلى حصر المفهوم عند البعض حتى لا تَكاد تستوعب الواقعة القضائية، والرأي عندي أن النوازل في مسيرتها العلمية -كغيرها من الأفكار الفقهية- بدأت ظاهرة واستوت على سوقها علما مستقلاّ له قواعده وآلياته، وله مدوناته ومصنفاته، في مرحلة النوازل باعتبارها “ظاهرة” كانت تستوعب فقه الإسلام، وهو يتحول من نص إلى واقع، أمَّا في مرحلة العلم فقد انتقلت في المفهوم من العموم إلى الخصوص، ومن الإطلاق إلى التقييد، سواء في مجال ضبط المصطلح، أو بناء قواعد العلم أو التأليف المفرد فيه. ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 24 January 2012 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق

ربـا الفـضل بين أهل الفقه وأهل الحديث

من المواضيع التي اعتنت الشريعة الإسلامية بتوضيحها والفصل فيها تفصيلاً بيِّنًا، موضوع ”الربا“ الذي أصبح اليوم ينال كلَّ شخصٍ في طعامه وشرابه ولباسه ومسكنه وهو يعلم حرمته، ولا يجد عن ذلك محيصًا، وذلك بما كسبت أيدي الناس ويعفو الله عن كثير… ولم يختلف العلماء في أنَّ أصل تحقُّقه هو الأجل والزيادة بين ثمن ومثمَّن من جنسٍ واحد… وأمَّا الذي اختلفوا فيه فهو «ربا الفضل» الذي لم تكن فيه النسيئة.. ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 22 August 2010 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق

القسمة وأصول الأراضين للفقه العمراني

القسمة وأصول الأراضين للفقه العمراني*

إعداد: أ. د. كمال عمران

(أكاديمي، ورئيس قناة الزيتونة للقرآن الكريم بالجمهورية التونسية)

 

المدخل:
يجدر بنا أن نؤكد أنّ الفقه يمثل العنصر الأبرز في الدين الإسلامي، إذ هو المستنبط من القرآن الكريم، ومن السنة الشريفة، ولا مجال للتردد إزاءهما عند كلّ الفرق وكلّ المذاهب الإسلامية. وقد سبق لأحد أعلام الفكر في الإسلام وهو أبو الحسن العامري (380 هـ) في كتابه الموسوم بـ”الإعلام بمناقب الإسلام”([1]) أن رسم الجداول الصالحة للإبانة عن المعرفة الإسلامية فجعل لها أقساما ثلاثة:

أولها: المعرفة “المليّة” وقد آثر هذا المصطلح على “الشرعية” نظرا إلى كون الملية إحالة إلى الممارسة، وأنّ الشرعية أمارة على الجانب النظري([2]). والآلة المستنبطة للعلوم هي اللغة ومنها أخذ علم البيان وقد توزعت عنها: ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 3 February 2012 هذه المقالة تحتوي على التعليقات على القسمة وأصول الأراضين للفقه العمراني مغلقة

الجاهلية.. حالة موضوعية أم فترة تاريخية؟

لفظ الجاهلية من مبتكرات القرآن، فلم يُسمع لدى العرب إلا بعد نزوله ثم استخدم في السنة النبوية، فكان له حينئذ معنى واضح ومحدد؛ ولئن شابَهُ الكثير من الغموض والاضطراب في الفكر الإسلامي الحديث. فلعل ذلك يرجع في كثير من جوانبه إلى افتقاد التأصيل المنهجي الواضح لهذا المفهوم؛ انطلاقًا من دلالته في اللغة العربية أولا ثم في الأصول المنزلة بعد ذلك.

وفي محاولتنا لتحديد هذا المفهوم يبرز تساؤل على جانب كبير من الأهمية وهو هل الجاهلية حالة موضوعية أم فترة تاريخية:

٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 22 August 2010 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق