القواعد الشرعية وحماية البيئة

القواعد الشرعية وحماية البيئة

 إعداد: أ. أفلح بن أحمد الخليلي

 (رئيس قسم الدراسات والبحوث بمكتب الإفتاء، وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، سلطنة عمان)

 

 

تقديم:

الحمد لله ربّ العالمين، والصلاة والسلام على سيد الأولين والآخرين محمَّد بن عبد الله وعلى آله وصحبه أجمعين. وبعد:

فقد حظيت بدعوة كريمة للمشاركة في هذه الندوة المباركة المعنونة بـ: “تطور العلوم الفقهية في عمان: الفقه الحضاري، فقه العمران“، حول موضوع: “القواعد الشرعية وحماية البيئة” فطابت نفسي ونشطت من عقالها إلى المشاركة ببضاعتي المزجاة.

وقسّمت البحث إلى نقاط، ليسهل تصوره بإذن الله.

ومهّدت قبل ذلك بتمهيد يشكل القاعدة التي يقوم عليها صرح البناء في قواعد الشريعة([1]) التي تصان بها البيئة.

ومن الله جل وعلا أستمد العون والتوفيق وآمل القبول، ثم منك –أخي القارئ- ألتمس التوجيه وخالص الدعاء. ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 5 February 2012 هذه المقالة تحتوي على تعليق (1)

حماية الأرض والثروات الطبيعية

حماية الأرض والثروات الطبيعية
من زاوية الملكية العامة والخاصة

 إعداد: د. علي بن هلال بن محمد العبري

 (أستاذ بجامعة السلطان قابوس، سلطنة عمان)

 

مقدِّمة

تتبوَّأ عمارة الأرض مقصدا أساسيا وهدفا أصيلا في الشريعة الإسلامية، نظرا لِما في هذا المقصد من ارتباط بالغاية من خلق الإنسان، ووجوده في الأرض ومعاشه فيها، وهي عبادة لله سبحانه وتعالى، ولهذا كانت عمارة الأرض مِمَّا اختصَّ به الإنسان من بين سائر المخلوقات من حوله ووجد لأجله، ولولاه ما وجد([1])وذلك ما يدلّ عليه قوله تعالى: ﴿هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ الأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا﴾([2]).

فقد خلق الله تعالى الأرض وهيأها للحياة والعمارة، فخلق فيها مخلوقات كثيرة، وجعلها أجناسا متعددة، وعلى هيئات مختلفة، فقال تعالى ـ ممتنا على عباده في معرض بيان قدرته سبحانه وتعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَاتٍ مُّخْتَلِفاً أَلْوَانُهَا وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ * وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ﴾ ([3])، قال صاحب الكشاف: “﴿ألوانها﴾ أجناسها من الرمَّان والتفَّاح والتين والعنب وغيرها مِمَّا لا يحصر أو هيئاتها من الحمرة والصفرة والخضرة ونحوها”([4]). ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 3 February 2012 هذه المقالة تحتوي على التعليقات على حماية الأرض والثروات الطبيعية مغلقة

نظرة في تطوّر التأليف الفقهي

من الفتاوى إلى المدونات والجوامع

 نظرة في تطوّر التأليف الفقهي عند الإباضية*

 

إعداد: أ. د. رضوان السيد

(أستاذ الدراسات الإسلامية والفكرية بالجامعة اللبنانية بالجمهورية اللبنانية)

 

ما أنَّ حلَّ النصف الأَوَّل من القرن الثاني الهجري، أو منتصف القرن الثامن الميلادي حتى كانت خمسة أنواع من الكتابة الفقهية أو التدوين الفقهي قد آذنت بظهور:

1-      مجموعات صغيرة سمِّيت سؤالات أو جوابات.

2-      وتفاسير الخمسمائة آية.

3-      ورسائل في مسائل مفردة مثل: المواريث أو الحجّ أو الصوم أو الزكاة.

4-      وكتب السنن.

5-      وكتب السير، أو كتب السير والجهاد.

بيد أن أياًّ من هذه الأنواع لم يستمرّ في القرن الثالث، أو أَنَّهُ ظلَّ على الهامش في القرنين اللاحقين. فكتب السؤالات والجوابات عادت للظهور وتحت أسماء مختلفة مثل: الفتاوى أو الدواوين أو النوازل أو الجوامع، لكن لوظائف أخرى. ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 21 January 2012 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق

الجانب الفكري في المذهب الاباضي

ن الباحث في أدبيات المذهب الأباضي يواجه أول ما يواجهه من تساؤل في بحثه عن تصنيف المذهب الأباضي، فهل يصنفه على أنه فرقة عقدية أم حركة سياسية أم اتجاه فكري أم مدرسة أصولية أم مدرسة فقهية؟.

والحقيقة أن المذهب الإباضي ليس واحدا من ذلك بعينه، وإنما هو مجموع ذلك كله، فالمذهب الإباضي حركة سياسية وفرقة عقدية واتجاه ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 19 August 2010 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق

حياة الإمام محَمَّد بن محبوب القرشي العماني وعصره- الجزء الثالث

المحور الثالث: محَمَّد بن محبوب في مكة

إن ما بين أيدينا من المصادر المشرقية لم تقف عند إقامة الرحيليين بالحرمين الشريفين سوى ما نقله كتَّاب السير من المغاربة عن أبي سفيان محبوب بن الرحيل نفسه من كتابه المفقود في السير، ذاك الكتاب الذي كانوا يتناصحون بدراسته كما جاء ذلك عن الإمام أفلح بن عبد الوهاب الرستمي (231- 281هـ/855-894م)، حيث كان يقول: «عليكم بدراسة كتب أهل الدعوة، ولا سيما كتاب أبي سفيان»([1]).

ولا يخفى على أي باحث في السيرة الإِبَاضِيَّة أن كتاب أبي سفيان هذا كان عمدة المغاربة والمشارقة في التعريف بنشأة المذهب وبعلمائه الأُوَل، كما ذكرنا ذلك في مطلع ترجمتنا لولده محَمَّد بن محبوب هذا([2]).

وقد لعب الوالد دورًا في الربط بين المشرق والمغرب، كما أثبت نص ابن سلام([3]) ذلك. ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 17 January 2012 هذه المقالة تحتوي على تعليقات (2)